النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

قصر الصخير وأتباع الديانات

رابط مختصر
العدد 8715 الأثنين18 فبراير 2013 الموافق 7 ربيع الآخر 1434

في قصر الصخير، مساء الأربعاء، كان لقاء أتباع الديانات والمذاهب والثقافات بجلالة الملك المفدى، فقد تحلق الجميع حول جلالته في ذكرى ميثاق العمل الوطني الثانية عشرة، وهي سنة حسنة حينما يتم مراجعة المكاسب والمنجزات التي تمت خلال الفترة الماضية والتأكيد على السير في نهج الإصلاح الذي آمن به جلالته وصدق عليه أبناء هذا الوطن في فبراير 2001م بنسبة 98.4%، فكان الميثاق هو المرجعية والركن المتين الذي ينطلق منه أبناء هذا الوطن. لقد أكد جلالته لأتباع الديانات والمذاهب والثقافات أن البحرين كانت ولاتزال أرضاً فسيحة لجميع البشر، وملتقاً رحباً وسمحاً لمختلف العقائد والأديان والمذاهب والأفكار، فقد تمازج الجميع على أرض البحرين، وعاشوا فيها بحب وسلام وأمان، حيث أصبحت أنموذجاً مشرفاً للأخوة والمودة والسلام بين الجميع. تطرق جلالته في خطابه السامي على أن البحرين قد كفلت الحرية الدينية للمذاهب الإسلامية والديانات السماوية والثقافات الإنسانية منذ مئات السنين، فكانت أرضاً طيبة لكل البشر حين تمثلت فيها معاني التسامح والتعايش بين الحضارات، ولمن شاء فيتأمل في الحضارات التي مرت بالبحرين دلمون وتايلوس وأوال حتى صنعت المواطن البحريني المؤمن بهذه المعاني والثقافات. في الخطاب السامي أكد جلالته على أن شعب البحرين باختلاف تلاوينه وأطيافه يتمثل لقول الله تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير» [الحجرات:13]، وهذا الأمر حقيقة في الكثير من المواقع، ويكفي التأمل في فريج الفاضل بالعاصمة (المنامة) حيث تتداخل الديانات والمذاهب والثقافات، مسلمين ومسيحيين ويهودا وهندوسا وبهرة وبهائيين وغيرهم، وفي العاصمة القديمة (المحرق) في فريج الحياك والمحميد والصاغة والبوخميس حيث تعيش نفس المكونات المجتمعية باختلاف مذاهبها، في تسامح ديني وتعايش اجتماعي. أشار جلالة الملك في اللقاء الى صفة التسامح التي يتحلى بها أبناء البحرين منذ القدم، الصفة التي جعلتهم يدخلون في دين الله طوعاً، فقد أسلموا على خطاب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأصبحت البحرين أنموذجاً مشرفاً للأخوة والمودة والسلام. لقد بين جلالته بأن عهد الميثاق هو عهد التعايش بين الناس، التعايش الاجتماعي الذي يحتفظ كل بدينه وهويته وخصوصيته، وهذا ما أكده الميثاق والدستور، حتى أصبحت البحرين واحة لجميع البشر، فتم خلال الاثني عشر عاما من عمر الميثاق تعميق ثقافة التسامح والتعايش بين أتباع الأديان والمذاهب والثقافات، وإشاعة القيم الإنسانية بين سائر الناس. لقد تمثلت قيم التسامح والتعايش في الحوار الذي دعا له جلالة الملك، فقد ألتقى فرقاء العمل السياسي تحت قبة فندق قصر العرين من أجل إيجاد الحلول للأزمة السياسية، فالتعددية وقبول الآخر هي الأسس التي يدور عليها حوار التوافق الوطني في نسخته الثانية. لقد أكد جلالته في اللقاء أن الدين الإسلامي قد كفل حرية التعبد لكل البشر، وقد أستوعبت أمة الإسلام عبر تاريخها كل الديانات والثقافات وتمازجت معها من خلال ثقافة التسامح والتعايش. لقد تجلت في اللقاء معاني الحب والتقدير من جلالة الملك لكل أتباع الديانات والمذاهب والثقافات الذين يعيشون على أرض البحرين، وأرسل بتحياته لكل الجاليات الذين ساهموا في عملية النهضة والبناء، وقد كان دعاء جلالته بأن يجعل البحرين واحة أمن وأمان، وأن يديم الوحدة والأخوة بتأليف القلوب، وهي أمانة يعملها علماء الدين وقساوسة الكنائس. من هنا فإن عهد الميثاق يعود من جديد ليؤكد أن العملية الإصلاحية مستمرة بقيادة جلالة الملك المفدى صاحب المشروع الذي توافق عليه الجميع، فهو مشروع خرج من فكر جلالته وأمن به أبناء هذا الوطن لبناء دولتهم الحديثة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها