النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

أزمة ثقة في الوفاق

رابط مختصر
العدد 8729 الإثنين 4 مارس 2013 الموافق 21 ربيع الآخر 1434

واقعاً هذا ما تشعر به الجماهير والنخب بمختلف مواقعها وبمختلف أدوارها.. لا نقول هنا كلاماً مرسلاً ونطرح مسألة خلافية تحتمل الجدل ولكنه واقع يتلمسه كل من عايش طبقات المواطنين وشرائحهم بمختلف تلاوينهم واطيافهم لاسيما بعد تجربتهم المريرة الاخيرة مع الوفاق وشعاراتها وخطاباتها منذ 14 فبراير 2011. وأزمة الثقة في الوفاق ليست وليدة خلاف فكري أو سياسي أو ايديولوجي وليست بطبيعة الحال وليدة خلاف مذهبي كما يريد بعض مناصري ومحازبي الوفاق تمريره وترويجه لتبرير ازمة الثقة في الوفاق التي تعرفها قيادات الوفاق وتقف عليها جيداً لكنها تستغلها بدلاً من ان تعالجها في اللعب على أوتار المعزوفة الطائفية والمظلومية التاريخية وهو ما عمق الازمة بين الوفاق والجماهير البحرينية التي لا تنتمي إليها او تناصرها. ولعلنا لسنا بحاجة إلى التذكير بأن حلفاءها من الجمعيات الست كانوا يعلنون في دوائرهم وبين رفاقهم واصدقائهم بأنهم لا يثقون في الوفاق وفي وعودها أو كلامها وذلك نتيجة تجاربهم معها في اكثر من قضية كبيرة مثل الانتخابات التي مارست فيها الوفاق معهم الضرب تحت الحزام بأسلوب تشنيع اعاد إلى اذهان اليساريين منهم ما كانت تمارسه معهم السلطة البوليسية خلال سنوات قانون أمن الدولة المقبور بمبادرة ملكية شجاعة غداة مشروع الاصلاح. هذا الاسلوب الذي أعادت الوفاق انتاجه حين نافسها «حلفاء يساريون» فيما اعتبرته دوائر مقفلة عليها بل ومارست هذا الاسلوب مع حلفاء «دينيين ومذهبيين» من الشيرازيين الذين ترشحوا «مستقلين» ضدها ما لم يغادر ذاكرة الحلفاء وهم يشدون معها الرحال إلى الدوار ويرفعون اذرعتهم متشابكة تحت عبارة وشعار «باقون حتى يرحل النظام» في تضامن لرحيل النظام فقط وليس في تضامن ثقة بين الحلفاء وهي الحقيقة المغيبة والمسكوت عنها حتى في تحالفهم الآن لاعتبارات مفهومة نعرفها ويعرفونها جيداً ويتحركون وفقها لمصالح بينهم تختلف وتتباين بل وتتناقض في لعبة المقامرة والمغامرة التي يلعبون بها. اما الجماهير الأخرى التي لا تنتمي للوفاق فقد واصلت في مجالسها ومنتدياتها الحديث المعلن والصريح في عدم ثقتها بالوفاق نتيجة تجارب الجماهير معها على مدى ثلاثة عقود بلغت ذروتها في عدم الثقة الجماهيرية مع قيادة الوفاق للمحاولة الانقلابية في الدوار حيث تراجعت الوفاق بلا خجل وكأنها تلغي ذاكرة الناس عن شعار «اسقاط النظام» وتنكرت له وانكرت انها رفعته في الدوار.. وهي بذلك تنكر وتتنكر لحلفاء لها مثل جماعة حق وجماعة أمل وتيار وفاء الذين انضووا جميعاً تحت ما سمي بـ»ائتلاف 14 فبراير» وهو الائتلاف الذي مازال يرفع شعار «اسقاط النظام». فكيف لمن تخلى وتنكر لحلفائه الاقرب ان يكسب ثقة الجماهير التي تختلف معه منهجاً وفكراً واسلوباً وممارسة. والوفاق حين دخلت الحوار كان المطلوب ان تقوم بما يمكن ان تسميه «حملة استعادة الثقة فيها» لكن اعلامها وخطابها سار في الاتجاه المعاكس وفتح النار على «ائتلاف الجمعيات» المشارك في الحوار على طاولة واحدة مع الوفاق والجمعيات الخمس «حليفاتها» بما ضاعف من شعور جماهير الائتلاف بعدم الثقة بل وعززها بدلاً من ان يخففها قبول الوفاق و»بناتها الخمس» بدخول الحوار وكان اسلوباً متعالياً وفوقياً وايضاً كان اسلوباً اتهامياً مباشراً لزملائهم وشركائهم في الحوار. اعتقد ان الوفاق بحاجة ماسة إلى اعادة النظر في اسلوبها الاعلامي والعودة إلى لغة الهدوء وترشيد انفلاتات كتابها في هجومهم على الائتلاف الذي يمثل في النهاية جماهير فقدت الثقة في الوفاق منذ سنوات. للحديث صلة عن جمعيات فقدت ثقة اعضائها ورفاقها!!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا