النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

الحـــريــــــة الفــــكريـــــــــــة

رابط مختصر
العدد 8711 الخميس 14 فبراير 2013 الموافق 3 ربيع الآخر 1434

كل الأوطان تتعذب بعذابات ابنائها.. وتفرح بفرح ابنائها.. وتغضب بغضب ابنائها.. وتحيا وتموت بحياة وموت ابنائها!. وكان وهو ملقى على ظهره في الزنزانة.. كأن الوطن ملقى على ظهره معه في الزنزانة. يوم كان خارج الزنزانة كان الوطن يماهي دم نبض قلبه وعقله.. ولما ادخلوه الزنزانة اشتد نبض قلبه في قلب وطنه وتجاسدا نبض ايقاع مشترك في الزنزانة! وكأن الانتظار للخروج من الزنزانة انتظاران.. انتظار خروجه.. وانتظار خروج الوطن معه! وكانا على مسار درب مشترك وعلى ايقاع قضية واحدة عادلة. وكانت (اناه) تماهي (انا) الوطن في الانتظار على ايقاع صوت علي عبدالكريم المشحون بأمل اللقاء برغم طول المسافات وتشعب مضائقها! دربي طويل.. دربي طويل والليل طفى شمعته.. راح الشتاء.. وجانا شتاء وانا انتظاري لي متى وكان انتظار الاهل والاصدقاء يتمزق لحنا مفرطا في الم حزن الوطن ولوعة البعد وحرقة الفراق في بهجة تجلي انتظار طال حتى راح الشيب ينمنم ببياضه مفرق رأس يتوهج الانتظار.. انت البعيد (سجينا) وانا المشتقي الشيب يبكي بمفرقي.. شمعة حياتي بتنطفي مهما يكون عندي شعور بنلتقي.. بنلتقي.. بنلقتي.. بنلتقي!! ذلك الموبوء بالتطرف والكراهية المناهض للحداثة والتحديث.. تجافلت أمامه وهو يمعن بنظرات مفرطة البغضاء والكراهية ضد الابداع وحرية الفكر والفن والمرأة والموسيقى والاختلاط.. وكان لغلظة تطرفه يتنفس ظلام احتساب الكراهية ضد الآخر منذ شرخ نعومة شبابه.. فهو وانا من عترة اسرة واحدة.. الا اني منزلة تسامح وانفتاح وهو منزله تطرف وانغلاق.. وكان يقول محتجا ضد ما اكتب تضامنا مع حمزة كشغري الذي مضى عليه سنة كاملة وهو رهن زنزانته وكنت اقول كفى: لينال حريته ويصفق بحناحيه عقلا حرا طليقا في سماء الوطن.. وكان يقول لينال جزاءه فقد كان ليبراليا متحذلقا ومغردا مجدفا.. وهو يكرهنا نحن معشر السلف والاخوان ويعمل على اقصائنا عن اطاعة الله في الاحتساب والنصيحة! ادرت عنه وجهي متأففا.. وانا اردد بيني وبين نفسي كلمات الشاعر الكويتي المبهج فائق عبدالجليل الذي اختفى والى الابد في الاجتياح الصدامي الغاشم لدولة الكويت.. ومازالت ذاكرة هذا الشاعر الكويتي الجميل فائق عبدالجليل الطروبة تذوب طربا عذبا في بهجة الحياة.. وكأنه يجسد انتظار كل المغدورين بمحبيهم وفلذات قلوبهم الذين يعانون الغربة بين جدران السجون.. اتذكرك بس لي متى اتذكرك مثل الغريب لما يتذكر ديرته صعبه بدونك حالتي غربه بدونك دنيتي ساكت اصبر حيرتي اتذكرك بس لي متى مهما يكون عندي شعور بنلتقي بنلتقي.. بنلتقي.. بنلتقي الحرية لكل من هو في غياهب سجنه.. ان المثقف الذي لا ينتصر لحرية الآخر.. احسب ان شيئا من الالتباس يعتور حريته. ان عبودية الاوطان في عبودية ابنائها.. تماما كما ان حرية الاوطان في حرية ابنائها! الحرية للحمد والكشغري.. وكل سجناء حرية الفكر والكلمة في الخليج والجزيرة العربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها