النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

ابعـــــاد

أحمد الخطيب ضد الوحدة

رابط مختصر
العدد 8743 الإثنين 18 مارس 2013 الموافق 6 جمادي الأولى 1434

أن يكون الدكتور أحمد الخطيب أحد ابرز مؤسسي حركة القوميين العرب وهي حركة وحدوية بامتياز ضد مشروع الاتحاد الخليجي فهذا مؤشر شديد الخطورة على انقلاب الموازين وانفلات المعايير لصالح التشظي والتجزئة الذي مزق الوطن العربي، وندفع هذه الايام ثمنه بشكل يهدد مصير الاجيال القادمة، وهي الاجيال الحالمة بمشروع بشر به ذات يوم بعيد الدكتور الخطيب وانقلب ضده في ختام عمره المديد الذي اوقفه مبشراً وداعيا وحدوياً للخليج منذ تم تعيينه من القيادة المركزي لحركة القوميين العرب ومقرها بيروت مسؤولا عن مراكز وقوى الحركة في الخليج، وظل يضخ طوال عقود طويلة شعار الوحدة الخليجية والعربية وثقافتها وكان باستمرار في مقدمة كل تظاهرة ومسيرة كويتية خرجت مؤيدة وداعمة لمشاريع الوحدة كلما حدثت بين بلدين عربيين الى الدرجة التي احتج فيها بغضب عارم واصدر بيانا ناريا ذات يوم لأن الشرطة الكويتية احتكت بالمتظاهرين الكويتيين الذين خرجوا تأييدا للوحدة بين مصر وسوريا نهاية الخمسينات. وهكذا ارتبط اسم الخطيب في وجدان اجيالنا الخليجية ومنها جيلنا بمشروع الوحدة العربية واعتبرناه رمزها الابرز دفاعا عن عروبة هذا الوطن العربي وعن عروبة الخليج خصوصا. فأحمد الخطيب الذي كتب مقالا نشر في بعض الصحف اللبنانية مؤخراً ضد مشروع الاتحاد الخليجي مبشراً بفشله لم يذكر كلمة واحدة في مقاله المطول عن الاطماع الايرانية في الخليج، وهو الذي علمنا ونحن صغار لم نبلغ الحلم بعد ان لإيران اطماعا استعمارية احتلالية كما كانت توصف وتنعت في كتابات القوميين في مجلة الطليعة الكويتية التي تعرفنا عليها جريدة اسبوعية في الستينات، ومن خلالها علمنا ان حركة القوميين العرب «فرع الكويت» بقيادة الخطيب قد شكلت فرقا من اعضائها تحرس شواطئ الكويت لضبط المتسللين من ايران بوصفهم «طابوراً خامساً» يهيئ للاحتلال الايراني وقد جاءت الاوامر القيادية من جماعة الخطيب الى القوميين في البحرين لتشكيل فرق على غرار الفرق الكويتية لحراسة شواطئ البحرين من المتسللين الايرانيين.. فلماذا الان والاطماع التوسعية الايرانية معلنة على رؤوس الاشهاد يصمت الخطيب عنها ويغمض العين ويغض الطرف ويركز فقط مهاجما بضراوة مشروع الاتحاد الخليجي، وهو الذي كان يوما داعيا ومبشراً وحدويا لا يشق له غبار منذ الشعار الاول القديم للحركة «دم حديد ونار وحدة وتحرر وثار» فأين ذهبت الوحدة يا خطيب؟؟ شخصيا لست محتاجا الى دروس وعظية وارشادية لفهم موقف احمد الخطيب من حكام الخليج ومن العائلات الحاكمة الخليجية بعمومها، فقد تابعت تفاصيل خطاباته وكتاباته ومذكراته وتفهمت الى حد بعيد الحالة العصابية التي يعاني منها الخطيب تجاه العائلات الحاكمة حتى تحولت الى «عقدة شخصية له» اعرف اغوارها النفسية والسيكيولوجية ولكنني حتى اللحظة اعيش حالة الصدمة من تجاوز الخطيب للتهديدات التوسعية الايرانية واطماعها المكشوفة ومحاولته التركيز فقط على النيل من فكرة الاتحاد الخليجي. وللأسف كان أسلوبه اقرب الى لغة واسلوب كتاب حزب الله اللبناني منه الى اسلوب قيادي قومي قديم قضى جل عمره المديد برفع شعار الوحدة.. ما يثبت ان الموازين اختلت عند القوميين واصبح رهانهم على قوى معادية بطبيعة تكونيها وتأسيسها للعروبة والوحدة مثل حزب الله اللبناني واتباعه واشباهه من احزاب ولائية للنظام الايراني الحالي.. وهو رهان مسكون بروح الثأر والانتقام لكنه رهان شمشوني خطير كارثي مرير. واخيراً اهمس فأقول للقوميين لا تراهنوا على جريدة السفير ولا جريدة الاخبار اللبنانيتين وعودواً الى بعض ما كان لكم من ثوابت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها