النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

علي سلمان وورطة الوفاق

رابط مختصر
العدد 8755 السبت 30 مارس 2013 الموافق 18 جمادي الأولى 1434

حتى الآن لا أفهم كيف اندفعت الوفاق بلا تروٍ وبلا وعي قانوني لترد على وزارة العدل نيابةً عن علي سلمان في بيان سياسي فاقع علماً بأن ادارة الشؤون الدينية وجهت انذارها لعلي سلمان بصفته خطيباً وإماماً لجامع الصادق بالقفول وليس لعلي سلمان بصفته أمين جمعية الوفاق الذي نفهم أن الجمعية «السياسية» ترد نيابةً عنه في المسائل والقضايا والإشكالات السياسية لكن أن تنبري الجمعية لترد عن «خطيب جامع» فذلك تصرف يؤكد أن الوفاق تضع يدها على الجامع وعلى كل ما يُقال فوق منبره وكل ما يدور في أروقته من أنشطة ظاهرها ديني وباطنها سياسي وفاقي بدليل أن الوفاق هي من بادرت سريعاً بالرد على وزارة العدل التي أنذرت خطيب الجامع. ومن يقرأ رد الجمعية يلاحظ بلا كبير عناء أن الوفاق قد اختطفت هذا المنبر الديني «جامع الصادق» وجعلته منبراً سياسياً يعبر عن توجهات الوفاق تحديداً وينطق باسمها ويدافع عن أسلوبها ويتبنى وجهات نظرها في كل قضية عامة وسياسية بالدرجة الأولى وقالت في ثنايا ردها على الوزارة المعنية بالشؤون الدينية «إن هذا ليس من اختصاصها وليس لها الحق في المتابعة لكل ما يطرح من آراء لا تنفق مع آراء السلطة» ما يدل ويثبت على أن الجمعية تعتبر هذا المنبر الديني العام خارج مظلة للجهة الرسمية المعنية بالشأن الديني العام في بلادنا وبالنتيجة فالوفاق الجمعية السياسية «المحصنة» لها مطلق الحرية في توظيف واستخدام هذا المنبر الديني العام فيما يخدم أغراضها وأهدافها السياسية وأن هذا المنبر الديني وسيلة من وسائل «إعلام الوفاق» تستثمره كل جمعة وسائر أيام الأسبوع فيما ترغب وتريد سياسياً وحسبما تمليه مصلحة جمعيتها السياسية. والجمعية في سطور ردها تؤكد أن ما طرحه ويطرحه خطيب «جامع الصادق» هو خطاب الوفاق فتقول بالنص في ذلك الرد «إن التزام خطاب الوفاق بالأطر القانونية ليس محل نقاش» والإدارة الدينية الرسمية لم تتناول لا من قريب ولا من بعيد «خطاب الوفاق» وإنما أنذرت كما سبق وأن أشرنا خطيب جامع يسري عليه ما يسري على جميع خطباء الجوامع في البلاد من انظمة وضوابط والتزامات واذا ما حاد او خرج عنها على الجبهة الرسمية واجباً وقانوناً أن تقومه. ولا ندري كيف لجمعية سياسية «الوفاق» أن تذهب في ردها «البيان» لتدافع عن «جميع المنابر التي ندافع عن من أسمتهم بـ«المستضعفين والمحرومين» فهي جمعية سياسية بالدرجة الاولى مع ملاحظة أن «المستضعفين والمحرومين» تعبيرات الخطابين الإيراني وحزب الله.. وهي ملاحظة نسوقها هنا للرد على بيان الوفاق الذي ذكر أن المفردات المستخدمة هي مصطلحات حقوقية وعلمية»..!! مرة أخرى ما كان للوفاق الجمعية السياسية البحتة أن تصدر بيانها «الرد» فتخلط بين علي سلمان إمام وخطيب جامع الصادق وبين علي سلمان أمينها العام السياسي.. لو لا أن الجمعية بتكوينها وتأسيسها الأول وجذرها العميق هي جمعية ثيوقراطية بامتياز تستغل المنبر الديني «الجامع، المأتم والحسينيات والمناسبات الدينية والمذهبية» للترويج لايديولوجينها وأفكارها ومشروعها وبرامجها فتفرض سيطرتها وهيمنتها المطلقة على كثير من الجوامع والمساجد وبيوت الرحمن حتى تتصرف فيها وفق هواها السياسي وتنداح الخطورة منها وتطفح منذرة بأشد العواقب حين تعزف على أوتار الشحن الطائفي المقيت أو حين تعبئ الشباب بثقافة العنف وخطابات الموت والدم كما تفعل جوامع «اسحقوهم» وما شابهها من جوامع وحسينيات ومآتم. وأخيراً نسأل.. لماذا هذه اللغة الاستعلائية الفوقية التي طغت على خطاب الوفاق وقادتها. أليس التواضع من صفات المسلم المؤمن؟؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها