النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

«بسكم» استخفاف بالعقول

رابط مختصر
العدد 8717 الأربعاء 20 فبراير 2013 الموافق 9 ربيع الآخر 1434

ما يقوم به بعض قياديي جمعية الوفاق هذه الأيام من اللعب على الحبلين يدخل في دائرة الاستخفاف بعقول أبناء هذا الوطن، فالتصريحات تخالف الشعارات، فجمعية الوفاق التي آمنت «كما تقول وتدعي» بعد عامين من الاحتقان السياسي بأهمية الحوار نراها اليوم وهي تحاول الهروب من جديد إلى الأمام، فقد شاهدت دعوات العنف والتخريب التي استهدفت ذكرى ميثاق العمل الوطني في 14فبراير2013م، ففي الوقت الذي كان فيه أبناء هذا الوطن يستعدون للاحتفال بالذكرى التاريخية التي توافق عليها أبناء هذا الوطن خرجت جمعية الوفاق في مسيرات «وليس مسيرة» لتعكير صفو الاحتفال كما فعلت في الكثير من المناسبات الدينية والوطنية، بل وخرجت من ثناياها قوى التطرف والتشدد لتمارس دورها المرسوم لها تحت غطاء المسيرات والاعتصامات!. الجميع شاهد عملية الاستخفاف بالعقول من قبل بعض قياديي جمعية الوفاق، ففي مقابلة تلفزيونية على خلفية العنف في الشارع يسأل أحد الصحفيين القيادي بجمعية الوفاق وعضو الفريق المشارك بحوار التوافق الوطني «جميل كاظم» عن موقف جمعية الوفاق من أعمال العنف وتجريم الإرهابيين، ويطلب منه تصريحا مباشرا يدين العنف والإرهاب، ولكن كعادتها جمعية الوفاق وأتباعها تستخف بعقول الناس حين قال جميل كاظم: بأنه يجب أولاً تعريف الإرهاب والعنف، ومن يقوم به، ومن يمارسه!!، في إجابة استخفافية لعقول الصحفيين والمشاهدين لتلفزيون البحرين، الصحفي كان واضحاً في طلبه وهو إدانة العنف من أي جهة وضد أي طرف، ولكن جميل كاظم كعادته هرب إلى الأمام، وأخذ يتحدث عن الآثار والنتائج في محاولة استخفافية، وكان يكفيه أن يدين العنف لا أكثر. القوى السياسية حينما شاركت في حوار التوافق الوطني كان من أبرز مطالبها هو التصدي للعنف والإرهاب في المجتمع البحريني، وإدانة العنف من أي طرف كان، ولكن القيادي بجمعية الوفاق وعضو الفريق المشارك بالحوار جميل كاظم يراوغ ويستخف بالعقول وكأنه لا يعلم مصدر العنف ولا الجهات الداعمة له، ولا الغطاء السياسي الذي تحظى به، مع أن الجميع كان على علم بالدعوات التحريضية التي كانت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى علم بالوسائل العنفية التي تمارسها بعض القوى المتطرفة والدموية، حرق الإطارات، ورمي الحجارة والقمامة في الطرقات، وإشعال الحرائق، واستخدام الأسياخ والقاذفات، ورمي القنابل الحارقة «المالوتوف» على رجال حفظ الأمن والمارة وغيرها، ثم يأتي جميل كاظم ممثل جمعية الوفاق ليستخف بعقول البشر!. السكوت والصمت عن الأعمال العنفية يعطي الجماعات والميليشيات المتطرفة الذريعة لزيادة جرعات العنف في الشارع، فإدانة العنف يجب أن تكون واضحة وصريحة من جميع القوى المشاركة في حوار التوافق الوطني، فإذا كانت الحكومة وبعض القوى السياسية تعلن إدانتها للعنف وتجريم الإرهابيين فلماذا يستنكف ممثل الوفاق عن الإدانة؟!. العنف والإرهاب جاء بعد رفع حالة السلامة الوطنية مايو2011م، لذا لا داعي للمراوغة السياسية والاستخفاف بعقول البشر، ما نحتاجه هو الإدانة المباشرة والصريحة لا الاستخفاف بالعقول، والمؤسف الحديث عن وثيقة اللاعنف، مع أن العنف لا يحتاج إلى وثيقة، ولكنه يحتاج إلى ممارسة على أرض الواقع، يجب أن يتصدى له الجميع من أجل معرفة صدق النوايا لا الهروب إلى الأمام!. أبناء الوطن لا يستجدون إدانة الأعمال العنفية من أي طرف، ولكنهم يطالبون القوى السياسية في حوار التوافق الوطني إلى تحمل مسؤولياتهم، وتوجيه خطاباتهم للقوى التي تؤمن بالسلام والتسامح والتعايش من أجل تذكيرها بمسؤولياتها تجاه الشارع وعدم تسليمه لقوى التطرف والتشدد، فبعض القوى السياسية اليوم وقعت فريسة وهم ما يعرف بالربيع العربي، حتى ضاعت منها البوصلة السياسية وتوهمت بأنها ممكن أن تعيش دون نظام سياسي، لذا من الأمن والاستقرار في هذا الوطن هو التمسك بالنظام السياسي القائم، النظام الذي يجعل حالة من التوازن بين مكونات المجتمع، يجب أن يقف الجميع في وجه العنف والتخريب والإرهاب، وأن يدينه ابتداء، وهذه هي الأمانة التاريخية التي يجب أن يسجلها المخلصون في هذا الوطن لا الاستخفاف بالعقول!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها