النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

لمحات كانت لزواج المدينة

رابط مختصر
العدد 8761 الجمعة 5 ابريل 2013 الموافق 24 جمادي الأولى 1434

زواج المدينة قبل أن تتريف كانت مظاهرة وكانت احتفالاته رغم تواضعها في الامكانيات قياساً بإمكانيات زماننا هذا، كانت مظاهر وكانت احتفالات مدنية بامتياز في الفرجان والاحياء الشعبية وعند البسطاء وعامة البحرينيين، حيث ساد آنذاك التفكير المدني وطبع احتفالات البحرينيين بطابعه. هل كنا جيلاً محظوظاً حين شاهدنا وحين عايشنا وحين شاركنا في تلك الاحتفالات المدنية البسيطة التي كانت تعم الفرجان ليلة زواج احد شبابها او بنت من بنات تلك الاحياء. وهل يتصور بل ماذا سيقول ابناء جيل الانغلاق وذهنية التحريم وعقلية التشدد والتزمت الذين لم يكتب لهم الحظ ان يعيشوا ويعايشوا الزمن المدني الجميل فيكونون جزءاً منه وجزءاً من ايقاعه الذي أضفى روحاً بحرينية سبقت الجيران في انفتاحها الاجمل فكانت مضرب الامثال في مدنيتها الفطرية والمكتسبة من واقع بحريني مدني. لعلنا هنا نستعيد شيئاً من لمحات حفلات الزواج بطابعه المدني في بيت شعبي بسيط من بيوت فرجان لوّل.. حيث نشاهد فرقة موسيقية رجالية، استعدت بآلاتها وصعدت مسرحاً خشبياً متواضعاً الى آخر درجات التواضع «صنعه أهل البيت وبدأ مغنوها «احمد الجميري، محمد علي عبدالله، محمد حسن، ابراهيم حبيب بتقديم وصلات غنائية بهذه المناسبة وبمصاحبة فرقة الانوار بقيادة الفنان احمد الفردان والمرحوم عيسى جاسم وبمشاركة محمد جمال وخليفة جاسم وخميس الشروقي وثاني جمعة والمرحوم عبدالعزيز الشروقي وناصر ومحمد ناصر وشقيقه جاسم ناصر ونذكر فيما نذكر ان تلك الحفلات كان يقدمها الفنان المرحوم داود سلمان بخفة ظله المعروفة. وكنا آنذاك ما بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة من العمر نحضر حفلات زواج فرجاننا بدون تحفظ ونشارك في الفرح حيث تحتل الفتيات والنساء سطح المنزل المفتوح على الحوش مباشرة والذي لا يعلو سقفه عن مترين على اكثر تقدير ويشارك الفريج كله في ذلك الفرح. وبعد فرقة الانوار جاءت فرقة النجوم ثم نجوم الخليج لتأخذ دورها ومساحاتها في حفلات الزواج ذات المظهر المدني المفتوح وهي فرقة احيت معظم افراح المحرق وبعض افراح المنامة وباقي المدن الاخرى كالحد وقلالي والرفاع، ويحدثني حسن المناعي مشرف الفرقة ان جدولهم كان مزدحماً بالحفلات الاجتماعية المختلفة والتي تقام للنساء في الفرجان ومعظمها حفلات خطوبه و»ملجه» وزواج.. في فترة اقبل الناس البسطاء في البحرين على حفلات الفرق الموسيقية بديلاً للفرق الشعبية النسائية المعروفة. كانت النقلة الشعبية او فلنقل كان المزاج الشعبي في نقلة «حداثية» عامة فراح يبحث عن الموسيقى والاغاني المعاصرة وعن الاصوات الغنائية الشابة لا فرق في ذلك بين شاب يحيي حفلات الزواج او شابة تشارك ايضاً ومن خلفها الفرقة الموسيقية، وقد خرجت اسماء فتيات في تلك الفترة من خلال تلك الحفلات وسرعان ما اعتلت خشبة الحفلات العامة الاخرى مثل حفلات الاندية وحفلات المعرض الزراعي والتجاري وغيرها من حفلات مدنية الطالع «مختلطة» تطور معها الامر والمظهر المدني العام، حيث بدأت بعض الجهات المنظمة الخاصة تتفق مع مطربين لهم شعبيتهم آنذاك مثل ماهر العطار وسميرة توفيق وشريفة فاضل ومحمد رشدي لإقامة حفلات عامة كتلك الحفلة التي اقيمت بسينما النصر قرب سينما الحمراء حالياً وشارك فيها بجانب ماهر العطار راقصة شرقية اسمها نوال والمطرب البحريني المعروف حمد دوخي صاحب اغنية وليفك غاب فيا قلبي اش علامه التي كتبها المرحوم عتيق سعيد ثم غنتها منال البحرينية وسجلتها على اسطوانة مع فرقة الانوار. نذكر او نعرض هذه اللمحات بسرعة خاطفة تاركين التفاصيل لسرد آخر وتحليل آخر لنقول ان الانفتاح المدني بعمومه وفي اي مجال من مجالاته يغني ويرفد بل ويثري العطاء على كل صعيد وفي كل ميدان والعكس صحيح عندما يهيمن التشدد والتزمت والانغلاق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها