النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعــــاد

دلالات من المحـرق وعـــراد

رابط مختصر
العدد 8728 الأحد 3 مارس 2013 الموافق 20 ربيع الآخر 1434

لم يستطع إعلام المعارضة وأقلامها وأصواتها التي خرجت لتعلق في البداية على تجمع أهل الفاتح في عراد أن تقدم قراءة رصينة حتى وان كانت «معارضة» فانساقت في التشكيك الساخر حتى وقعت في فخ «المطنزة» كما في التعبير الشعبي السائد وهو ما فوت على شارع المعارضة ان يفهم شيئا من حقيقة الواقع وحقيقة المشهد البحريني بعمومه والذي لا يصوغه ولا يصنعه ولا يحدد خياره ومساره وقراره شارع المعارضة وحده كما أوهموه وكما خدعوه حتى ظن ان البحرين ملكه وحده وبالتالي لم يفهم المعنى العميق للمكونات البحرينية والمجتمعية فألغاها أو كاد وظن نفسه اللاعب الوحيد في مشهد واسع متعدد الابعاد مزدحم بتلاوين واطياف لها رؤى ولها مواقف لا يمكن مع شعار الشراكة في المواطنة والوطن تهميشها وتجاوزها. وكانت مناسبة الفاتح الاولى «21 فبراير 2011» فرصة سانحة لكي يفهم قادة المعارضة وإعلامها السياسي وكتابها هذه الحقيقة ويوجهوا شارعهم لفهمها على خلفية حق الآخرين في الموقف والرؤية والشراكة ثم جاءت ذكرى تجمع الفاتح فتعامل معها اعلام المعارضة بذات الاسلوب الفوقي المتعالي المستغرق في سخرية من شريك الوطن ومن جماعات ومجموعات لا يجوز التعامل معها أو التعاطي مع تجمعاتها ومناسباتها بهذه اللغة المسيئة لعلاقات الاخوة بين ابناء الوطن وللنسيج الاجتماعي. وما ينطبق وما يجري على تجمع عراد لأهل الفاتح يجري على ندوة المحرق بحالة بوماهر التي احتشد لها جمهور فاق عدده جمهور جميع الندوات في دلالة وفي رسالة تحمل معنى آخر من مكونات شعبية ومجتمعية ترفض مغامرات طائشة تحت عنوان «الحكومة المنتخبة» لتفتح طريق المجهول وتضع الوطن على شفا احتراب أهلي طائفي متمذهب. هذه الرسالة ايضا لم يحاول اعلام المعارضة فهمها واعادة النظر في شعارات ترفضها قطاعات واسعة من جماهير البحرين. لم يكن ذلك الحشد الجماهيري في الندوة تعبيراً عاطفياً بقدر ما كان يعبّر ويسجل موقفا كان على اعلام المعارضة وعلى قادتها محاولة فهمه والتفكر فيه مليا وبهدوء لعلهم يعيدون النظر في شعارات استفزازية لقطاعات ومكونات شعبية كانت تهتف في ندوة تلك الليلة لترد على تلك الشعارات وتعيد تأكيد موقف هذه المكونات من شعار خطير يمرر هذه الايام باسم الديمقراطية والديمقراطية منه براء كونه شعاراً يفوح طائفية متمذهبة تسعى لفرض نفسها لانتزاع تشكيل الحكومة في إعادة إنتاج خطيرة وكارثية للتجربة العراقية بحكومة حزب الدعوة التي ادخلت العراق في جحيم التمزق ووضعته على فوهة بركان كبير. نحن نعتقد وبعد سنتين من المتابعة الدقيقة لإعلام المعارضة في الداخل أو حين يخاطب الداخل وهو بالخارج أنه اخفق تماما في فهم مواقف ورؤى المكونات الشعبية والمجتمعية الاخرى.. وهذا الاخفاق قاده الى اتخاذ موقف استهزاء من هذه المكونات الى درجة اتهامها بـ «المطبلين والقبيضة» وهي تعبيرات عدائية أكثر منها تعبيرات معارضة سياسية ينبغي عليها اخلاقيا وسياسيا احترام خيارات مواقف وافكار ورؤى الآخرين.. فهكذا تتعاطى «المعارضات» في الدول الديمقراطية العريقة. الاستهزاء من اعلام المعارضة بتجمع أهالي الفاتح في عراد او موقفهم من ندوة المحرق الجماهيرية الحاشدة ترك ردة فعل مماثلة لفعل المعارضة وهي ردة فعل طبيعية لذلك «الفعل» المتمثل فيما قالته وما كتبته اقلام اعلام المعارضة. كنا نتمنى ان يفهم اعلام المعارضة وقادتها وخصوصا الجمعيات «الخمس» ما عدا الوفاق مؤشرات ودلالات الحشد الكبير في تجمع عراد وفي حضور الندوة.. فتلك مؤشرات وتلك دلالات وتلك ابعاد معبّرة بقوة عن موقف شعبي واسع لا يمكن تجاوزه في الحسابات القادمة.. أليس كذلك؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها