النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

جزيرة المحرق ترفض التجير السياسي

رابط مختصر
العدد 8725 الخميس 28 فبراير 2013 الموافق 17 ربيع الآخر 1434

لقد أثبتت الجماهير الشعبية قدرتها في تنظيم الاحتفالات والندوات والفعاليات بنفسها دون الاستعانة بجمعية أو استجداء من تكتل أو ائتلاف، فقد كان الوهم في السابق أن الجماهير تعجز عن تنظيم فعالية للتعبير عن آرائها وآلامها وتطلعاتها الخاصة، وما ذلك الوهم إلا بسبب تعنت وتصلب القوى والجمعيات السياسية التي تتاجر بتلك الإرادة وكأنها ملكت الناس. خلال السنوات الماضية اعتقدت بعض القوى الأهلية والشعبية أنها لا تستطيع تنظيم فعالياتها -وإن كانت بسيطة- إلا بإذن وترتيب وموافقة من الجمعيات السياسية، الأمر الذي سلبها إرادتها، وجعلها منقادة لتلك الجمعيات، وكأنها أعطتها الوكالة السياسية لتتحدث نيابة عنها، فتطرح ما تشاء، وتسير بها حيث شاءت!. في أمسية الإعلامي الكبير سعيد الحمد «ثوابتنا الوطنية والتحديثات.. خليفة بن سلمان خط أحمر» أثبتت الجماهير الشعبية -لا الحزبية ولا الطائفية- حضورها وتواجده بكثافة، فتلك الفعالية قد تم تنظيمها وإعدادها من الأهالي أنفسهم! وجاء الناس بإرادتهم المستقلة دون وصاية او ضغط كما تمارسه الجمعيات في فعالياتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (التويتر)، لذا كان التواجد كبيراً ومبكرا، واختار الناس أماكنهم في الصالة بأنفسهم، لا كما هو معتاد في الفعاليات والمناسبات الحزبية حين تحجز الكراسي لكبار القوم والساسة ورجال الدين وسائر البشر في الخلف. في صالة حالة بوماهر بالمحرق جلس الناس حيث شاؤوا، وكما شاؤوا، لم يحجز مكان لمحافظ، ولا لرئيس بلدية، ولا رئيس جمعية، ولا لرجل دين، فالناس سواسية، وهذا ما أعطى الفعالية نكهتها الشعبية الخاصة، مع احترام خصوصية المجتمع البحرين والمحرقي بشكل خاص، حيث جلس النساء على اليمين والرجال على اليسار، وهي لفتة أخرى قام بها المنظمون، ففي الكثير من الفعاليات تلقى المرأة في الخلف دون مبالاة، ولكن في هذه الفعالية كان التواجد بالتساوي، ولربما كان الهتاف النسائي أكثر حضوراً وتواجداً. في هذه الأمسية أثبتت القوى الشعبية بجزيرة المحرق أنها صاحبة إرادة ذاتية، فتاريخها النضالي كان ولايزال مستقلاً، بعيداً عن التحزبات السياسية والانتماءات الطائفية، فقد وقف أبناء المحرق مع سائر مكونات المجتمع البحريني أمام المؤامرة الكبرى التي تعرض لها الوطن في فبراير 2011م، وساروا إلى ساحة الفاتح في 21 فبراير 2011م ليؤكدوا على حضورهم ورفضهم للمشروع الإيراني الصفوي الهادف إلى تقويض المجتمع البحريني العربي. لقد هتف الجميع منذ بداية الفعالية إلى آخرها «خليفة بن سلمان خط أحمر»، وهي إرادة شعبية ذاتية تجلت في أجمل صورها حينما وقف الجميع مصفقين لسمو الأمير خليفة على عطائه الكبير الذي تجاوز الأربعين عاماً، فأبناء الوطن الشرفاء أبداً لا يتنكرون إلى قيادتهم السياسية، وينسون عطاء سمو الأمير خليفة بن سلمان الذي يعتبر خطا أحمر للوحدة الوطنية، لذا جاء التحذير من الكاتب الكبير سعيد الحمد من الاقتراب من هذا الخط. لقد أحسنت اللجنة الأهلية حين اختارت العنوان «خليفة بن سلمان خط أحمر» لما لسموه من مكانة كبيرة في نفوس أبناء البحرين الشرفاء، فالحضور قد تجاوز الألفي شخص في صالة حالة بوماهر، في تظاهرة سلمية للتعبير عن حب وولاء أبناء المحرق لسمو الأمير خليفة، وهذه العلاقة هي التي تربى عليها أبناء هذا الوطن حين يقيمون فعالية شعبية من أجل سمو الأمير خليفة، بعيداً عن دعاة الفتنة والاحتراب الذين سعوا خلال العامين الماضيين إلى إشعال نار الفتنة والعداوة بين أبناء الوطن الواحد، من هنا ختم الجميع تلك الأمسية مرددين، خليفة بن سلمان خط أحمر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا