النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

بين الوفاق والدعوة وحزب اللـه

رابط مختصر
العدد 8730 الثلاثاء 5 مارس 2013 الموافق 22 ربيع الآخر 1434

لم تستطع ولن تستطيع هذه الاحزاب الثلاثة ان تقطع حبلها السري مع مرجعية قم وان حاولت الوفاق كما حاول الدعوة انكار ذلك الارتباط الاستراتيجي مع قم في تكتيك بات مكشوفا بشكل فاقع وبالنتيجة هو تكتيك فاشل ولم يعد ليقنع فردا واحدا خصوصا في منطقتنا وخليجنا العربي الذي يعرف ويقف على تفاصيل كثيرة ودقائق كبيرة تثبت هذا الارتباط.. فيما يظل حزب الله أو بالأدق احزاب الله المتوزعة هنا وهناك تعلن ارتباطها ولا تحاول ان تتنكر أو تنكر ذلك بل تسعى وتبحث باستمرار لتأكيد الارتباط بقم ويكفي ان نشير ان قم مازالت هي التي تعين أمين عام الحزب لا سيما في لبنان كونه يمثل الذراع العسكري الضارب في المنطقة العربية. والمشترك الايراني «قم» تبدو وكأنها ليست معنية بإنكار امساكها بقرار هذه الاحزاب بل هي تتعمد احيانا ان تؤكد ذلك بأسلوب غير مباشر لكنه يكشف السيطرة الايرانية كما حدث مع الازمة في البحرين حيث اصبحت الماكينات الاعلامية الايرانية والمحسوبة على ايران توجه وتكاد تحدد قرار ومسار «الوفاق» وجماعاتها مثل الاحرار وائتلاف فبراير وغيرها من جماعات مقيمة في لندن او بيروت او القاهرة ناهيك عن قيادات معروفة مقيمة في طهران نفسها وجميعها تكاد تنطق بصوت واحد وموقف واحد مرسوم ايرانيا بشكل واضح لنا هنا في البحرين. والامتداد التاريخي الذي يشكل بداية النشأة والتأسيس لا يمكن الغاؤه بمجرد التنكر أو الانكار أو حتى الاغفال والتجاوز الذي تمارسه الوفاق كلما عدنا الى جذور نشأتها الاولى من جمعية التوعية الاسلامية وهي الجمعية التي كانت واجهة حزب الدعوة في البحرين والمكان الذي يفرخ الكوادر الاولى وهي ذات الكوادر التي انشأت «الاحرار» ثم «الوفاق» وغيرها من جماعات خرجت جميعها من «جيب» التوعية الواجهة الدينية لحزب الدعوة الذي انضم اليه في العراق مجموعة القياديين الاوائل للجمعية والحزب في البحرين. أما مجموعة «احزاب الله» في المنطقة فهي مشروع ايراني لمرحلة ما بعد انقلاب خميني والسيطرة على السلطة في طهران وقد جاءت تتويجا لاستراتيجية «تصدير الثورة» التي كانت مجرد عنوان براق جاذب وحماسي لإنجاز مشروع التوسع الاستيطاني الاحتلالي في الايديولوجية القومية الفارسية ذات العمق الطائفي والمذهبي.. وهو العمق الذي اجاد اللعب عليه مشروع التوسع حيث ألغى ثقافة الولاء للوطن وترابه لحساب الولاء للطائفة تحت حكم الامام أو قيادة الامام في احياء تراث الامامة مختلطا بإرث المظلومية وبإرث الحق التاريخي في الامامة وهو «حق» مختلف عليه بين المذاهب الاسلامية وما احياؤه الاّ احياء لتراث وإرث الخلافات المذهبية من جديد الذي فتح السبيل لثقافة الطائفة والطأفنة على حساب الثقافة الوطنية التي كان من مصلحة خميني والنظام الايراني ما بعد الانقلاب، احياؤها والنفخ فيها والعمل على ضخ مفاهيمها الخطرة لضرب ما كان يعرف في ادبيات وخطابات الاحزاب والقوى المدنية المختلفة بالثقافة الوطنية العابرة لثقافات الطائفة والمذهب والعصبويات. فبالنتيجة المنطقية لهكذا احزاب تأسست على قاعدة الطائفة وخلفية المذهب وايديولوجية العصبية لا بد من الاتكاء تماما والاعتماد بشكل مطلق واساس على ترويج ثقافة الطأفنة والتمذهب التي اشتغل عليها حزب الدعوة وفروعه في البحرين والكويت والمنطقة فيما اشتغلت «احزاب الله» الراديكالية على انشاء وتأسيس القوة العسكرية وانشاء الجيوش الصغيرة وزرع الخلايا وعسكرتها تدريبا لتكمل المهمة التي يشتغل عليها الدعوة وفروعه بعد ان غيّرت أسماءها وعناوينها ويافطاتها وفق تكتيك اللحظة الزمنية الفارقة بين بلد وآخر تنشط فيه وتتحرك الى الدرجة التي صارت معها العناوين والاسماء أكثر من ان تعد وتحصى وهو الخطأ أو الغلطة التي كشفت اللعبة لعبة تبادل الادوار تحت غطاء الاسماء واليافطات المختلفة فالمشتركات واحدة والاستراتيجية الراديكالية واحدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا