النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

لماذا ينكرون التدخل الإيراني؟!

رابط مختصر
العدد 8714 الأحد 17 فبراير 2013 الموافق 6 ربيع الآخر 1434

التصريح الاخير لنائب وزير الخارجية الايراني ليس مفاجئا لنا وإن كان مستفزاً ومثيراً للقلق والغضب الشعبي الخليجي العام ضد التدخلات الايرانية الاخيرة بشكل أقل ما يقال عنه ويوصف به بـ «الوقح» في التعبير السياسي المتداول، فأسلوب التدخل وطريقته ناهيك عن لغته ومفرداته لم تعد شعوب الخليج العربي تحتمله ولاسيما شعب البحرين الذي يدرك ويفهم تماما خطورة مثل هذه التصريحات التي تتدخل بشكل فظ في الشأن البحريني، خصوصا وشعبنا يقف ويعلم بتفاصيل الأطماع التوسعية الايرانية. ولكننا ما زلنا مأخوذين بدهشة الاستغراب من محاولات البعض ممن يسمي نفسه بـ «المعارضة» نكران ونفي التدخل الايراني في الشأن البحريني، وكأن هذه التصريحات الايرانية وهي تقحم نفسها في الشأن البحريني، ثم وهي تتوالى تباعا وبلا انقطاع تتحدث عن «بوركينافاسو» وليس عن البحرين التي ينكر البعض بشكل أكثر استفزازاً من التصريحات ذاتها التدخل الايراني والاطماع الايرانية وخلط الاوراق والمساومات الايرانية بالمسألة البحرينية في الملف النووي، وكأنهم يشيرون ان البحرين كما صرح رئيس مجلس الشورى هناك هي المحافظة «14» الايرانية.. وهو موقف من هذه المسماة «معارضة» يثير غضبنا ويقلقنا ويستفزنا أكثر من تلك التدخلات الايرانية.. فهذا النكران وهذا النفي يأتي ويصدر من داخلنا هنا في البحرين فيما يتضاعف حنقنا من اطراف في المعارضة تمارس الصمت المخجل ازاء تلك التدخلات والتصريحات الايرانية، وتغض الطرف عنها بشكل يؤكد مدى ارتمائها في حضن الوفاق واستسلامها لإرادة الوفاق وقرار الوفاق وسياسة الوفاق. وهو صمت أفقد هذه الجمعيات «التقدمي والقومي ووعد» تحديداً آخر مصداقية لها امام ما تبقى من بضعة افراد كانوا يحترمون تاريخها الوطني القديم الذي اختطفته مجموعة طارئة ورهنته بإرادة الوفاق.. ولعلنا نتحدى هذه الجمعيات في إصدار بيان واضح صريح اليوم أو غدا يشجب ويدين ويحتج صراحة وبلا مداراة على تصريح نائب وزير الخارجية الايراني الذي «اقترح أو طلب» إدراج مناقشة الوضع في البحرين ضمن مفاوضات طهران مع القوى الكبرى للملف النووي الايراني.. بما جعل البحرين بحسب هذا «الاقتراح» المستفز ورقة مساومة تلعب عليها ايران لعبة التدخل من جديد في المسألة البحرينية، وهي لعبة تلعبها ايران لصالح زيادة نفوذها داخل بلدان المنطقة من خلال طابورها الخامس الذي مازال ينكر وينفي التدخلات الايرانية وكأن في أذنه وقر وصمم. شخصيا لست في وارد الرد على ذلك التصريح والمقترح الايراني الوقح وسأترك ذلك لعمود آخر.. لأقف مليا أمام موقف صامت مخجل لآخر درجات الخجل والخزي. والعار لجماعات تزعم «تقدميتها وعروبتها ويساريتها ووطنيتها وغيرتها على البحرين» فلا تنبس ببنت شفة أمام مقترح ايراني جعل من الشأن البحريني ورقة مساومة بين ايران والقوى الكبرى.. وكأنهم يبيعون وطنهم مجانا لسيد قم ومشروعه.. فواخجلاه أيها «التقدميون والعروبيون والقوميون» مما آلت اليه تقدميتكم وعروبتكم وقوميتكم وأين ما كان لنا من تاريخ معكم. سؤال التاريخ وسؤال الجغرافيا وسؤال الوطن وسؤال المبادئ والثوابت وسؤال الهوية ستبقى علامات استفهام معلقة في وجدان الاجيال التي ستقرأ وتقرأ وستسمع وتسمع ولن تطهركم عمامة الولي الفقيه. ثمة لحظات في التاريخ تحتاج المواقف هكذا علمتنا التجارب وهكذا فهمنا الوطنية في عمق اعماقها.. ولحظاتكم منذ فبراير 2011 تنفرط وتذهب قبض الريح.. لكنها ريح ستحاسب وطنيا وسيكون السؤال كبيراً لأنه سؤال الموقف وسؤال الوطن وسؤال الهوية وسؤال الامانة. وأخيراً أقول لكم كفى فلم تعد اللحظة تحتمل.. فهل تفهمون!؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا