النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الخلايا الإيرانية والموقف الوطني

رابط مختصر
العدد 8730 الثلاثاء 5 مارس 2013 الموافق 22 ربيع الآخر 1434

(لو تأخرنا في إجهاض الخلية الإرهابية لكانت المخاطر أكبر) كلمات ألقاها معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في بداية حديثه مع نخبة من المعنيين بالشأن الديني ورؤساء الأندية الرياضية والمراكز الشبابية ورؤساء تحرير الصحف والتجار والوجهاء، بهذه العبارة استهل معاليه حديثه لتحذير المجتمع وفعالياته المؤثرة من مغبة الغفلة عن الخلايا الإرهابية التي تزرعها إيران في دول المنطقة، وبالذات البحرين. الخطورة ليست في توافر الأسلحة والقنابل، أو القيام باعمال إرهابية هنا أو هناك، ولكن الأمر أكبر وأخطر من ذلك كما قال معالي وزير الداخلية: (لو تأخرنا في إجهاض الخلية الإرهابية لكانت المخاطر أكبر)، فالخلايا الإرهابية التي تم تدريبها ليس الهدف منها تفجير منشأة هنا أو هناك، ولا تصفية شخصيات سياسية أو دبلوماسية، ولكن هدفها الإستراتيجي إشعال نار الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، سنة وشيعة، كما هو حاصل في العراق، فالمشهد العراقي بكل آلامه اليوم ماثل للجميع، فقد عان العراق من الأعمال الإرهابية، تفجير المساجد والحسينيات والمراقد والمزارات والجسور، وإغتيال الشخصيات السياسية والدينية وغيرها حتى أشتعلت نار الحقد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد، سنة وشيعة، وما ذلك إلا لإصابع الحرس الثوري الإيراني وأتباعه في العراق. فلولا يقظة رجال الأمن بالبحرين وحرصهم على إستتباب الإستقرار لتمكنت تلك الخلية من زعزعة هذا الوطن، فقد تم ضبط الخلية الإرهابية في مراحلها الأولى قبل أن تتشكل ويصعب التعامل معها، والمؤسف أن البعض قد قبل فكرة الإنضمام لها لتنفيذ أهداف المشروع الإيراني (تصدير الثورة)، وساعد على تخزين المواد المتفجرة لساعة الصفر. من يتأمل في أوضاع المنطقة يرى أن الممول الأول، والداعم الأكبر للأعمال الإرهابية اليوم هي إيران، ولا غرو حين تم إطلاق مسمى (محور الشر)عليها، فهي اليوم العابث الرئيس في أمن الكثير من الدول العربية، فهي ترعى وتدعم القوى الإرهابية بالمنطقة، ولعل الخلية الإرهابية التي تم الكشف عنها هي إحدى الخلايا التي تم تمويلها وتدريبها من قبل الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع حزب الله العراقي، لقد جاء الكشف عن التنظيم في الوقت المناسب، فلو قدر الله وتم التأخر عنه لأنفلت الأمر ولخرج عن نطاق السيطرة. فالمتابع للتدخلات الإيرانية في دول المنطقة يرى أنها قديمة ومتكررة، وأبرزها حين تم الإعلان عن برنامج تصدير الثورة الإيرانية عام 1980م، فمنذ ذلك اليوم والتدخلات الإيرانية في دول المنطقة لم تتوقف، في البحرين والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، أبي موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، والكويت والعراق والمنطقة الشرقية بالسعودية، لذا الخطورة اليوم أن يعاود التحريش بين أبناء الوطن الواحد من خلال زرع الخلايا الإرهابية، الخلايا التي قد تنشط لتدمر كل شيء أمامها دون النظر إلى عاقبة أفعالها، فالأوضاع التي تعيشها المنطقة قد تفجر صراعاً مذهبياً لا ينتهي، وتكون آثاره كبيرة، وأبرزها تكريس الكراهية والحقد في المجتمع الواحد، فالمجتمع البحريني قد عاش سنين طويلة لا يشعر بالنفس الطائفي إلى أن سخرت في إتجاهه قنوات الردح الطائفي (أربعين قناة) المدعومة من النظام الإيراني لإشعال النزاع المذهبي والطائفي. المسئولية اليوم تحتم على الجميع إستنكار وإدانة الأعمال الإرهابية، فتلك الأعمال لن تستهدف فئة ما، ولا مكان معين، ولكن ستسعى للإضرار بمكتسابات الوطن، وأبرزها الوحدة الوطنية، خاصة وأن سموم وأدواء الفتنة الطائفية قد تم نثرها منذ فترة عبر مراكز التواصل الاجتماعي وقنوات الردح الطائفي، حتى تشبعت الكثير من العقول، وأغرقت الساحات بالنزيف الطائفي، وتم تجيير الكثير من الشباب لمثل تلك الممارسات العنفية. الإدانة اليوم ليست مطلوبة من جهة أو فئة أو طائفة، بل مطلوبة من الجميع، لأن الجميع مستهدف، وهذا ما أكد عليه معالي وزير الداخلية حين قال: حديثنا ليس عن إدانة وموقف رسمي، أنا أتكلم عن موقف وطني، عن إدانة واستنكار وطني، جميع المواطنين سنة وشيعة، نحن نتكلم عن البحرين والبحرين بلدنا كلنا. من هنا فإن مسئولية الدفاع عن البحرين لا يقتصر على رجال حفظ الأمن، ولكنها مسئولية مجتمعية، يتحملها المعنيون بالشأن الديني ورجال الصحافة ومراكز إيواء الشباب والناشئة، لذا يجب رفع الصوت في إتجاه إيران والقوى الإرهابية التابعة بها بأن أبناء هذا الوطن لن يستسلموا لإعمالها التي تدينها كل الشرائع السماوية والقوانين الأممية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا