النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

عندما يصبح الوهم ديمقراطياً

رابط مختصر
العدد 8746 الخميس 21 مارس 2013 الموافق 9 جمادي الأولى 1434

لقد اصبحت الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. ضرورة من ضروريات الحياة.. واستوت في الناس.. واصبحوا يتنفسونها ليلاً ونهاراً. من سواها؟! اعني الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. من جعلها في الناس كضرورة الماء والهواء يتنفسونها في الليل والنهار! لا جدال فإن تكنولوجيا الاتصال المادية والفكرية كانت لها الدور الحاسم في هذا المجال.. وكان لتكنولوجيا الاتصال الدور الفاعل في تفعيل مفاعل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في الناس وبين الناس.. وحتى اصبح لهيبها يملأ الارض.. وكان في هذا التقارب والتداخل بين شعوب العالم قد فعل شغف الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان بين الناس في كل مكان.. وقد اصبحت وسائل الاتصال مناطة للجميع.. الا ان هناك من يتحكم فيها: اولئك الذين صنعوها تراهم ينمّطون انشطتها بشكل أو بآخر ضمن مصالحهم.. فصانع الشيء يتحكم في الشيء ويدير شأن ما صنع وفق مصالحه!! لقد اصبحت تكنولوجيا الاتصال لها اصابع تدير السياسة وتؤثر في السياسة وتصنع السياسة وتوجه السياسة ولا يمكن الحديث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان الا عبر مفاهيم ومواقف ومطالب سياسية!! ولا ثبات للسياسة الا في مصالحها فاذا تغيرت المصالح.. تغيرت السياسة فصديق السياسة صباحا.. يمكن ان يكون عدوها مساء.. فالسياسة تخضع لمصلحة الاقوياء.. وهي بيع وشراء لدول وزعماء وملوك ورؤساء! وفي عصرنا اصبح بازار الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان (مزاد) مصالح الاقوياء وسوق نخاسة في دهاليز السياسة!! وتلعب الدول المتنفذة كالولايات المتحدة الامريكية دوراً ملتبساً في الظهور امام الملأ سياسيا ولوجستيا انها تدعم مطالب الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان للدول والشعوب التي تناهض الظلم والدكتاتورية وتقدم المعونات والمساعدات وتأخذ بيد الشباب والشابات دعما وتأييداً وعبر منظمات حقوقية وانسانية تنشط ضمن هيمنتها.. فالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان ضمن مقاسات مصالح السياسة الامريكية وهيمنتها في المنطقة.. ولا يمكن ان تدفع السياسة الامريكية تجاه مصالح تتناقض وسياستها.. وكل خطوات السياسة الخارجية الامريكية تعني مصالحها بالدرجة الاولى ولا يمكن ان تكون حريصة على مصالح غيرها في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان دون مصالحها!! وها هو الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي نصبته الولايات المتحدة الامريكية على رئاسة افغانستان بعد ان استهلك سياسيا في الصراع الدائر في افغانستان يبدي تذمره ضد الادارة الامريكية التي تقيم حواراً سرياً مع حركة طالبان ضمن صفقه من الممكن ان يكون حميد كرزاي رأسا من رؤوس ضحاياها وقد تدور مصالح السياسة الامريكية وتأتي طالبان الى حكم افغانستان اذا اقتضت المصلحة الامريكية العليا ان يتبوأ الحكم طالبان مكان حميد كرزاي وفي السياسة.. لا وجود للثقة السياسية بين الدول والزعماء والملوك والرؤساء الا ثقة المصلحة!! وما اكثر البلهاء والاغبياء من الزعماء والرؤساء والملوك والسلاطين الذين يتوهمون صداقات ثابتة دائمة مع الولايات المتحدة الامريكية دون ان يعوا ما حل بأصدقاء الولايات المتحدة الامريكية: كالملك فاروق وشاه ايران والجنرال بينوشيه وماركوس وانور السادات وحسني مبارك وزين العابدين والقذافي وغيرهم.. وغيرهم وأبشر الاخرين من الليبراليين واليساريين والارهابيين والطائفيين الموهومين بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان التي يتناولونها من على موائد الولايات المتحددة الامريكية بذات المصير!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها