النسخة الورقية
العدد 11089 الإثنين 19 أغسطس 2019 الموافق 18 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42AM

كتاب الايام

صــرح الميثاق شاهـــــــد من العصر

رابط مختصر
العدد 8721 الأحد 24 فبراير 2013 الموافق 13 ربيع الآخر 1434

في طريق الخروج من قصر الصخير العامر بعد التقاء أصحاب الفضيلة والسماحة علماء الدين والمشايخ وممثلي الأديان السماوية والعقائد الأخرى بجلالة الملك المفدى، والحديث حول ثقافة التسامح والتعايش التي يؤمن بها أبناء هذا الوطن، فقد كانت هناك دعوة أخرى لزيارة صرح ميثاق العمل الوطني من الداخل، وكم كانت فرصة جميلة أن يرى أتباع الديانات والمذاهب والثقافات صرح الميثاق الذي يعتبر شاهدا من العصر على عملية الإصلاح والبناء والدولة الحديثة. كثيراً ما كنا نشاهد صرح ميثاق العمل الوطني من الخارج، وقد أبهرنا البناء والتصميم، وكانت النفس كثيراً ما تتمنى رؤيته من الداخل، وقد جاءت الفرصة مع هذه الدعوة لرؤية الإعجاز في البناء والعمارة، وقد أبدى الجميع أعجابه بهذا الصرح الحضاري منذ الوهلة الأولى. صرح ميثاق العمل الوطني راعى في تصميمه البيئة البحرينية، حيث اشتمل في بنائه على العمارة البحرينية القديمة مع مواكبة متطلبات العصر، لذا لا يشعر الزائر وهو يتجول في أروقته وقاعاته بفترات الملل والسآمة، ولكنه يمضي وقتاً جميلاً، يعود عليه بالنافع المفيد. عند بوابة الصرح كان في استقبال الوفود وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي وأركان الوزارة الوكلاء الشيخ هشام بن عبدالعزيز الخليفة والدكتور عبدالله المطوع، فقد قام الدكتور النعيمي بشرح رؤية ورسالة الصراح، ومراحل البناء والتشييد، ومسؤولية وزارة التربية والتعليم وهي تتسلم الصرح التاريخي من جلالة الملك المفدى الذي أمر ببنائه تجسيداً لميثاق العمل الوطني، وقد طاف بالوفود المشاركة بنفسه في جنبات الصرح حتى لا تفوت فائدة إلا وقدمها للوفود، وهذا هو وزير التربية والتعليم في حمله لرسالة التعليم. لقد استمتعت الوفود المشاركة بالقيمة الإنسانية التي يمثلها صرح ميثاق العمل الوطني، فقد شاهدوا أسماء الذين صوتوا لميثاق العمل الوطني، وقالوا: نعم للميثاق، وهي محفورة في جدرانه وأعمدته، بل شاهد الجميع تاريخ البحرين ومستقبلها في جدرانه وأسقفه وأرضياته، إنه صرح فريد من نوعه، وتحفة معمارية متميزة. لقد جاء افتتاح صرح ميثاق العمل الوطني للتأكيد على أن العملية الإصلاحية التي انطلقت في فبراير 2001م هي من صميم الإرادة الملكية، إرادة استبقت الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية والتي تسمى بالربيع العربي -إن جاز التعبير-، فهي من فكر جلالة الملك وتوافق عليها أبناء الوطن الواحد قبل اثني عشر عاماً، فقد انطلق الإصلاح بتدشين مؤسسات الدولة التشريعية ووضع القوانين والأنظمة. لقد دارت بنا الأستاذة خولة المهندي المسؤولة المباشرة عن الصرح بجوانبه وردهاته شرحاً باللغتين العربية والانجليزية، وجاء الدكتور محمد العسيري المسؤول عن مكتبة جلالة الملك المفدى ليشرح عن دور مكتبة جلالته التي تحتوي على 156 مليونا عنوانا لكتب ومراجع وأبحاث من المكتبات العالمية التي تعزز الدور الإنساني. الجميل أن الصرح والمكتبة قد تم اسنادهما لوزارة التربية والتعليم، الوزارة التي تتحمل مسؤولية تأصيل قيم الولاء والانتماء في نفوس الطلبة، وهذا ما يؤكد عليه وزير التربية والتعليم في الكثير من لقاءاته مع أولياء أمور الطلبة. برؤية الصرح واكتشاف معالمه أعتقد أنه لو أتيحت لنا الفرصة بزيارته فإنا سنزوره ألف مرة، فهو عنوان الدولة الحديثة، وصرح الانتماء والولاء، فهنيئاً لوزارة التربية والتعليم، وهينئاً للطلبة هذا المكسب الجديد، فهو هدية جلالة الملك لأبناء اليوم وجيل المستقبل. من هنا فإن الآباء حينما حفروا أسماءهم في الصرح إنما كان تأكيداً على ولائهم وانتمائهم لوطنهم البحرين، واليوم يأتي الوقت الذي يعزز فيه أبناء هذا الوطن صور التسامح والتعايش، وهي الثقافة التي يحملها جلالة الملك في فكره ووجدانه، فالتاريخ يحفظ تلك المكاسب والمنجزات، وميثاق العمل الوطني الذي يحتفل به أبناء هذا الوطن إنما هو مشروع الإصلاح الداخلي، المشروع القوي المتين، وهذا ما شاهده علماء الدين والمشايخ وممثلو الأديان السماوية والثقافات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها