النسخة الورقية
العدد 11058 الجمعة 19 يوليو 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

وزارة التربية تختزل الوطن في صرح الميثاق..

رابط مختصر
العدد 8713 السبت 16 فبراير 2013 الموافق 5 ربيع الآخر 1434

تجلت ذروة الولاء والانتماء للوطن، في الاحتفال الكرنفالي الوطني الكبير والمميز الذي نظمته وزارة التربية والتعليم في صرح ميثاق البحرين الوطني بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لميثاق العمل الوطني، والذي كان لإدارة الخدمات الطلابية فيه نصيب الأسد، حيث احتشد ما يربو على الألفين طالب وطالبة ومنتسب لقطاع التربية والتعليم في الساحة الخارجية للصرح وفي أروقته وقاعاته ومدرجاته، محاطون برعاية وحنو كبيرين من لدن وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي الذي أبى إلا وأن يقضي يومه الوطني كاملا في هذا الصرح، بدءا من الساعة التاسعة صباحا وحتى ختام الاحتفال بأوبريت كلنا حمد في الساعة الخامسة مساء، ليشهد أهم الفعاليات التراثية والرياضية والفنية والتشكيلية والفوتوغرافية والموسيقية والغنائية التي أنتجها طلبة ومنتسبو مدارس مملكة البحرين، معضدة بإشراف وإخراج واعداد وتحضير وتنسيق ومتابعة من قبل إدارة الخدمات الطلابية التي قضت أياما وأسابيع متواصلة لإبراز هذا الاحتفال الكبير بما يليق بالوطن وبما يطمح إلى تحققه وزير التربية والتعليم الذي يقدم كبير الدعم من أجل كافة الأنشطة التي ترتقي بذائقة ووعي المواطن والمقيم على هذه الأرض بشكل عام وليس الطلبة فحسب، مؤمنا تمام الإيمان بأن التربية والتعليم، وهي تعد واحدة من أكبر قطاعات المملكة، هي المنطلق الأساسي لتعزيز وترسيخ القيم الأصيلة والنبيلة في نفوس وعقول أبناء هذا الوطن.. ولأن هذا الطموح يجد من يتواصل معه ويترجمه على أرض الواقع، فقد تجلى فعله من قبل هذه الإدارة التي يدير دفتها بإتقان وتميز مديرها الفنان الأستاذ جاسم محمد بن حربان معضدا بطاقم إدارته النشط والمخلص، حيث شكلت الإدارة من الساحة الخارجية للصرح ميدانا كبيرا للاحتفال بالوطن في ذكرى الميثاق الثانية عشرة، وشارعا ثقافيا وفنيا كبيرا وواسعا قدمت فيه أجمل وأرقى وأجود المنتجات التي تعكس مدى اتصالها عمقا وسموا بالوطن وحضارته وتاريخه ومستقبله، فبدت البحرين كلها تختزل عبر الأجيال المختلفة التي تقاطرت حبا ووفاء وولاء، تختزل في هذا الميدان الوطني.. لقد منح وزير التربية والتعليم هذا الصرح، بعد أن تولى مهام إدارته بمرسوم ملكي، منحه روحا جديدة حفزت الطلبة والمنتسبين لقطاع التربية والتعليم بما فيه جامعة البحرين، على أن يبثوا من خلالها أنفاسهم الوطنية عليه، لينطق حضورهم الجميل والبهي كل حروف الأسماء التي اكتست بها جدران الصرح يوم صدق الشعب البحريني بنسبة 4، 98 % على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير من عام 2001، وليضيفوا إلى هذه الأسماء، أسماء جديدة لأجيال جديدة ستكون أسماؤهم يوما محفورة على جسد هذا الصرح الشامخ والطاهر، رمز الوطن والوطنية في مملكة البحرين.. في هذا اليوم التربوي الرائع، هتف كل من في الصرح بصوت واحد باسم الملك والوطن، وكان مشهدا رائعا ذاك الذي لوح فيه كل من في المدرج الخارجي براية الوطن التي تموجت وتمايلت مع أوبريت (كلنا حمد)، ليستمر هذا المشهد الوطني حتى نهاية الأوبريت، وليعلو بعده الهتاف مؤزرا بالتصفيق باسم الوطن، وليتجدد ويتجذر أكثر مع هذا الهتاف والتصفيق الولاء والانتماء لهذا الوطن، والذي معه أستذكر غبطة وزير التربية والتعليم يوم رفع آلاف الطلبة هذه الراية الخفاقة في حفل البحرين أولا بحضور جلالة الملك.. كان هذا اليوم لا يقبل غير الأبيض والأحمر، رمز الوطن ودلالته، والذي امتزجت فيه راية الوطن بالأزياء والشارات التي أضفت بهاء على كل من ارتداها في هذا اليوم، فكان الصرح حينها حاضرا بوصفه رمزا وبوصفه روحا حية تتجسد في مختلف أفضيته.. وجديد هذه المناسبة العزيزة، تدشين الأوركسترا الطلابية التي انطلقت موسيقاها وتنويعاتها الموسيقية الرفيعة، بوصفها أوركسترا رائدة في منطقة الخليج العربي، في المدرج الداخلي للصرح، فتجلت من خلالها المواهب الموسيقية والكورالية المتميزة التي أذهلت الحضور بجميل ورائع أدائها.. لقد ضمت هذه الأوركسترا ما يربو على المائة والخمسين طالبا موهوبا في العزف والأداء الكورالي، تولى تدريبهم أهم الأساتذة المميزين في حقل الموسيقى في مملكة البحرين، قاد سفينتهم الأستاذ الفنان مجدي عبدالمنعم بإشراف مدير إدارة الخدمات الطلابية الأستاذ الفنان جاسم محمد بن حربان، صاحب الفكرة والحلم والتأسيس، والذي كان عبر متابعته المستمرة لهذه الفرقة كان يراهن على أنها ستكون البيئة الحاضنة الأساسية لكل الموهوبين في الموسيقى والأداء الأوبرالي في مملكة البحرين، وها هو وزير التربية والتعليم الذي أبدى تشجيعا غير عادي عندما استمع لتنويعات الأوركسترا الطلابية، يهيء مناخا أكثر لائقية لانطلاق هذه الأوركسترا في فضاء العزف الموسيقي الأوركسترالي العالمي مستقبلا.. لقد كان هذا اليوم المغمور بالوطن، يوما لتكريم الجهود التي قدمت الكثير للوطن ولا زالت تقدم، يوما لإضفاء لحظات أجمل وأكثر مصداقية على نفوسنا وفي قلوبنا، يوما قدمت فيه وزارة التربية والتعليم أبدع ما لديها ليكون هذا اليوم يوما من الأيام التي لم نعشها بعد، وكل في موقعه بعث برسالة حب في يوم الحب للوطن ولكل من يسعى لحفظ كيان هذا الوطن، يوما بذل فيه كل من سعى لإنجاز هذه الاحتفالية الوطنية الكبيرة كبير الجهد والتعاون، فالوطن أولا وأخيرا.. وبهذه المناسبة لا يفوتني أن أثمن الجهود الكبيرة التي سهرت على راحتنا ويسرت أمور إنجاز هذه الاحتفالية، ممثلة في رجال الأمن المخلصين الذين كانوا خير عون لكل العاملين في حقل هذه الاحتفالية.. إن هذا اليوم الذي كان الحب فيه طاغيا على كل شيء من أجل الوطن، كان في رمزيته ومعانيه ودلالاته أكبر من أن يلتفت لترهات العابثين الفاشلين الذين سوف لن تذكرهم الأيام إلا بما أساؤوا إليها وإلى الوطن وشعبه وكما لو أنهم لا ينتمون لأي يوم سوى يومهم المحروق في رزنامة زمن الرماد!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها