النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

أضواء على خطاب الشيخ سلمان العودة: في فقه النصح وا

رابط مختصر
العدد 8750 الاثنين 25 مارس 2013 الموافق 13 جمادي الأولى 1434

رفع الشيخ سلمان العودة 64 نصيحة على رؤوس اشهاد الاعلام العربية انطلاقاً من الحيثية الفقهية: الدين النصيحة وكان على اهمية من المسؤولية والموضوعية والشجاعة الادبية تجاه التطورات الباذخة الخطورة التي تأخذ تجليات صراعاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على ارض الوطن وفي المنطقة بشكل عام... تجليات صراعات طموحة في الاصلاح والتغيير لم تكن المجتمعات ولا الناس مغلقة على بعضها كالسابق فقد كان الانفتاح على الغير والتفتح في الغير: سمة هذا العصر الذي تأخذ رياحه في اقتلاع قلاع الطغاة والمستبدين في الارض!! وقبل ان نُعرّج الى الحظاب المفتوح ونصائحه الـ 64 نصيحة ونخوض في حيثياتها: يطيب لنا ان نُبّين شيئاً عن حيثية الشيخ سلمان العودة: الرجل الذي لا يشق له غبار في ميادين فقه التنظير واسلمة العنف والتطرف في الاسلام السياسي وادلجتها على ارض الوطن.. الرجل الذي كان له دور مهم بجانب رفيق دربه سفر الحوالي في تكريس وتعميق حراك الاخوان المسلمين ونشر فقه التطرف على ارض الوطن.. وكان عشرات المئات من الشباب الذين تتلمذوا على يده شربوا كؤوس الموت الزؤام في اعمالهم الارهابية داخل الوطن وخارجه.. ويُعرف ان سليمان العودة على رأس الداعين الى صلاة الغائب على روح جهيمان ابّان احداث مكة.. وكان من المعجبين والمناصرين للارهابي العالمي: اسامة بن لادن والشيخ العودة كان على رأس القائمين على اصدار وثيقة (النصيحة) والموقعين عليها بجانب ثلة من رجال الدين ابان اجتياح الكويت وهي وثيقة تدعو الى تطهير المجتمع من المظاهر الغربية واسلمته وتمكين رجال الدين في قيادة المجتمع والشيخ العودة له انشطة ادبية ضد المرأة وتهميشها واذلالها وقمع ارادتها الوطنية وهو مناهض لاعطاء المرأة حق قيادة السيارة.. وقد ايدّ سلمان العودة واشاد بالبيان المتطرف والمتشدد من بعض رجال الدين: الذين يستهل: قامت مجموعة من الساقطات بمظاهرة خرجن فيها متبرجات يسقن السيارة ويطالبن بحرية المرأة على حد تعبيرهن في خروج صارخ على تعاليم الاسلام واستهتار بمبادئ الدين الحنيف» وازعم ان معظم رموز الاسلام السياسي وفقهائه ودعاته وأئمته والمحمومين بانشطته الفقهية والدينية يسكنهم الغرور والمكابرة في تورّم الذات وجنون الادعاء أنهم يمثلون ارادة دين الله على الارض.. وكونهم وحدهم دون غيرهم اهلاً للنصح والنصيحة.. والأكثر جدارة بتوثيق شرعيتها الشرعية بين الافراد في المجتمع.. وهو ما نشف شيئاً من ذلك في الحظاب المفتوح للشيخ سلمان العودة المدرج بـ 64 نصيحة من نصائحه التي نحن بصدد تسليط الاضواء النقدية عليها!! وكما هو معلوم فان النصح من الوعظ والاخلاص في العمل.. والنصيحة ترتبط بالتوبة وقد عرف التوبة النصوح اي الصادقة وعدم الرجوع عنها.. والنصيحة في الشرع اخلاص الرأي من الغش للمنصوح.... والنصيحة في الدعاء الى ما فيه الصلاح والنهي عما فيه الفساد... ويجدر بنا ان نسأل: اذا سُيّستْ النصيحة فهل لا تزال عند قيمة اخلاصها ونبلها الشرعي في ايمانية الرأي... وهل هناك اخلاص في الرأي المُسيّس خارج المصلحة؟! والنصيحة ترتبط بالتوبة.. كما ان في نصائح الـ 64 نصيحة من خطاب الشيخ العودة المفتوح هناك ــ بالضرورة ــ 64 مرادف لها من التتويب.. والرجل تاب الله اي رجع عن المعصية وندم على الذنب.. والتائب من تاب الله عليه والتواب اسم من اسماء الله الحُسنى لكثرة قبوله التوبة من عباده والتوبة في الشرع الندم على معصية والعزم على عدم العودة اليها!! والتوبة النصوح عند ابن العباس هي الندم بالقلب والاستغفار باللسان والارتفاع بالبدن عنها كما في القاموس، والاسلام السياسي يستخدم النصيحة والتوبة ويؤسلمها لأغراضه النفعية.. واحسب اني اشف بين سطور الخطاب المفتوح دبيب نصح وتتويب يأخذ الى اسلمة المجتمع وينادي بشكل او بآخر في الدفاع عن العنف والارهاب الذي ما برح هاجساً للاسلام السياسي في مجتمعاتنا العربية!! وليس بخاف على احد اننا معشر الليبراليين واليساريين والشيوعيين على خلاف واختلاف مع الشيخ العودة شاهراً ظاهراً يوم ان كان على رأس الداعين للعنف والارهاب والتكفير.. كما كنا على خلاف واختلاف معه بالنسبة الى مواقفه المؤيدة لجهيمان في العصيان المسلح في مكة المكرمة.. وكنا على خلاف واختلاف معه في مواقفه التأييدية الى اسامة بن لادن وكنا على خلاف واختلاف معه بالنسبة الى وثيقة النصيحة وشعار الحل هو الاسلامي!! اما بعد أن خرج من السجن وسلك مسلكاً معتدلاً وسطيا متسامحاً كما يبدو فانا على خلاف ولسنا على اختلاف... فالاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية.. اقول قولي هذا في الخلاف وليس في الاختلاف مع الشيخ سلمان العودة.. فنحن ابناء وطن واحد وملة اسلامية واحدة.. ولا يستطيع احد اياً كان ان يُكابر علينا في ديننا ووطننا مهما قصرت ثيابه وطالت لحيته!! وان اختلفنا في شؤون تفاصيل ديننا فإنا لا نختلف في شأن اصالة منابعه ومرتكزات التسامح في (لكم دينكم ولي دين).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها