النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

فض الظلام

ألى أين نحن ذاهبون؟

رابط مختصر
العدد 8764 الاثنين 8 ابريل 2013 الموافق 27 جمادي الأولى 1434

الفيسبوك ـ التويتر ـ الانستغرام ـ الواتساب ـ الكيك وغيرها.... جميع وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين اذا احسن استخدامه عمت الفائدة المجتمعية، واذا اساءت استخدامه حلت الكارثة، لقد سهلت هذه الوسائل الالكترونية على المقرضين واصاحب النفوس غير السوية في نشر واشاعات الاكاذيب والتطاول على الوطن وعلى الرموز الوطنية. واصبح بعض المجرمين يرتكبون جرائم عابرة للحدود دون أن يبارحوا منازلهم، لقد ولى زمن المجرمين الذين ينتظرون حلول الليل ليدخلوا المنازل للسرقة ففي زمان الانحطاط الاخلاقي تساوى الليل بالنهار. بهتت واهتزت العلاقات الانسانية الحميمية، قل اللقاء والكلام والاتصال المباشر بين الناس نكاد ننسى اصوات بعضنا البعض ، لم نعد نطل في عيون بعضنا البعض، واصبحت المراسلات الالكترونية هي السمة السائدة في هذا العصر، عطل الانسان احساسه إلى اجل غير مسمى. ترى الى اين نحن ذاهبون؟ لقد قضت الحروب على مشاعر الانسان، وقضت الوسائل الالكترونية على ما تبقى من براءة الناس. انعدمت الخصوصية الشخصية، واصبح الانسان يمشي في الحياة وهو عار الروح بعد ما سقطت اسوار الحياء وتبلدت المشاعر الانسانية . لا اعرف لماذا اشعر أن الكرة الارضية ثقلت وتكاد تسقط وتتهاوى في الفضاء فعدد المعتوهين في ازدياد وعدد المميزين في انحصار، فكيف لا فالأفكار الخبيثة هي الرائجة، والصورة البشعة هي الجميلة ، توقف الانسان عن الحلم والبحث. اصبح العالم كله تحت كف اليد فلا حواجز ولا اسوار، فنحن في زمن الجسور لا مرئية وبين الكيك و الانستغرام لم يعد قيمة للزهور والشموع والاقلام والكلمات وصوت هديرالبحر، وحدهم هم المميزون الصامدون وسط كل هذا التلوث التكنولوجي الذين يستفيدون من ايجابياته ويبتعدون قدر المستطاع من سلبياته. نعم. نحن بحاجة إلى قوانين تعاقب من يسئ استخدام هذه الوسائل، ولكن الاهم اننا بحاجة الى ثقافة احترام الذات، واعادة انعاش العلاقات الانسانية بين بني البشر ،وارجاع القلم الذي قسم به الاله الى اصابع الناس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها