النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

دول الربيع العربي والعلاقة مع إيران

رابط مختصر
العدد 8762 السبت 6 ابريل 2013 الموافق 25 جمادي الأولى 1434

أخشى ما نخشاه الآن أن تتورط «دول الربيع العربي» في علاقاتها التي بدأت مؤخراً بتشبيكها مع نظام الملالي الايراني.. ونقول أخشى ما نخشاه ونحن نقصد التعبير والتوصيف في مضامينه ومضامين علاقة قد تبدو لدول الربيع العربي بأنها ستسهم وتساعد في حل ازماتها الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تضاعفت بعد الربيع. لكن هذه الدول تخرج من ورطة لتقع بالعلاقة مع نظام الملالي في ورطة كبيرة وخطيرة.. فهذا النظام لن يدفع شيئاً لدول الربيع العربي مجاناً ولخاطر عيونهم.. بل سيقبض ثمن ما دفعه كبيراً ومكلفاً حين يبدأ بتحريك مشروعه في بلدانهم من خلال ما سيعمل عليه في الخفاء وخلف عناوين ويافطات كثيرة حين يؤسس الخلايا الحزبية والتنظيمية التابعة له والمؤتمرة بأمره والمنفذة لمشروعه «دولة الولي الفقيه» التي يحلم بإقامتها في البلاد العربية ليؤسس من جديد ويحيي الامبراطورية الفارسية الغابرة. ليس خافياً على احد ان ايران الملالي تحركت مبكراً لدعم الحراك الشعبي هنا واتصلت بالأحزاب ذات التأثير ورتبت لهم زيارات سرية وعلنية وقربتهم إليها وفحتهم وعوداً كبيرة بتحقيق ما يطمحون حين يطيحون بالأنظمة ويتولون سدة الحكم بديلاً. وليس خافياً أن احزاباً اسلامية وغير اسلامية وقعت في فخ الوعود الايرانية وصدقتها وبدأت في ترسيم علاقاتها وتمتين اتصالاتها والضغط على عودة ايران لتلعب في ساحاتها المضطربة والمرتبكة اصلاً بما سيسهل على اتباع الولي الفقيه التحرك دون رقابة والترتيب لمشروعهم الخاص وسط فوضى عارمة تضرب بلاد الربيع وتشغلها عن مخططات بحجم الاستيلاء والسيطرة والهيمنة التي يعمل عليها مشروع الولي الايراني. النفاذ عبر البوابة الاقتصادية للوصول الى داخل دول الربيع العربي التي تعاني ما تعانيه اقتصادياً قد يكون مفهوماً لكنه ليس مبرراً لدول الربيع، وهي تدرك عن كثب وعن وعي عروبي مفترض ان هذا الدخول الايراني ليس بريئاً وليس خالي الوفاض من مشروع ضرب دولاً وبلداناً عربية قريبة من مصر وهي تعرف في ذلك تفاصيل ودقائق لا ينبغي ان لا تستذكرها ولا تستحضرها دول الربيع العربي وهي تفتح ذراعيها للإيراني القادم وهو ينشد ترويج مشروعه والتحضير له في بلاد الربيع العربي لتكون تلك البلاد مرتكزاً وقاعدة لانتشاره. واستذكار تجربة لبنان مع حزب الله الذي اصبح دولة اقوى من الدولة وتجربة حزب الدعوة في العراق تجربة أخرى، وهناك بلا شك مشروع إيراني في البحرين يحرّك ادواته وطابوره الخامس داخلها. كل هذه التجارب الايرانية التي تعكس حقيقة المشروع الايراني وتطلعاته لا ينبغي ان تغيب عن دول الربيع العربي وهي تذهب بعيداً وربما عميقاً في علاقاتها مع نظام الملالي الذي بدأ يقدم اغراءات استثمارية وتجرية ومالية يسيل لها لعاب دول الربيع العربي وهي تختنق بأوضاعها المعيشية والاقتصادية.. لكنها وهو ما نخشاه ستدفع الثمن غالياً وكبيراً بعد سنوات لن تطول ولن تلبث ان تظهر الكارثة. ومرة اخرى ليس خافياً ان نظام الولي الايراني يبحث له عن موطئ قدم في بلدان عربية اخرى ولا سيما بلاد الربيع العربي مع ما يتوقع من سقوط قريب لنظام «الأسد» وما سوف يترتب عليه من انحسار دور نظام الولي الايراني في المشرق العربي ما يفرض على ذلك النظام البحث عن بديل لم يجد انسب منه من دول الربيع العربي لا سيما مصر التي تعاني ما تعانيه من ازمات اقتصادية ومعيشية طاحنة يقع عبء حلّها على الرئاسة والحكومة المصرية التي ينبغي عليها ان تستذكر دروس العرب في علاقتهم مع نظام الولي الايراني..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا