النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

طبيب وسائق.. بدلا من «دختر» و«دريول»!

رابط مختصر
العدد 8768 الجمعة 12 ابريل 2013 الموافق 2 جمادى الآخر 1434

في اللهجة البحرينية الدارجة، ومثله في اللهجات الخليجية الأخرى ثمة مفردات وكلمات استخدمها جيلنا وجيل الآباء والأجداد، لكن جلها الأعظم لم يعد معروفا أو متداولا عند الجيل الجديد الذي بات يقول طبيب بدلا من «دختر»، وسيارة بدلا من «موتر»، وسائق بدلا من «دريول»، ونظارة بدلا من «كشمة، وفانيلة بدلا من «زنجفرة» وهكذا. الأمر الذي يشيء باحتمال انقراض اللهجة البحرينية شيئا فشيئا. ويمكن تقسيم هذه المفردات الى خمس مجموعات بحسب مصادرها: • كلمات ومفردات ذات أصول فارسية وانتقلت الى لهجتنا المحلية كما هي أو محرفة عن طريق الهجرات المتتالية ما بين ضفتي الخليج العربي. • كلمات ومفردات ذات أصول تركية وانتقلت إلى لهجتنا بفعل التواجد العثماني في مناطق معينة من الخليج. • كلمات ومفردات ذات أصول هندية وانتقلت إلى لهجتنا صحيحة أو محرفة قليلا كنتيجة للروابط التجارية والثقافية والاجتماعية المستمرة والعميقة ما بين الخليج ومنطقة شبه القارة الهندية التي كانت قديما مصدرا وحيدا للرزق والاتجار والاستشفاء والتعليم والترويح عند الرعيل الخليجي الأول، ولا سيما أثناء إدارة بريطانيا للمنطقتين. • كلمات ومفردات إنجليزية دخلت لهجتنا الدارجة بطريقة محرفة عن طريق احتكاك الرعيل الأول بموظفي الإدارة الاستعمارية البريطانية أوبموظفي شركات النفط من بريطانيين وأمريكيين. • كلمات ومفردات قليلة ذات جذور لاتينية دخلت لهجتنا من الفرنسية والإيطالية كنتيجة للتواصل والتلاقح الحضاري. وبما أنّ المساحة المخصصة لهذا المقال لا يتسع للتطرق إلى كل تلك المفردات، فإننا سنتكفي ببعض الأمثلة والنماذج: فمن الهندية الأوردية دخلت اللهجة البحرينية مفردات مثل دوبي «المشتغل في غسل الملابس وكيــّها»، وكولي «العتــّال»، وجوتي «الحذاء»، وروتي «الخبز»، وأوتي «المكواة» وغاري «العربة»، وبانكة «المروحة»، وبجــْلي «المصباح اليدوي»، وبفتة «من أنواع القماش القطني الأبيض»، وتشتري «المظلة الشخصية الواقية من المطر والشمس»، وبالــْدي «السطل او الدلو»، وتشيتي «التذكرة»، وتشبرة «الكشك او منصة البيع في الأسواق»، وكشــْمـَه «النظارة»، وزنـْجفـْرة «الفانيلة»، وزري «الخيوط المقصبة»، وبتــّه «ورق اللعب»، وكيرم «اللعبة المعروفة»، وكلكتشي «المهرج»، وسيدا «مستقيم أو رأسا»، ورسته «الطريق»، ودكان «المتجر»، وسامان «أغراض أو عفش» وكرْوة «الأجرة وهي محرفة من كرايا أي الأجر»، وإمـْبنـّد «مغلق من فعل بنــْد أي إغلق»، وليلام «الحراج»، وتريك «السراج». هذا إضافة إلى طائفة كبيرة أخرى من المفردات الدالة على البهارات التي دخلت مطبخنا وكان مصدرها الهند مثل بزار، وكركم، وزنجبيل، أو المفردات الدالة على المكسرات مثل كازو، وبيدان، ونارييل «جوز الهند»، أو المفردات الدالة على الأوزان والأرقام مثل مـَنْ، وتولة، ولاك «مائة ألف». ومن الفارسية دخلت لهجتنا كرفاية «كلمة فارسية - هندية تطلق على سرير النوم» بياله «فنجان الشاي» بشت «المشلح»، صابات «أصلها ساوات وتطلق على الفناء الداخلي للمنزل»، ودروازة «مفردة مكونة من مقطعين هما درْ بمعنى باب، وواز بمعنى مفتوح، وتطلق على البوابة»، وروزنامة «مفردة مكونة من مقطعين روز أي اليوم، ونامة بمعنى رسالة، وهي تطلق على التقويم»، ودريشة «نافذة»، وبخـْت «حظ كما في قولنا تشان بخت أي ياريت»، وكار «عمل» كما في قولنا «مالي كار» أي «لا دخل لي بذاك العمل»، ورنـْك «لون» كما في قولنا «إيش رنكه؟» أي مالونه؟، إبريسم «الحرير وأصلها أبريشم»، ليوان «القاعة وأصلها إيوان»، دنجل «وهي كلمة معروفة لاحاجة لشرحها»، وسبزي «من سبز أي أخضر ومعناها خضروات»، خيشة «الكيس المصنوع من الجوت»، وطازة «الطازج»، وطــُماشة «الفرح أو الاحتفال»، وقند «السكر وحوّرها الإنجليز إلى كاندي وأطلقوها على الحلويات والسكاكر»، وغرشة «جرة الماء»، وبـُقتشة «صرة الألبسة وأصلها بغجة»، وخوش «أي حسن أوجميل»، وزولية «البساط»، ودستة «حزمة الأوراق»، وسروال «كلمة من مقطعين: ســَرْ وتعني فوق، ووال وتعني القامة»، وبادغير «وهي مفردة تطلق على منافذ الهواء في العمارة الخليجية التقليدية، ومكونة من مقطعين: باد وتعني هواء أو ريح، وغير وتعني صائد أو قابض»، وطشت «إناء الغسيل»، وبسته «الفستق وهي كلمة انتقلت إلى الفارسية من أصلها اليوناني بستاكيون»، وخبل «مجنون»، وبيشتخته «لفظة فارسية أطلقت على غرضين: الصندوق المصنوع من خشب الصاج الهندي والذي كان الرعيل الأول يحتفظ فيه بأغراضه ووثائقه الثمينة، والآلة التي كانت تدار يدويا لتشغيل أسطوانات الغناء الحجرية قديما»، وبهلوان «البطل او الشجاع»، وبخشيش «العطية او المكافأة»، وشيرة «رحيق السكر». ومن التركية دخلت لهجتنا طائفة من المفردات اهمها بيرق «العلم»، وتفك «البندقية»، وباغة «البلاستيك» وخاشوقة «الملعقة» وصنفرة «من كلمة زيمبرة التي تطلق على الورق المستخدم في الصقل»، وقوطي «العلبة المصنوعة من الصفيح»، ودفتر «مفردة فارسية تركية تعني الكراسة»، وتتن «التبغ أو الدخان»، وشاكوش «المطرقة وهي محرفة من شيكيش»، وتاوة «المقلاة»، ودربيل «المنظار»، وسرسري «العاطل عن العمل». واستعارت اللهجة البحرينية من الفرنسية مفردات مثل كرفته «ربطة العنق وأصلها كرافات»، وفيش «الموصل الكهربائي» وتواليت «ويطلقها الفرنسيون على الحلاقة وأطلقها رعيلنا الأول على تشذيب وتجميل وتصفيف شعر الرأس»، وأمبير «من وحدات قياس الكهرباء»، ودينمو «المحرك»، ومن الإيطالية استعارت طرمبة «أي المضخة وأصلها تولومبا»، ومكينة «الماكنة»، وكفر «إطار السيارة وأصلها كابارتورا»، وسلطة «أصلها زلاطة». أما الإنجليزية فلها نصيب كبير من المفردات في لهجتنا، وإن حـُرّف الكثير منها تحريفا يكاد يخفي أصلها وجذرها الأجنبي، ومن أمثلة ذلك سكروب «المفك من إسكرو درايفر»، ودريول «السائق من درايفر»، وتاير «إطار السيارة»، وليت «المصباح الكهربائي أو النور وأصلها لايت»، وعمبلوص «سيارة الإسعاف وأصلها أمبولانس»، وعسكريم «المثلجات وأصلها آيس كريم»، ودريكسون «مقود السيارة»، وريوَس «المعكوس، وتستخدم للرجوع إلى الخلف» الرجوع إلى الخلف» وموتر «من موتور وتطلق على السيارة»، وسيكل «الدراجة الهوائية وأصلها باي سيكل»، وموترسيكل «البطبطة»، وتجوري «خزانة النقود والمحفوظات الثمينة، وأصلها تريجوري أي المالية»، وبيكاب «سيارة النقل وأصلها بيك آب»، وسندويج «الساندويتش»، أوفرتيم «ساعات العمل الاضافية وأصلها أوفر تايم»، بوك «حافظة النقود»، تيب «الشريط اللاصق» زكرتي «وتطلق على الشخص أنيق الهندام وهي مقتبسة من سيكيورتي أي رجل الأمن لأنهم كانوا الوحيدين في الماضي ممن يرتدون الملابس النظيفة المكواة»، وسبير»احتياطي وتطلق حصريا على إطار السيارة الاحتياطي»، وكانتين «حانوت لبيع البضائع داخل مجمعات الأعمال»، وكنديشن «آلة التكييف وأصلها إير كونديشان»، وهاف «السروال القصير»، وحفيز «المكتب وهي محرفة من مفردة أوفيس»، وستيشن «محطة» وونـْش «رافعة» وكاش «نقدا»، وواير «السلك الكهربائي»، وإنش «من مقاييس الطول ويقابلها في بعض البلاد العربية مثل مصر كلمة بوصة». ونختتم بشيء قد لا يعرفه الكثيرون، وكنت ضمنهم إلى أن نبهني إليه مؤخرا زميل الدراسة الدكتور طارق عبدالغفار وهو كلمة «تشولة» أي موقد الطبخ العامل بالكيروسين، والذي دخل إلى أسواقنا قديما من الهند مع الإسم الذي يطلقه الهنود عليه، فيما كلمة «تشولة» عربية محرفة من شعلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها