النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

تصعيد العنف واللعب بالنار

رابط مختصر
العدد 8716 الثلاثاء 19 فبراير 2013 الموافق 8 ربيع الآخر 1434

الجميع فهم اللعبة الوفاقية البائسة في تصعيد العنف الارهابي الذي تزامن مع بدء جلسات الحوار وبلغ ذورته في اليومين الاخيرين من الاسبوع الماضي في عملية ضغط لا مسؤول على المتحاورين معهم من كل الاطراف وهي لعبة مكشوفة ومفضوحة استهجنها الشعب عن بكرة ابيه عندما وقف على الاسلوب المتساقط وهو يدفع بالمغرر بهم من مراهقين وصبية إلى ساحات المواجهة فيدفعون الثمن ليرفع قمصانهم في «بازار» مزايداته لعله يكسب ويسجل نقاطاً لصالح جمعيته في الحوار. وهو اسلوب تدنى فتلوث في وحل الاتجار بالبشر وبجروحهم ودمائهم اتجاراً لا ينم عن أية مسؤولية وطنية او حتى انسانية ناهيك عن المسؤولية الشرعية في اعناقهم وقد زجوا بالاطفال في هكذا مواجهات تتكسب بها الوفاق في الفضائيات وفي المحافل الحقوقية وتبتز بها ابتزازا اطراف الحوار الاخرى. وهي من جهة اخرى سياسة «الارض المحروقة» التي انتهجها الاستعمار واذنابه في القارة الافريقية السوداء حين لم يجد مفراً ولا مخرجاً له من ورطته هناك سوى الانسحاب ذليلاً فأحرق افريقيا كما تحرق الوفاق بالتعبئة قرى انصارها والقرى الشيعية الاخرى التي اعلنت عن رفضها واستنكارها وتعبها من المواجهات المفروضة على سكانها فرضاً قسرياً لم يخل من تهديد ووعيد لكل من يعلن ملاحظة رفض. الوفاق تلعب بأصابع الديناميت في الوقت الضائع.. وهو وقت عصيب على الخاسر والوفاق خسرت الرهان الانقلابي في خضم انقلابات ما عرف بـ «الربيع العربي» دون ان تفهم ان الشعب البحريني منذ تكوينه الاول والتاريخي المديد يناوئ بلا تردد وبقوة بحس وطني مسؤول الطائفية والفئوية التي تستغلها الوفاق واستغلها الانقلابيون فكانت وبالاً عليهم يكشف نواياهم في اقامة دولة طائفية هنا وقف الشعب في وجهها حتى احبطها. وتصعيد العنف بصيغة أعمال ارهابية «زرع عبوة ناسفة على جسر الملك فهد» هو اعلان باليأس وربما الافلاس السياسي وقد تكشفت واتضحت للعالم الصورة الحقيقية لمشروع الوفاق فتغيرت مواقف الدول الكبرى وتغيرت مواقف القوى الوطنية في العالم العربي من هذا المشروع وقد استطاعت الماكينات الاعلامية الايرانية في عام 2011 ان تشوه وان تلعب لعبة بروباغندا ثورية مرت خديعتها لفترة ثم سرعان ما تكشفت الحقائق بالوثائق فانقلب السحر على الساحر واهتزت اركان معبد الكاهن الذي لم يجد حيلة تسعفه سوى الزج بالاطفال والمراهقين وصبية الجهل إلى ساحات العنف والمواجهة بلا رحمة وبلا شفقة في استغلال فاشستي لقطاع واسع من هؤلاء المغرر بهم فقد سبقه هتلر في التعبئة والتجييش والزج بالاطفال والفتيان إلى حروب خاسرة لحسابه ولخدمة مصالحه واطماعه التوسعية وما اشبه الليلة الوفاقية بالبارحة الهتلرية الفاشستية.. فهكذا هي طبيعة الاحزاب الفئوية العصبوية الطائفية.. فمعزوفة هتلر عن «الدم الأزرق» النقي الاصلي شبيهة بمعزوفة الوفاق عن «السكان الاصليين» الانقياء..!. ولعلي هنا اخاطب بعض النخب وهي تتفذلك لتهرب من قول الحقيقة المطلوبة في ساعة الحق وفي لحظة تصاعد العنف الارهابي فأقولها لهم بالفم المليان ادينوا الجهة التي تتلاعب بالصغار وتلعب بأصابع الديناميت عنفاً وتفجيراً وتخريباً لوقف النزيف اليومي.. أدينوه بلا فذلكة ووجهوا اصابعكم إلى الوفاق بوصفها المسؤولة والقادرة على وقفه كما حركته في الساحة بدلاً من هذه اللغة المائعة الزئبقية التي كشفتكم في احداث فبراير 2011 لتستعيدوا شيئاً مما كان لكم من مصداقية مثقفين ومفكرين كما تدعون او عودوا إلى كهوف صمتكم الصامت طوال عامين.. فما نحتاجه شجاعة وجسارة وطنية مسؤولة لا توزع مسؤولية العنف على الجميع فمصدر العنف ومحركه معروف.. فهلا نطقتم بالحق او اصمتوا..!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها