النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

تجمع الفاتــــح عن ألـــــف تجمــــــــــــع

رابط مختصر
العدد 8724 الأربعاء 27 فبراير 2013 الموافق 16 ربيع الآخر 1434

لا أعرف ولا يعرف الكثيرون معي عن السبب الحقيقي للحقد والكراهية التي تبديها جمعية الوفاق وأتباعها ومناصريهم تجاه تجمع الوحدة الوطنية «الفاتح»؟!، فهذه القوى على الضد لكل ما يقوم به تجمع الوحدة، سواءً خطاباته أو اعتصاماته أو مسيراته، فالكثير من المسيرات والاعتصامات في هذا الوطن لا نجد من يعترض عليها أو يستاء منها مع أنها تغلق الشوارع وتختتم بأعمال العنف والتخريب والتدمير، ولكن تجمع الوحدة يثير نفوس أناس تدعي حرية التعبير وترفع شعارات التعددية السياسية. فإذا كان الجميع يقر للأقليات بحرية التعبير والمشاركة في صنع القرار، مثل مشاركة اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم، فلماذا يتم الاعتراض على فعاليات تجمع الوحدة الوطنية والتي لا تتجاوز أصابع اليد؟!، ومنها فعالية 21 فبراير التي قلبت موازين القوى في الساحة السياسية وأعادة الوطن إلى ساحته العربية حينما تم نثر سموم وأدواء المشروع الإيراني بالمنطقة. بعد أن انقسم الشارع البحريني على نفسه بسبب فتنة الدوار، وتحول إلى معارضتين، سنية وشيعية، تجمع الوحدة الوطنية ومناصريه من جهة، وجمعية الوفاق وتوابعها من جهة أخرى، وذابت وانصهرت وتلاشت القوى الليبرالية والديمقراطية والنسوية في أحد الكيانين، لابد من الحديث بشكل واضح، ووضع النقاط فوق الحروف، فالمعركة القائمة اليوم ليست في مشاريع الكتلتين، ولكن الحديث اليوم في تسقيط أحدهما، فما يشاهد اليوم هو الهجوم الشرس لتسقيط أحداهما، والنيل منها، وبدل الحديث عن آلية تفعيل المرئيات فإنهم ينصرفون إلى نقد الآخر من أجل تسقيطه وإفشاله، وما علموا بأنها معادلة صعبة لا تتوافق مع ما يطرحونه في المهرجانات والفعاليات حين يتحدثون عن الطائر ذي الجناحين، سنة وشيعة، فكيف بهم وهم بأنفسهم يسعون لتكسيره وتهشيمه؟!. قبل فعالية تجمع الوحدة الوطنية بساعات شاهدنا الهجوم الشرس، كل ذلك من أجل إيقافه والتصدي له ومنعه من إبلاغ رسالته، بل وتسقيط رموزه الذين تصدوا للفتنة والمحنة وحفظ الوطن من حرب أهلية طاحنة كانت على وشك الوقوع في 21 فبراير2011م كما هو الحال في لبنان وسوريا والعراق!. لقد تعرض تجمع الوحدة الوطنية إلى هجمة شرسة، هجمة مدروسة وذات أبعاد كبيرة، فقد تم الاستخفاف بها، وإثارة الغبار والسموم في أجوائها ومحيطها، سواءً في الجمعيات أو المنتديات أو مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال الرسائل القصيرة لضعفاء النفوس لزعزعتهم للتخلي عن تجمع الوحدة الوطنية. ولكن سارت الرياح بعكس ما كان يرجو المتآمرون والمتخاذلون، فقد شارك في الفعالية أكثر من مائة ألف من مختلف مناطق البحرين، ومختلف الأطياف الدينية، مسلمون، سنة وشيعة، ومسيحيون وغيرهم، نساءً ورجالاً وأطفالاً، جاءوا أفراداً وجماعات، لإيصال رسائلهم للشيخ الدكتور المحمود، قائلين له: «نحن على العهد باقون». في ساحة عراد، ساحة الحرية والكرامة، وساحة الدفاع عن هوية البحرين العربية «كما وصفها أحد المشاركين» اجتمع الناس بكل أطيافهم وتلاوينهم لإيصال رسالتهم للعالم أجمع بأنا لن نرضى بالتآمر والتخابر، ولن نرضى ولن نسكت، فقد قلناها في القرن الماضي حينما أدعت إيران بتبعية البحرين وأنها أحدى محافظات فارس!، لذا نقف اليوم للتأكيد على هويتنا العربية ومشروعنا الإصلاحي وقيادتنا المتمثلة في جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وولي العهد الأمين. محاولة إفشال التجمع كانت ظاهرة للعيان قبل أيام، ولكنها باءت بالفشل لأن أهدافها مكشوفة، وغاياتها مفضوحه، فقد شنت الحملات المسعورة من كل إتجاه، ولم يبق صحفي ولا كاتب ولا مدون ولا مصور ذو نزعة تآمرية إلا وشارك في محاولات التسقيط، كل ذلك فقط لإظهار ضعف التجمع وقلة مناصرية، ولكن الله خذلهم حين شارك أبناء البحرين قاطبة. خلال متابعاتنا لتلك الحملات المسعورة لاحظنا شبهتين الهدف منهما صرف الناس عن المشاركة: الأولى: أن قيادات التجمع قد فقدت فاعليتها، وأنها لا تستحق قيادة التجمع، وهذا خلط في الأوراق، فالجميع يعلم بأن الفعالية كانت من أجل الوطن لا رموز الفاتح، الجميع يشارك من أجل إثبات الوجود، ولا يعنيها كثيراً من يقود الفاتح، فهي لا ترى القدسية في قياداتها، فهم بشر يجتهدون، ولكنها تكن لهم كل الإحترام والتقدير، لذا لم تثنهم هذه الشبهة عن المشاركة، فالقيادات تتغير وتستبدل وتبقى القوة في جماهير الفاتح التي أعلنت موقفها في 21 فبراير2011م. ثانياً: شبهة ماذا قدمت الحكومة؟، وهي شبهة فاشلة منذ إنطلاقتها، فجماهير الفاتح لم تخرج من أجل نصرة الحكومة أو الدفاع عنها، مع علمها بان الحكومة تقوم بما هو منوط بها حسب الإمكانيات والميزانيات، فجماهير الفاتح لم تخرج لإكرامية من الحكومة، ولا هي من المتسولين، ولكنهم خرجوا من أجل إثبات ذاتهم وهويتهم، وخروجهم الوطني لا يمنون به على وطنهم، فالمنة للوطن أن وفر لجميع أبنائه الأمن والأمان، والرزق والحياة الكريمة، لذا هم لا يتنكرون لوطنهم ولا لقيادتهم. السؤال الذي يطرح نفسه لماذا هم خائفون من تجمع الوحدة الوطنية، فإذا كانوا يؤمنون بالتعددية، فإن تجمع الوحدة هو مكون رئيس في هذا الوطن، وإذا آمنوا بالتنوع السياسي والنقابي والعمالي فإن تجمع الوحدة الوطنية هو جزء مهم في هذه المنظومة، ولا يمكن قياس العمل السياسي بعدد السنين بهدف استبعاد تجمع الوحدة ولكن بقوته في الشارع، وإلا لقلنا بأن حركة الشيخ عبدالوهاب الزياني في العشرينيات هي الأقرب لقيادة الشارع، وتجمع الوحدة الوطنية بلا شك هو امتداد طبيعي لذلك الحراك الذي دفع ثمنه الشيخ عبدالوهاب الزياني ورفاقه، أحمد بن راشد لاحج البوفلاسة، السيد عبدالله إبراهيم السادة، شاهين بن صقر الجلاهمة، محمد بن راشد بن هندي «المناعي»، أحمد بن جاسم الجودر، أحمد بن عبدالله الدوسري، محمد بن فضل النعيمي، جبر بن محمد المسلم، ومحمد بن راشد البنعلي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها