النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

المحرق والبيوت القديمة

رابط مختصر
العدد 8757 الاثنين1 ابريل 2013 الموافق 20 جمادي الأولى 1434

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء مع اهتمامه ببناء وتنمية المواطن البحريني وفق سياسيات واستراتيجيات حديثه إلا أنه كذلك يهتم بهوية المناطق التي يعيش فيها المواطن البحريني، لذا لا يسعى لتغيير هويتها أو طمس معالمها أو تغيير أسمائها، فهو يؤكد في أكثر من مقام على بقاء أبناء المناطق في أماكنهم وفرجانهم وسكنهم، بل ويسعى سموه إلى بناء البيوت القديمة والآيلة للسقوط من أجل المحافظة على المواطن البحريني في محيطه الاجتماعي، فيكون قوياً بجيرانه، وجيرانه أقوياء به. مشروع 45 بيتاً التي أمر سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس مجلس الوزراء ببنائها وإعادة تشييدها في المحرق هي من البيوت القديمة والآيلة للسقوط، وما ذلك إلا لحرص سموه على استقرار المواطن في بيئته. فالبيوت الآيلة للسقوط وخاصة بالمحرق كانت من أبرز الملفات التي سعت لها المجالس البلدية لعلاجها منذ انطلاقة المشروع الإصلاحي، وقد حققت الكثير من الإنجازات ببناء تلك المنازل، وقد أخذ هذا الملف خلال السنوات الماضية اهتمامات الشارع البحرين لما للسكن من أهمية كبرى، فالبيوت الآيلة للسقوط أو القديمة لها تاريخها في المنطقة، فهي تعكس الحالة الاجتماعية التي كان الناس عليها، ولكن لقدمها وصعوبة تشييدها من جديد فقد عجز أصحابها عن بنائها والسكن فيها، لذا جاء سموه ليرعى هذه البيوت ويهتم بأهلها وساكنيها. توجيه سمو الأمير خليفة بن سلمان لبناء هذا البيوت جاءت بعد توصيات أعضاء المجلس البلدي فاطمة سلمان ومحمد المطوع والتي تقع البيوت في دائرة اختصاصاتهم البلدية، وقد أحسنا في تدشين هذه القائمة، فهذه البيوت قد تصدعت جدرانها وتآكلت أسقفها، وأصبحت حالة صعب لا يمكن العيش فيها، لذا لجأ أهلها إلى المجلس البلدي للنظر فيها ووضع الحلول المناسبة لعلاجها، وليس لها إلا سمو الأمير خليفة بن سلمان الذي عود الناس على الوقوف معهم ومعالجة قضاياهم. إسهامات الدولة في التنمية الحضرية لأمر مشهود له، فقد قامت وزارة الإسكان ووزارة البلديات ببناء الكثير من البيوت والسكن القديمة، في هيئة مدن حديثة ومساكن حضارية، فرغم صعوبة الملف الإسكاني في ظل الأزمة المالية والاقتصادية، وتأثيراته على الجوانب الأخرى «السياسية والاجتماعية» إلا أن الوزارتين في السنوات الماضية قد قطعتا شوطاً كبيراً في هذا الجانب، ويكفي جولة بسيطة في الكثير من المناطق لمعرفة حجم الإنجاز الإسكاني. لقد استطاع مشروع البيوت الآيلة للسقوط علاج الكثير من القضايا، وهي إنجازات حققتها الحكومة في سنوات قليلة، وقد أشاد بها الكثير من أبناء الخليج ممن زار المملكة هذه الأيام، فهو مشروع البحرين في التنمية الحضرية، وهو إعادة وبناء المساكن على حساب الدولة. سمو الأمير خليفة بن سلمان عرف عنه قربه من الناس، لذا هو الأعرف بحالة المواطن الذي يحتاج إلى الرعاية والاهتمام، خاصة أن البعض منهم يعيش حياة صعبة، ولا يستطيع أن يقيم منزله، لذا كان من الأجدر سرعة التحرك لها وإغاثتها، فتوجيه سمو الأمير خليفة بن سلمان للوقوف مع هذه الأسر هي لفتة إنسانية يجب أن تستثمرها القوى والمؤسسات المجتمعية، فهناك الكثير من الجمعيات والصناديق الخيرية التي تقدم مساعداتها لخارج الوطن، وهذا عمل تشكر عليه، ولكن «الأقربون أولى بالمعروف»، فمن الأولى أن يتم مساعدة الأسر البحرينية من خلال بناء المساكن والمنازل لها، فتعاون الجمعيات والصناديق وسعيها لدعم هذه الأسر هي من الأعمال الخيرية. المشروع الذي أمر به سمو الأمير خليفة بن سلمان يذكر الجميع بمشروعه الحضاري في منطقة حالة بوماهر، فقد أنشأ سموه مدينة إسكانية داخل منطقة حالة بوماهر، فأعاد بناء البيوت وأسكن أهلها فيها، فكان مشروعاً رائداً بكل المقاييس، والأجمل أنه حافظ على هوية المنطقة، حتى حينما اقترح أحدهم بتسمية المنطقة باسمه «منطقة خليفة بن سلمان» رفض وطالب ببقاء أسمها الأصلي وأن لا يتم تغيير هويتها «منطقة حالة بوماهر».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا