النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

سعيد الحمد والخط الأحمر

رابط مختصر
العدد 8728 الأحد 3 مارس 2013 الموافق 20 ربيع الآخر 1434

حالة بوماهر دائماً على موعد مع النضال الوطني، فتاريخها الطويل يؤكد على أن أبناء هذه المنطقة حاضرون في كل المشاهد، وما حبهم وولاؤهم للقيادة السياسية إلا أكبر دليل على حضورهم ومشاركتهم للدفاع عن هذا الوطن، وقد تدافع أبناء حالة بوماهر والمحرق والمناطق الأخرى إلى صالة حالة بوماهر لحضور الندوة الجماهيرية «خليفة بن سلمان خط أحمر» للكاتب الإعلامي سعيد الحمد. لقد أسندت إلي المهمة الصعبة في الفعالية وهي إدارة الندوة التي كان الناس في شوق ولهفة لرؤية الإعلامي سعيد الحمد مباشرة، فقد إعتادوا مشاهدته يومياً عبر قناة الإتحاد الفضائية، وعلى صدر صفحات جريدة الأيام البحريني، وعبر مراكز التواصل الاجتماعي «التويتر» من أجل كشف الحقائق وإبطال الإراجيف والأكاذيب، وفي تلك الأمسية الشعبية كان اللقاء مباشراً، من القلب إلى القلب. لقد استطاع الكاتب الحمد بخبرته السياسية الطويلة من تحليل المشهد السياسي بكل تعقيداته، وتفكيك كل خيوطه، والأسباب التي دعت بعض الجمعيات إلى التعاطي السيء الذي بلغ درجة الفجور السياسي، وتطرق إلى الإشكالية الكبرى التي تحدثها جمعيات الردح الطائفي في الشارع البحريني، والأزمات التي تفتعلها لتأجيج الشارع والدفع به نحو الاقتتال الطائفي والاحتراب المذهبي، وعرج على النتائج المنتظرة من الحوار الوطني. لقد فتح الكاتب الحمد الجروح حتى بلغ إلى العظم، وما ذلك إلا لتشخيص الحالة السياسية ومن ثم وضع العلاجات المناسبة، فقد تعب الناس وملوا من مكابرة الجمعيات السياسية، وإصرارها على زيادة الشرخ الوطني، لذا لا سبيل للخروج من الأزمة إلا من خلال التمسك بالوحدة الوطنية وشرعية آل خليفة الذين يعتبرون صمام الأمان في هذا الوطن، وكذلك التمسك بسمو الأمير خليفة بن سلمان القادر على حفظ التوازن بين فئات المجتمع، فبعض القوى تطرح مشروع الحكومة على أسس طائفية أو مذهبية، وهذا هو الداء والأسفين الذي يضرب خاصرة الوطن، فقد ارتفعت في الأيام الماضية شعارات المحاصصة الطائفية، وهي محاصصة مرفوضة من قبل أبناء الوطن، حتى وإن كانت حكومة سنية فإنها مرفوضة، كما بين الكاتب الحمد، فهي البداية للاحتراب الأهلي والاقتتال الطائفي كما جرى ويجري هذه الأيام في العراق ولبنان. المؤلم أن الكثير من الجمعيات السياسية قد تم تشكيلها على أسس طائفية ومذهبية، ورموزها لم تتبدل ولم تتغير منذ نشاتها، فالجميع يعلم الأجندة التي تسير عليها تلك الجمعيات، فهي لا تؤمن بالتعاطي السلمي ولا العمل التدريجي، وأكبر دليل على ذلك أنها خرجت من البرلمان لتتسكع في الشوارع والطرقات تحريضاً وتأجيجاً للشباب والناشئة لإسقاطهم ضحايا ومصابين. لقد أكد الكاتب الحمد في ندوته الجماهيرية على أن سمو الأمير خليفة بن سلمان رجل دولة، وقد ساهم في بناء المجتمع بحنكته وخبرته الطويلة، ولم يبخل بوقته وجهده وصحته، لذا يتمسك به الجميع وكما قال الكاتب الحمد «عز البلد وميزانه الحقيقي»، فقد تطرق إلى تاريخ البحرين الوطني، وأن أبناءها أبداً لم يتعرضوا للحكم، ولم يتجرءوا على رموزه الوطنية أو المساومة على حكم آل خليفة، ولكن المؤامرة التي تعرض لها أبناء هذا الوطن في فبراير 2011م كان الهدف منها زعزعت ثقة أبناء هذا الوطن في قيادتهم، ولكن الله خيب آمالهم، وكشف مخططهم، فالمشاركة الكبيرة في صالة حالة بوماهر تؤكد على ولائهم لقيادتهم. المسئولية اليوم تحتم على أبناء هذا الوطن تحصين الشباب والناشئة من السموم والأدواء التي تنثرها قنوات الردح الطائفي، وتحذيرهم من المؤامرة التي تحاك ضدهم، فقد تصدى لها الأولون حينما جاءت لجنة تقصي الحقائق في مارس 1970م، واليوم يتكرر المشهد حين رفض أبناء البحرين مشروع تصدير الثورة الإيرانية المعروف «مشروع ولاية الفقيه»!. لا تزال صور الدوار ومشانقه وسيوفه وسكاكينه حاضرة في أذهان الجميع، بل إن دعوة السحق والدهس التي أطلقها الشيخ عيسى قاسم لا تزال تأتي أكلها في الشوارع، وما الحوداث الأخيرة التي راح ضحيتها بعض الشباب ورجال حفظ الأمن إلا نتيجة حتمية لتلك الدعوة المسمومة!، فضلا عن دعوات التحريض والتأجيج القادمة من جنوب العراق والضاحية الجنوبية بلبنان للإصطفاف المذهبي، فما يشاهد اليوم في الساحة السياسية من حرق للإطارات وتدمير الممتلكات وحفر الشوارع والطرقات إنما هي أصابع الحرس الثوري الإيراني وحزب الدعوة العراقي وحزب الله اللبناني. بلا شك أن حجم المؤامرة على البحرين ودول الخليج كبيرة، ولكن الإرادة الشعبية هي الصخرة التي ستتكسر عليها كل المؤامرات كما جاء على لسان الكاتب سعيد الحمد، من هنا فإن ندوة الكاتب سعيد الحمد «ثوابتنا الوطنية والتحديات..خليفة بن سلمان خط أحمر» إنما جاءت للتأكيد على الثوابت الوطنية، وأن الشرفاء من أبناء هذا الوطن في كل المدن والقرى هم مع قيادتهم السياسية، فالمؤامرة قد انشكفت والأقنعة قد سقطت ولم يتبق إلا قليل ليستر عورات الطابور الخامس الإيراني!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا