النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

حشر مع الناس عيد!!

رابط مختصر
العدد 8742 الأحد 17 مارس 2013 الموافق 5 جمادي الأولى 1434

حب الزعامة والبطولة والتواجد في الصفوف الأمامية وعلى المنصات أصبح هاجس الكثير من الفعاليات، ولعل في الأزمات والإشكاليات تكون الفرصة أكثر والأمل أكبر في الظهور والبروز، فقد شهدت الساحة منذ إنطلاق مشروع ميثاق العمل الوطني في فبراير 2001م ظهر الكثير من الجمعيات التي يبحث أصحابها عن البطولات وإن كانت من ورق، فوجودها من عدمه لا يغني ولا يشبع من جوع، بل إن رموزها الباحثة عن شهرة الظهور أصبحت في عداد ممثلي الكمبارس الذين يستدعون إذا ضاقت بالبطل السبل لتمثيل مشهد يتعرض فيه إلى الخطر!. لذا المتابع لبعض الجمعيات التي طفحت على السطح فجأة يرى أنها تفتقد الطعم واللون والرائحة، وكما قيل قديماً: لتغليض الصالونة(المرق)!، ومنها جمعية التجمع الوطني الديمقراطي التي يصعب حفظ إسمها، ولو سميت على سبيل المثال «طنبورة» لكان أفضل وأسهل للحفظ، فهذه الجمعية منذ الإنقلاب الذي قاده أمينها العام فاضل عباس على مؤسسيها المحامي عبدالله هاشم والمحامي فريد غازي ومحمد فخرو وغيرهم وهي تفتقد الهوية، فهي جمعية لا وزن لها ولا حجم، لذا وجودها من عدمه لا تأثير له. إنسحابها من حوار التوافق الوطني(كما تقول وتدعي) كان سببه صراع الكراسي بين التحالف السداسي، طبعاً لا يمكن الاستغناء عن الوفاق أو وعد أو التقدمي، لذا آثرت الإنسحاب والهروب بدعوى أن لها مطالب وشروط، وسواء دخلت أم لم تدخل لن يغير من الأمر شيئاً، فتصريحات أمينها وأعضائها ومحاولة رفع الصوت كل ذلك من أجل الإلتفات لها بعد أن تم إقصاءها!. إنسحاب جمعية (التجمع الوطني الديمقراطي) من الحوار لم يشعر ولم يهتم له أحد، حتى أنها لم تُلاطف من باب المجاملة، فالجميع أعطاها ظهره وأغلق الباب دونها، فأعضاؤها لم يتجاوزوا أصابع اليد، وما مدون في الكشوفات إنما هو لإكمال مسرحية التسجيل التي تعلم بها الجهات الرسمية والأهلية، فهذه الجمعية التي إنقلب أمينها العام على معلمه ومربيه وصاحب الفضل عليه(المحامي عبدالله هاشم) لم تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، بل إن أمينها العام حاول أن يكون له موضع قدم في التحالف السداسي بإستلام مهمة المتحدث الرسمي، ولكن حتى هذه المهمة كانت مثل الثوب طويل الأكمام!!. الغريب أن أدبيات جمعية (التجمع الوطني الديمقراطي) تتحدث عن الإنتماء العروبي كما رسمه مؤسسها الأول (المحامي عبدالله هاشم)، ولكن عند قراءة واقعها اليوم يرى أن تكوينها وفكرها أصبح طائفياً، فهي اليوم تسبح في بحر جمعيات المعارضة الشيعية التي تقودها جمعية الوفاق، والأبرز هو دورها المسند إليها لإثارة الأتربة والغبار في الساحة السياسية، فبعد أن أقصتها جمعيات التحالف السداسي من حضور وقائع حوار التوافق الوطن أخذت تمارسه دور المدافع عن حقوق الإنسان الذي يضحك منه أطفال المرحلة الإبتدائية!. موقف هذه الجمعية من الحوار-بعد جلوسها على كرسي البدلاء- لأمر مضحك مبكي، فهي مع وضد الحوار في آن واحد، ولعل تصريحات أمينها العام لتؤكد على أن جمعيته ضد الحوار لعدم وضوح الرؤية من جهة، وهي كذلك مع الحوار كمبدأ من جهة أخرى!، في محاولة لمسك العصا من النصف، فهي مع وضد الحوار، جواب ذو شقين، مع الحوار للمجتمع الدولي، وضد الحوار للقوى المتطرفة والمتشددة. هذه الجمعية ليست بالحجم الذي يهتم لها أحد، ولكن وجودها أصبح ضرورياً لعمل التوازن دخل التحالف السداسي، والأبرز حينما ترفض أجندة القوى الدينية وتصطف مع القوى التقدمية، فبنيتها كما تدعي عربية، ولكن هذا الأمر يصطدم بواقع التحالفات التي إنصهرت فيه الكثير من الجمعيات وأصبحت رهينة المرجعية الدينية. من هنا نكتشف أن أسباب إخفاق هذه الجمعية أنها ولدت صغيرة، وعاشت صغيرة، فبدأت بإنقلابات وتصفيات، وأستمرت في تخبط سياسي، ولو أستمرت مع مؤسسها الأول لكان خيراً لها، فهي اليوم مثل العومة مأكولة ومذمومة، ولكن كما قيل قديماً: حشر مع الناس عيد!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها