النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

إيران هي المشكلة وليست الحل

رابط مختصر
العدد 8756 الاحد 31 مارس 2013 الموافق 19 جمادي الأولى 1434

حتى وقت قريب كانت بعض الجهات الغربية والعربية تعتقد وتتصور ان الجغرافيا ستفرض «علاقات حُسن جوار» بين ايران «نظام الملالي» وبين منظومة دول مجلس التعاون ولم تدرك ان نظاماً مسكوناً بعبء التاريخ كما نظام الملالي لن يستطيع تجاوز هذا العبء والتحرر من ارث الماضي واوهام التاريخ ليقرأ الجغرافيا بما هي مواقع وبلدان تطل الواحدة منها على الاخرى وتتشابك فيها المصالح وتفرض علاقات حسن جوار بغض النظر عن طبيعة الانظمة وهياكلها وافكارها. ايران الملالي لم تخرج ويبدو انها لن تخرج من تاريخ ما قبل 1400 عام وما زالت اسيرة «تاريخ معين ومحدّد بوقائع وحوادث جرت فيها دماء ودموع» واصبح حسابها وثوابها عند خالقها العظيم الى يوم يبعثون.. وهي بهذا العبء لم تتخلص من احمال الماضي وأعادت احياءها وانتاجها بما تملك من امكانيات واموال ونفوذ في مساحة محيطها الجغرافي وراحت تتحرك بنشاط ملحوظ في الدائرة الجغرافية القريبة منها معتمدة في كسب الموالين على خطابات «الثارات» وقد استحضرتها من تواريخ الماضي السحيق وراحت تضخ ثقافتها لخدمة مشروع سياسي بامتياز يمكن اختصاره فيما يطلق عليه الشيعة «الولي الفقيه» وهي نظرية مستحضرة من الماضي السحيق نفسه بما يدل من جديد وبما يضيف دلالة اخرى على ان نظام الملالي لم يخرج بعد من كهوف التاريخ الذي اعتبره رافعة مشروعه من الماضي ودافعة مشروعه الى الحاضر مرتدياً في الشكل والمظهر لباس التاريخ «العمامة السوداء» وفي المضمون والجوهر يخطو نحو النووي لحماية مشروع سياسي. بهذا المنطق واستحضار الماضي في الحاضر او توظيف التاريخ لخدمة مصالح مشروع الحاضر لا يمكن الرهان على منطق الجغرافيا واحكامها وقوانينها في ترتيب واقامة علاقات حسن جوار يفهمها منطق نظام الملالي المسكون بمنطق التاريخ واعبائه واحماله ومواريث الدم والدموع. وبهذا غدت ايران الملالي ونظامها وتراتيبها هي المشكلة وليست الحل او حتى جزءاً من الحل لاقامة علاقات حسن جوار سعت إليها منظومة مجلس التعاون مجتمعةً ومنفردة فلم تنجح حتى في الاطمئنان مجرد الاطمئنان لعلاقتها مع نظام الملالي الذي قد يُهدّئ «لعبته» حيناً او بعض حين لأهداف تكتيكية ثم سرعان ما يعود الى تحريك الموالين بخطات التاريخ معمّداً بذكرى الدم والدموع ومستحضرة في لغة ثأر وثارات واسقاط الماضي على الحاضر واستعادة احداثه بترميز مباشر وواضح على الانظمة المجاورة وتقسيم الجغرافيا الى معسكرين «يزيديون وحسينيون» بلغة دينية مذهبية صرفة تفتح لاستمرار مشروع التاريخ وانتقامه في الحاضر الشاخص بمختلف تلاوينه واشكاله التي لاعلاقة لها البتة بذلك الماضي ولا ذلك التاريخ. وعليه وبلا كبير عناء سنجد بصمات نظام الملالي الايراني ومفرداته ومنطقه وخطابه مندساً في مفردات ومنطق وخطاب جماعاته الموالية سياسياً ومذهبياً حتى لو حاولت وحاول نظام الملالي انكار ذلك على طريقة الانكار بوصفه اثباتاً واعترافاً كما حدث في العديد من مفاصل الاحداث التي شهدتها دول المنطقة وكانت ايران طرفاً فيها فيما مارس الموالون من جماعاتها وجمعياتها الصمت حيناً او التأييد لنظام الملالي حيناً آخر. فهل تكون ايران الملالي جزءاً من الحل الذي يساعد على استقرار دول الخليج العربية وحوض الخليج العربي ولديها هذا المشروع الذي لم يتبدل منذ ما يقارب الاربعة عقود؟؟ السياسية ليس يوتوبيا او احلام واوهام ولكنها معادلات حسابية ورياضية دقيقة وحتى لا تمكر بنا الاوهام فلا نملك لها رداً ومن امرها فعلاً علينا ان نقرأ المعادلات الايرانية في اقليم خليجنا العربي بعيون مفتوحة وعقول قادرة على ان تقرأ الكلام المسكوت عنه والمضمر فنفهم ان نظام الملالي ومشروعه «القديم الجديد» هو المشكلة ولن يكون الحل او حتى جزءاً من الحل..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها