النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعاد

خلطــــــة عيســــى قاســـــم الأخيــــرة

رابط مختصر
العدد 8723 الثلاثاء 26 فبراير 2013 الموافق 15 ربيع الآخر 1434

خطبة أو بالادق خلطة عيسى قاسم الاخيرة ذكرتني وانا اسمعها ثم اقرؤها بالفيلم العربي الطويل «خلطة فوزية». وخلطة فوزية فيلم عربي من بطولة الهام شاهين «فوزية» التي تتزوج من اربعة رجال ينتهي كل زواج منهم بالطلاق والانفصال لكن الغريب ان «فوزية» لا تقطع بهم وصلها واتصالها اليومي فهم موجودون في بيتها وعلى مائدة غدائها وعشائها ويروحون ويغدون ويتدخلون في شؤون وشجون حياتها ويفتون ويقدمون الحلول لمشاكلها وقضاياها وكأنهم ازواجها الشرعيون والاربعة خليط من سباك وصعلوك وسائق لوري ونصاب يتداخلون برؤى وافكار لمشاكل فوزية تزيدها تعقيداً ولا تعرف هل هم ناصحون مخلصون ام هم مجرد ثرثارين فارغين يتسلون بمشاكل فوزية ويتلاعبون. وهكذا هي خطبة عيسى قاسم الاخيرة وكأنها خلطة فوزية فهو يتحدث عن النخبة «الحزب» وعن الشارع ويعطي من حيث يفهم او لا يفهم دور النخبة للشارع ودور الشارع للنخبة.. وهو يتحدث عن الحوار ثم يقول (تفاوض) في خلطة اشبه بخلطة فوزية في الفيلم المذكور فزوجها الاول يأمر وينهي وزوجها الاخير يسمع ويطيع ثم يتحدث عن «الوضع الآمن المتحضر ووطن الازدهار» ولا ينبس ببنت شفة عن العنف والارهاب المستمر في القرى وقريباً منه!!. كل ما يعنيه وكل ما يشغله خطبته أو خلطته «التي ذكرتنا بخلطة فوزية» ان يبرئ اعضاء الخلية من تهمة «تكوين واعداد جيش الامام» متعمداً على انهم لم يتعدوا الثانوية العامة في تحصيلهم العلمي وبالتالي فهم «ابرياء» من تهمة تكوين «جيش الامام» الذي يحتاج تكوينه «بحسب خلطة قاسم» إلى عقلية عسكرية كبيرة. وهي حجة تثير فينا الضحك وحمدنا الله ان عيسى قاسم ليس محامياً حتى لا يحرج جماعته في المحكمة وهو يدفع بصك براءتهم بهذه الحجة الطريفة التي يبدو ان الوقت لم يسعفه للاستعانة برأي محامي او قانوني يضمنه «خلطته» في الدفاع عن أعضاء الخلية ساخراً من ان هناك «مسلسلات اعلامية عن الخلايا الارهابية» وهي سخرية متعمدة ضمنها خلطته الاخيرة حتى يخرج التابعون له ليرددوها كما رددوا وإلى اليوم فتوى «اسحقوهم» ونفذوها بحذافيرها وهي بحد ذاتها «اسحقوهم» فتوى خطيرة وكبيرة مازال الرأي العام البحريني يضرب اخماساً في اسداس وهو يسأل ويتساءل كيف لمثل هذه الفتوى ان تصدر من فوق منبر ديني عام ولا يحرك القضاء والقانون ساكناً تجاهها فيما الجمعيات والمؤسسات المدنية والأهلية والقطاعات المجتمعية تمارس صمتاً تجاهها فلا تحرك قضية قانونية ضد مثل هذه الفتوى الاخطر طوال عامين من التخريب والعدوان. ثم لا ينسى قاسم في خلطته الاخيرة ان يُغازل ويتاجر بتضحيات هذا الشعب طوال مسيرة النضال الوطني المعروف والذي بدأ وعيسى قاسم واحزابه لم يخرجوا على السطح فيقول «الشعب اعطى وضحى من منطلق عزته ووعيه وكرامته». وهو في خلطته هنا يريد ان يسرق ويخطف «تضحيات شعب البحرين» فيجبرها لصالح حركته الطائفية فيما تضحيات هذا الشعب يعرف القاصي والداني انها كانت وطنية عروبية لم يداخلها يوماً ولا لحظة «هوى صفوي ايراني» ولم تحمل صورة لقائد ولائي فتهتف «يا خميني سير سير هذا عهد الجماهير» وهناك «كفاحنا حسيني قائدنا خميني» وقد حدث ذلك في 19/2/1979 في تظاهرة جرت في البحرين وسارت باتجاه السفارة الايرانية واكبها ارسال وفود من البحرين إلى طهران تهنئ خميني بقيام جمهوريته وسلامة عودته..!. هل نحن بحاجة إلى سرد المزيد من الادلة والشواهد لاثبات ان «تضحيات شعب البحرين» لا علاقة لها بهتافات كان عيسى قاسم وراءها منذ اكثر من ثلاثة عقودٍ وإلى الآن.. لكنه في خلطته الاخيرة كلاعب سيرك محترف يلعب على كل الحبال ومع ذلك فشلت خلطته التي ذكرتنا بفيلم «خلطة فوزية»!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها