النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

المتسولات.. نبكي العراق أم نرثي سوريا

رابط مختصر
العدد 8763 الاحد 7 ابريل 2013 الموافق 26 جمادي الأولى 1434

بقدر ما في تقرير وكالة الأنباء الألمانية من قسوة بقدر ما يكشف عن فجيعة عربية ضربت العراق وسوريا ويعلم الله وحده أين ستكون الضربة الثالثة فما يجري تنفيذه من مخطط شيطاني آثم ينبئ عن طوفان مجهول. التقرير كارثي في عنوانه «السوريات يزاحمن العراقيات في نشاط التسول بالعراق» وحده العنوان يخترقنا فالعراق العظيم بموارده تتحول اسواقه وشوارعه ساحاتٍ لتسول عراقيات تحت اسماع وابصار حكومة «اسلامية» جاءت كما قالت لانقاذ العراق فإذا بالعراقيات متسولات في العراق.. اية فاجعة وفجيعة يعيشها العراق تحت حكم حزب الدعوة الذي أصبح شاهد زواج الأمريكي والايراني في اقتسام ثروات العراق النفطية والطبيعية والزراعية والمائية فيما شعب العراق جائع وفيما نساؤه متسولات يشتكين مزاحمة السوريات في التسول.. أي بؤس نرى في ظل حكم حزب الدعوة الايراني في العراق وفي ظل حكم بشار حليف الايراني في سوريا.. وأي وعد بـ «الجنة الموعودة» يعدنا به انصار ايران العمامة والولي الفقيه حين يتسلمون الحكم او الحكومة.. وأي خيال عربي وبحريني على وجه التحديد قادر على تصور ما ستؤول اليه شوارعنا في المنامة والمحرق والحد وقلالي والرفاع وعسكر وجو؟؟ من يقرأ تقرير وكالة الانباء الالمانية يقشعر بدنه من الصورة التي رسمتها بألفاظها وتعبيراتها البسيطة المتسولة العراقية المدعوة في التقرير بـ «أم خديجه» التي تطالب بمنع المتسولات السوريات من مزاحمة متسولات العراق «الدولار الواحد في العراق يساوي 1158 ديناراً عراقياً» فاجعة اخرى لم تستطع حكومة المالكي ان تفعل لها شيئاً مع تدهور قيمة الدينار العراقي الى الحضيض حين ربطته بسلة عملة التومان الايراني الذي يغرق هو الآخر في الحضيض «عريان لافي على مفصخ» كما يقول مثلنا الشعبي البليغ.. فمن يفهم الدرس. عندما حرر الامريكي العراق من حكم صدام سلمه طوعاً وعبر صفقة غير معلنة الى حكم ايران عبر مندوبهم وممثلهم المالكي زعيم حزب الدعوة فماذا كانت النتيجة بالنسبة للشعب العراقي.. المزيد من الفقر والجوع والبطالة والتشرد ثم التسول في اسواق بغداد.. فما جنى الشعب العراقي في نهاية مطاف من الدم والدموع؟؟ تجربة «التحرير الامريكية» تعيد نفس اسلوب ونفس تجربة التحرير الامريكية لافغانستان.. لكننا نسأل عن تجربة مشروع الملالي الايراني في نسخته العراقية؟؟ صحيح ان التقارير الاخبارية الواردة والمتسربة من طهران نادرة وشحيحة عن الوضع المعيشي والحياتي لغالبية شعب ايران المنكوب بنظامه.. لكننا نعلم ببعض الشذرات التي تكشف عن وضع معيشي مأساوي بلغ فيه الصراع على كسرة الخبز مبلغاً مشيناً في ظل حكومة ايرانية تنفق الملايين من الدولارات على الاحزاب الولائية في الدول العربية ودول الجوار الخليجي تحديداً ناهيك عن البلايين التي انفقتها وما زالت على حزب الله اللبناني حتى هيأت له السيطرة العسكرية شبه التامة على لبنان. وعسكرة المنطقة عبر الاحزاب الولائية ليس جديداً ولنا في جيوش المهدي والمختار وفيلق بدر العراقي مجرد أمثلة عابرة وسريعة لمشروع العسكرة مقدمة وتوطئة لنشر نفوذ وسلطة مشروع الولي الفقيه بالقوة العسكرية التي يشرف عليها هنا وهناك الحرس الثوري. ونقف أمام متسولات شوارع العراق من عراقيات وسوريات فلا نملك إلاّ ان نبكي ونرثي.. وتلك حيلة العاجز.. أليس كذلك!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا