النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

أضواء على خطاب الشيخ سلمان العودة: في فقه النصح وا

رابط مختصر
العدد 8753 الخميس 28 مارس 2013 الموافق 16 جمادي الأولى 1434

فالدين لله والمجتمع للجميع بفئاته ومذاهبه وعقائده وأديانه وطوائفه وأعراقه وطبقاته ودعاته وعلمائه ونسائه ورجاله امام حقوق وواجبات المواطنة.. ومن خلال ما يطرحه الشيخ سلمان العودة أحسبه يتقوعد على دعوة الاسلام هو الحل الشعار التاريخي للإسلام السياسي وبالتحديد للإخوان المسلمين والسلفيين وخلافهم من المذاهب الاسلامية المنضوين تحت شعار الاسلام هو الحل أكانوا من السنة أم الشيعة!! إن السياسة تشكل مفسدة للإسلام والدين فهي من عند البشر: أعني السياسة أما الدين فإنه من عند الله.. وما علينا إلا أن ندع ما لقيصر لقيصر.. وأن ندع ما لله لله. ويطيب لنا ان نتساءل مع المتسائلن الحريصين على ان يكون الدين لله في العبادة والوطن للجميع في السياسة!! أعصرنا.. عصر دولة خلافة اسلامية.. ام عصرنا عصر دولة مدنية؟! فالدولة الاسلامية لم ولن ترضي ابناء المجتمع، فالمجتمع شامل للمذاهب والاديان والطوائف والفئات والطبقات ووجهات النظر.. أليس من الظلم والحيف إخضاع المجتمع بأديانه ومذاهبه وطوائفه وأعراقه الى حاكمية دولة الخلافة الاسلامية التي يدعو إليها الاسلام السياسي.. أليس في ذلك تأسلم وإسلام مزيف بعيد كل البعد عن حقيقة الاسلام!! وأراي واثقاً أيها الشيخ الفاضل سلمان العودة: إن ليس دولة الخلافة هي الحل.. وإنما الحل هو دولة النظام المدني الحر الديمقراطية العلماني في فصل الدين عن سياسة الدولة وهو ما يعني تكريم الدين وتبجيل الدين وتنبيل الدين وحفظ الدين من قاذورات السياسة.. فالسياسة مبناها ومرماها المصلحة والانانية والذاتية مصلحة الافراد والزعماء والاحزاب والفئات والطبقات وتطاحن المجتمعات والاحزاب والطبقات والمذاهب والملل من اجل المصلحة!! أليس من اللائق ايها الشيخ الفاضل سلمان العودة الارتفاع بجلل الدين وفي قداسة ربوبيته الروحية الايمانية بين الخالق والمخلوق والنأي بالدين بعيداً عن السياسة ومخازي تجلياتها في الغدر والخداع والظلم والاعتداء وإشعال نيران الفتن والحروب!! والعلمانية ليست كفراً ولا إلحاداً كما يطيب للبعض من المتطرفين والرجعيين والظلاميين إلصاق هذه التهمة الباطلة التي ما نزل الله بها من سلطان في الآخرين.. ان العلمانية ببساطة منه اجتماعي يدعو الى فصل الدين عن سياسة الدولة!! يقول الشيخ سلمان العودة في خطابه المفتوح: إن العقل وحده الذي يثمن الكلمة الصادقة أياً كان مصدرها في وطن يشترك فيه الجميع في حبه.. الجميع بدون استثناء من اطياف المجتمع بأفكارهم ودياناتهم ومذاهبهم وانتماءاتهم ومشاربهم السياسية.. واحسب ان الشيخ العودة صادق في مضامين خطابه المفتوح.. إلا اني اسأل!! أكل من هو صادق مصيب.. لمتطرفون والارهابيون الذين يقدمون ارواحهم فداء الدين والاسلام.. ليسوا البتة على صواب وإنما هم يأخذون بأنفسهم وبإسلامهم في عين الموت والجهل والاساءة للدين والوطن على حد سواء!! ويؤكد الشيخ العودة ان منطقه هو النصيحة.. أ كلُّ ناصح مصيب؟! فالناصح مجتهد.. ولم تكن النصيحة بالإسلام السياسي هو الحل.. ان عين البلاء في الارهاب والتطرف والعنف! ويرى العودة ان النص الذي اوجب السمع والطاعة بالمعروف في العسر واليسر هو الذي اوجب قول كلمة الحق اينما كنا لا نخاف في الله لوم لائم.. وهو قول يشبه قول الكثيرين من اهل الحسبة في مراقبة الناس والتجسس على معتقداتهم وتفتيش قلوبهم وقمع حقوقهم وحرياتهم. إن مشكلة تخفيف الاحتقان وفتح آفاق الاصلاح في بلد قام على تحكيم الشريعة وأمنه وصلاحه هدف المسلمين جميعاً.. حقاً انها مشكلة، فالمسلمون جميعاً ليسوا على وفاق أئمتهم ودعاتهم في فلك عن الآخرين يسبحون بل وفي عمق الخلاف والاختلاف وفي ذات الشريعة الاسلامية.. فالشريعة اصبحت شرائع فعلى أية شريعة يأخذ بيدنا الشيخ العودة إليها. وقد تمنيت عليه ان يكون مستنيراً في دعوته في تخفيف الاحتقان وتدارك الاصلاح.. في ان يدعو الى دولة مدنية تقوم على حرية الاديان والمعتقدات والمساواة في المواطنة بين الرجال وبين النساء الدعوة الى اصلاح التنوير لا الى الظلام والتدمير في دولة ثيوقراطية تضع خف رجل الدين في فم من يقول أفٍ وينهر ويضيم رجل دين ويقول له قف أنت على خطأ! ويرى العودة وهو على حق ان ناس الوطن مثل ناس العالم لهم اشواق ومطالب وحقوق ولن يسكتوا الى الابد على مصادرتها كلياً أو جزئياً.. والشيخ العودة هنا ينذر بربيع عربي.. قائلاً: حين يفقد الانسان الأمل عليك ان تتوقع منه أي شيء.. ويستمر في تحذير الربيع العربي قائلاً: اذا زال الاحساس بالخوف بين الناس وإذا ارتفعت وتيرة الغضب فلن يرضيهم شيء. ها: تراه ينبه مع تصاعد الغضب تفقد الرموز الشرعية والسياسية والاجتماعية قيمتها وتصبح القاعدة بيد الشارع تماماً كحال تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها