النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

الحكومة المنتخبــة.. وجهـــة نظـــــر

رابط مختصر
العدد 8727 السبت 2 مارس 2013 الموافق 19 ربيع الآخر 1434

كل واقع اجتماعي بتركيبته وبنيته يفرض نفسه بعيداً عن التنظيرات، والتنظيرات الجاهزة والفوقية أو حتى المثالية. ولكل مجتمع خصوصيته وواقعه وتركيبته وبنيته التي لا بُدَّ من مراعاتها ولا بُدَّ من فهمها ولا بُدَّ من التعاطي معها بعقلانية التطوير والارتقاء دون مغامرات طائشة أو مقامرات خاسرة و خطيرة في كارثيتها ونتائجها الوخيمة. هذه مقدمة لابد منها لفهم واقعنا البحريني في مقابل ما يطرح حول شعار «الحكومة المنتخبة» ونقول شعار كونه طرحا لا يراعي واقع المكونات المجتمعية التي يتألف ويتكون منها المجتمع البحريني وكونه يقفز على الواقع بمعطياته وحيثياته قفزاً مغامراً طائشا. نقول هذا الكلام لأننا امام مجموعة جمعيات «احزاب» قامت وتأسست بالأصل على اساس طائفي مذهبي ومازالت كذلك في ممارساتها وفي أيديولوجيتها وتوجيهاتها.. وهذه حقيقة معروفة ومتفق عليها منذ ما قبل العمل السياسي العلني في العام 2001 وعانينا منها بل ودفعنا اكلافنا أيضا ما قبل سنوات سابقة على الازمة الطاحنة الاخيرة التي فجرتها بالأصل والاساس الجمعيات والاحزاب الطائفية. من هنا يأتي موقفنا المعارض بوضوح وايضا بقوة لفكرة الحكومة المنتخبة أو بالادق الحكومة التي يؤلفها الحزب الفائز بأغلبية الاصوات.. كوننا نخشى حدّ الرعب من ان يشكل الحكومة حزب طائفي مذهبي «الوفاق» مثالا فندخل الى جحيم الحكومات الطائفية والمذهبية لتبدأ فصول سوداء من المحاصصات الطائفية تنتهي كما انتهت التجربة العراقية الان بحكومة الحزب الواحد «حزب الدعوة» الذي يرأسه رئيس الحكومة والذي تحول من رئيس حكومة العراق كما يفترض الى رئيس حكومة حزب الدعوة ودخلت العراق على خطوط الاحتراب الاهلي المقيت، وما المؤشرات الاخيرة الا بداية لا نتمناها لأشقائنا هناك ومن المؤكد لانتمناها بل سنقف بوجهها هنا بوقوفنا امام فكرة أو مشروع او حتى شعار الحكومة المنتخبة الذي تطرحه الوفاق. فلن تغوينا مقولتهم عن التمثل بالدول الديمقراطية العريقة «بريطانيا فرنسا وايطاليا وغيرها» فتلك الدول» وهذه حقيقة يجب ان نفهمها بوعي جيد» لم تتأسس ولا تعمل أحزابها على اساس طائفي ومذهبي «فلا حزب المحافظين البريطاني طائفي ولا حزب العمال مذهبي كما هو حزب الوفاق هنا أو جماعة الشيرازيين او ما سواهم من احزاب الطائفة والمذهب العصبوي. وبالنتيجة المنطقية أو بالنتيجة التاريخية ومن خلال تجربتنا البحرينية وعبر كل المراحل شكل آل خليفة التوازن المطلوب بين جميع مكونات شعبنا ومجتمعنا فكانت رئاسة الوزراء هي «بيضة القبان» ممثلة في الشيخ خليفة بن سلمان حفظه الله الذي أمسك برئاسة الوزراء فكانت التوازنات بين كل مكونات هذا المجتمع حيث وقف على مسافة واحدة من الجميع وكذلك وقفت رئاسة الوزراء على نفس المسافة ولم يختل التوازن بين كل المكونات المجتمعية ولم تدخل «ولله الحمد والمنة» في مواجهات مجتمعية ممزقة كما دخلت بلدان عربية شكلت حكوماتها ورأست وزاراتها احزاب طائفية المنبع ومذهبية الجذور فكان ما كان من كوارث هناك. وهكذا يأتي تمسكنا برئاسة الوزراء كما هي منطلقا من معطيات الواقع وقائما على حيثيات واقعية ومجتمعية نعيشها وجربناها خلال عقود وعقود، فكانت صمام الامان في حفظ التوازنات بين مكونات شعب متعدد الاطياف ومتنوع التكوين ما اغنى تجربتنا البحرينية وما رفدها بقوة تدفع تبني ولا تهدم في ظل رئاسه وزراء خليفية كانت ومازالت عنوان التوازن المجتمعي وهو ما نحافظ عليه ونتمسك به الى ما لا نهاية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا