النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

راشد بن عبداللـه «الأولوية للوطنية»

رابط مختصر
العدد 8733 الجمعة 8 مارس 2013 الموافق 25 ربيع الآخر 1434

في توصيف دقيق لما تحتاجه اللحظة المجتمعية البحرينية قال الشيخ راشد بن عبدالله وزير الداخلية «لا يمكن ان يكون للمذهبية أولوية على الوطنية»، وبالفعل فقد أصاب الوزير كبد الحقيقة المغيبة عن قطاع مهم من الوعي العام. نحتاج الى ان نضع نصب أعيننا جميعاً ان الاولوية للوطنية وللثقافة الوطنية في كل مجال وعلى كل صعيد نتحرك ونعمل فيه.. وهذا ما جبلت عليه البحرين لعقود طويلة ضاربة بجذورها في الاعماق وفي الوجدان الشعبي العام. وللاسف الشديد تبدل هذا المفهوم الاهم بعد انقلاب خميني وتمرير شعار «تصدير الثورة» على خلفية طائفية راحت خلال اكثر من ثلاثة عقود تحفر في عقل فئات معينة حتى استطاعت ان تضخ إليها ثقافة تغليب الطائفية والمذهبية على الوطن والوطنية والانتصار لها. ومن خلال هذه الثقافة الخطيرة المدمرة تغلغلت وتوغلت افكار النظام الايراني واستطاعت ان تجد لها مكاناً في وجدان من استجاب للمذهبية على حساب الوطنية، كما واستطاعت التلاعب بمصيره الى درجة بلغت مرحلة كارثية مخيفة حين تم توظيف وتجنيد طاقات هؤلاء الشباب في خلايا عسكرية لتنفيذ مخططات ايرانية هي في نهاية الأمر مخططات توسعية استيطانية واحتلالية ستكون حين تتحقق «لا سمح الله» وبالاً على الجميع لا تميز بين سني بحريني او شيعي بحريني لان مشروعها بالاصل ضد البحرين وضد كل من هو بحريني بغض النظر عن مذهبه وطائفته وهو المذهب وهي الطائفة التي عزفت على اوتارها الفكرة الايرانية الشيطانية معزوفة التدمير والتفجير وحرق الاخضر واليابس. راشد بن عبدالله كان في لقائه مع الفعاليات البحرينية واضحاً وشفافاً وهو يشير «الى ان تنفيذ هذا المخطط الارهابي بأيدي عناصر شيعية بحرينية انما يستهدف تكريس الكراهية والطائفية في المجتمع» فهل التقط المعنيون في المعارضة هذا المعنى وهذا الهدف المدمر الذي يسعى له النظام الايراني لتمزيق اللحمة الوطنية والنسيج الوطني الواحد لتمرير مشاريعه التوسعية. نسأل هذا السؤال بناءً على اشارة الوزير وهو يلتقط بحسه الامني وثقافته الوطنية ابعاد واهداف اختيار عناصر شيعية لتشكل نواة الخلية في مشروع بث الكراهية وزرع الفتنة الطائفية في مجتمعنا البحريني الذي تأسس وقام بقوة تلاحم مكوّناته وفي مقدمتها مكونا الشيعة والسنة في موقف واحد تحت مظلة الوطنية لا المذهبية. ولسنا هنا في وارد الدخول في جدل سفسطائي لا طائل من ورائه حول التدخل الايراني في الشأن البحريني خاصة والشأن الخليجي عامة.. لكننا نقولها بصراحة على البعض منا ان يستعيد وعيه الوطني المختطف والذي خطفته وزيفته وشوهته ثقافة الطأفنة والتمذهب المقيت فتراجعت في ذهنه ووجدانه القيم الوطنية وحلت محلها الطائفية العصبوية.. فأضاع البوصلة الى الهدف الوطني الجامع واستغرق في وعي التفتيت والكراهية كما اشار وزير الداخلية وهو يحذر من هكذا ثقافة دمرت اوطاناً ومزقت بلداناً لعب فيها البعض دور الطابور الخامس المضاد لآمال وطموحات شعبه واخوانه وفي النهاية كان قرباناً على مذبح المشاريع التوسعية والاحتلالية الاستيطانية. والبحرين اليوم لا تواجه اخطار المشروع الايراني فقط بل تواجه منظمات اجنبية تدعي «الحقوقية» والدفاع عن الحقوق وهي ابعد ما تكون عن الحق والحقوق بانحيازها الكامل لمشروعات الفوضى والعنف والتخريب في منطقتنا ضمن اهداف كبرى مخيفة ومضمرة تسعى لها جهات ودول ومنظمات لانجاز مشروع تدخل آخر يتناغم مع مشروع التدخل الايراني وصولاً لتقاسم كعكة المنطقة. فهل نعي ونفهم جميعاً ان «الاولوية للوطنية والوطن» كما قال راشد بن عبدالله؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا