النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الجمعيات الخمس من التأزيم إلى التعطيل

رابط مختصر
العدد 8744 الثلاثاء 19 مارس 2013 الموافق 7 جمادي الأولى 1434

بعد أكثر من شهر على بدء أولى جلسات حوار التوافق الوطني نستطيع ان نقدم قراءة يمكننا أن نعنونها بـ «الجمعيات الخمس من تكتيك التأزيم الى استراتيجية التعطيل»، فمنذ الجولة الأولى للجلسات بدا واضحاً ان الجمعيات الخمس تلعب تكتيكا مكشوفا لم تستطع هذه المرة اخفاءه عن المواطن بالكلمات والتصريحات المعهودة، فقد استهلكتها «الجماعة» وباتت امام استحقاقات مواقفها الحقيقية من الحوار. وهي مواقف أخفقت الجمعيات الخمس في ادارتها سياسياً ما كشف اوراقها مبكراً وما كشف في النهاية حقيقة موقفها من الحوار عموما.. وهو موقف يسعى الى تعطيل الحوار بمجمله من خلال تكتيكات تمثلت في الدفع والتقدم بشروط تعجيزية أحياناً وغير منطقية أحياناً أخرى، كالجدل الذي فرضته الجمعيات الخمس على حضور الحكم طرفاً في الحوار متجاوزة بشكل مستفز وباستعلاء وجود الحكومة كطرف رئيس في الحوار. وهو جدل عبثي استعلائي تحدث فيه الجمعيات الخمس المتحاورين معها بما يشبه إلغاءهم وتهميشهم من خلال ما قيل في الجلسات من أنهم لا يملكون قرارهم ولا حتى آراءهم.. وهو ما استفز الشارع الوطني بكامل طبقاته وأطيافه.. لتدخل الجمعيات الخمس بالتزامن مع مطالبتها بتمثيل الحكم في سلسلة مطالبات تعجيزية كإطلاق سراح المحكومين في قضايا جنائية حسمها القضاء، لتوجه ضربة تكتيكية أخرى لمؤسسة القضاء بكاملها وكأن سلطة طاولة الحوار فوق كل السلطات والمؤسسات في الدولة في محاولة من هذه الجمعيات لتظهر أمام جمهورها أكبر من حجمها الحقيقي في قرار الدولة وفي تأثيرها على قرار الدولة، ولتؤزم في ذات الوقت جلسات الحوار ضمن تكتيك التأزيم الذي بلغ ذروته حين وصف أحد اعضاء وفد تلك الجمعيات الى الحوار «المستقلين» بأنهم حكوميون أكثر من الحكومة، متطاولاً في ذات المداخلة على شخصية من شخصيات الحوار بألفاظ وتوصيفات هي القذف عينه، بما يؤكد ان خطة التكتيك تأزمت لديهم قبل ان ينجحوا في تأزيم الحوار. وما الرجوع عن التوافقات السابقة التي تمت في الجلسات الماضية الا جزء من هذا التكتيك العاجز عن ان يؤزم الحوار ويصل الى استراتيجية تعطيله كما تهدف الجمعيات الخمس، فتعلق التعطيل على شماعة الحكومة وتنسحب في مسرحية أخرى مستهلكة من مسرحيات الانسحابات المتكررة والتي وإن بدأت بالانسحاب من برلمان 2011 إلا انها لن تنتهي كما يبدو من انسحاب الجزء الاول من حوار التوافق الوطني والذي يأتي هذا الحوار استكمالا له وهو ما لا تريده الجمعيات الخمس. واذا ما استحضرنا مقولة المدعو سعيد الشهابي من ان «ضغوطا خارجية على الوفاق» استجابت بموجبها للدخول في الحوار «فإن في هذا القول تكتيك آخر من الشهابي يبرر للوفاق تحديداً قبولها بالحوار ويفتح أمامها في ذات الوقت الطريق للخروج منه بمسرحية أخرى زاعقة». ولابد من ان نلاحظ في مقابلة المدعو الشهابي من انه صنف الجماعة الى جناحين «الثورة والسياسة» وهو ما يكشف بوعي منه او دون وعي عن لعبة تبادل الادوار وهي اللعبة القديمة الجديدة عند تلك الجمعيات وعند قياداتها منذ سنوات ليست بالقليلة..!! بالطبع لسنا الآن في وارد تفاؤل او تشاؤم بما سيؤول اليه الحوار وجلساته، فهذا سابق لأوانه لكننا كغيرنا من المواطنين جميعاً اكتشفنا من يضع العراقيل والحواجز امام عجلة الحوار ومن يدخل قاعة العرين وعينه هناك على ما كان يسمى بـ «الدوار»..! اما حكاية العنف العنيف فهو فصل آخر من فصول تعطيل الحوار ضمن تبادل الادوار وكان الله في عون اطفال وفتية بذلوهم لحرق الشوارع في قراهم بعد ان خربوا مدارسهم وتسربوا منها لحرق الاطارات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا