النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

أبعاد

عن الصفقات والمساومات الإيرانية

رابط مختصر
العدد 8715 الأثنين18 فبراير 2013 الموافق 7 ربيع الآخر 1434

معروف عن نظام الملالي الايراني احترافه للصفقات والمساومات غير المبدئية والتي يبيع فيها حلفاءه واصدقاءه ومحازبيه كما باع دم موسى الصدر للقذافي نظير ان يسلحه الاخير ويمده بالمال في حربه ضد العراق في ثمانينات القرن الماضي. وبهذا الاسلوب الاحترافي غير المبدئي فقد لوّح مؤخراً بالمسألة البحرينية واستعداده لعقد صفقة غامضة لم يُنشَر شيء عن تفاصيلها في محادثات تبحث الملف النووي الايراني مع الدول الكبرى في الاجتماع المرتقب والمعروف باجتماع «1 + 5». وبالرغم من ان المراقبين السياسيين العالميين قد ادهشهم حدّ الاستغراب «المقترح الايراني» بوضع المسألة البحرينية على بند اجتماع يبحث في المفاعلات النووية الايرانية وتساءلوا كيف لايران ان تزج بالبحرين في الاجتماع وتمتنع عن «اقتراح» بحث الملف النووي الاسرائيلي وهو ما يمكن قبوله او فهمه كبند من بنود الاجتماع المرتقب. ولكننا هنا في البحرين ونحن نستنكر باجماع وطني شامل الزج بنا والتدخل الايراني في شؤوننا نستطيع ان نفهم وان نقرأ «المقترح الايراني» على عدة مستويات يأتي في مقدمتها المحاولة الايرانية الدؤوبة والمستمرة في تدويل القضية او الازمة البحرينية على نحوٍ يستثمره نظام الملالي في تعزيز هيمنته في المنطقة من خلال «أدواته» واحزابه التي تتحرك بــ «الريموت كونترول « من قم وهي محاولة للتدويل تزامنت مع «مقترح» الوفاق والجمعيات التابعة لها بــ «الاستعانة بخبراء دوليين في مجريات الحوار الوطني» الذي اردناه ان يكون بحرينياً بحرينياً.. وهو تزامن يثير اكثر من علامة استفهام وتعجب ارادت الوفاق وادواتها الصغيرة تمريره في انشغالات المجتمع بالحوار لكننا استطعنا ان نلاحظ هذا التزامن الذي لم يأتِ من فراغ حتماً بقدر ما جاء مرتباً ترتيباً مسبقاً لدفع الملف البحريني للتدويل وملعب التدويل ما ينذر بأخطار محدقة بوطننا. هذه واحدة والثانية ان نظام الملالي المحترف في عقد الصفقات والمساومات يسعى بهذا المقترح لإحداث «تغيير» في هيكلية النظام البحريني يخدم جماعاته هنا.. بتقديم او باستعداد نظام الملالي لتقديم تنازلات مهمة ومطلوبة في مشروعه النووي مقابل ان تضغط الدول الكبرى على البحرين للأخذ بـ «التغيير» المطلوب والمرغوب ايرانياً في بلادنا فتعوض ايران «تنازلها في مشروعها النووي» مقابل تمكين جماعاتها وتغيير هيكيلة النظام في بلادنا بما يفتح لايران من خلال اذرعها في الداخل هنا لتعزيز استراتيجتها في اقليم الخليج العربي ومدّ نفوذها وبسط هيمنتها بشكل مباشر او غير مباشر اي من خلال ادواتها في البحرين والخليج العربي. كما ان النظام الايراني يشعر بأن جماعاته وحلفاءهم من التنظيمات الراديكالية «الاجتثاثية او الانقلابية» بدؤوا يفقدون المساحات والحضور والتأثير داخل «الشيعية» والتي بدأت بإعلان ضيقها وتململها والافصاح علناً عن قلقها الحقيقي لما عانته وتعانيه نتيجة تشدد الوفاق وجماعاتها وإفراطهم في لعبة العنف في الشارع الشيعي الذي دفع ثمن هذه اللعبة الوفاقية بشكل كبير ترك آثاره السلبية السيئة جداً على حياتهم وعلى مستقبل ابنائهم وعطل سبل معيشتهم ورزقهم. وبـ «المقترح» الايراني فإن نظام الملالي يتصور انه يعوض جماعاته في شارعهم ويمكّن لنفسه ما لم يستطع التمكن منه خلال الأحداث وطوال عامين.. وبين هذا وذاك نتصور ان المطلوب هو أن يأخذ التحرك لدول مجلس التعاون اسلوباً يتجاوز الاحتجاج الدبلوماسي المعهود للعمل مع المنظومة العربية والاسلامية الصديقة لاستصدار قرار اممي من مجلس الأمن او الأمم المتحدة يدين التدخلات الإيرانية في الشأن الخليجي ويمنعها وفق صلاحياته في الحفاظ على أمن واستقرار الدول الأعضاء والسلم العالمي.. حيث بات واضحاً أن النظام الإيراني تجاوز كل معقول ومقبول ومحتمل في تدخلاته في الشأن الخليجي العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها