النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

ضجيج الصّمت!!

رابط مختصر
العدد 8708 الإثنين 11 فبراير 2013 الموافق 30 ربيع الأول 1434

كصمت زنازين الدنيا.. يضج بالصمت وهو صامت في زنزانته!! حجة الزنزانة صمت.. وحجة السجين صمت.. وكانت الزنزانة تضج في ذات السجين بالصمت.. وكان السجين يضج في ذات الزنزانة بالصمت.. كل ضجيج خارج المعاناة – قال لنفسه – لا قيمة لقضيته الاجتماعية: الزنزانة قضية والسجين قضية.. وكان الصراع بين الاسطورة والحقيقة في الثقافة والأدب.. وفي الرواية يتجلى الصراع في تحريك سائد بائد المجتمع في وجدان المتلقي عقلاً من اجل الحرية.. ولا يختلف في ذلك اثنان ان ثلاثية الدكتور تركي الحمد (العدامة) و(الشميسي) و(الكراديب) كانت مساهمة عمل ابداعي ادبي روائي كبير في تحريك نصوص المجتمع الضاربة في الجهل والتخلف الذي يتوغل ظلاماً قاتماً في نصوص العقول المتحركة والمتمردة على سائد المجتمع المحافظ والمتخشب في التاريخ.. وازعم ان الاسطورة اكثر بلاغة من الحقيقة التي تُحاول تعرية الاسطورة وكشف حقيقتها التاريخية والاجتماعية والثقافية في عقول ونفوس الناس.. وإذا كانت الحقيقة قد خرجت من قلب الاسطورة تناقضاً جدلياً في تسليط الاضواء على تفاصيلها التاريخية.. فان الاسطورة تُراكم ذاتها في ذات الحقيقة وتُشاكل حقيقتها اسطورياً باسطوريتها!! كل الحقائق ظهرت في البدء اسطورياً وتحولت في العمل والبحث إلى حقائق.. فالعقل يقتلع صخور تاريخ وجغرافيا الاساطير ويحيلها في التاريخ والجغرافيا إلى حقائق ومنافع للناس.. وكان تركي الحمد يُحرك سكون سائد اساطير التراث في المجتمع في شخوص حقائق سرده الروائي ويثير دهشة المتلقي في نبش الحقائق الاجتماعية والسياسية والثقافية في ايقاع بهجة التغيير في الحياة!! «لا جدال ان تركي الحمد يحمل بين ضلوعه نار الابداع المقدسة التي تمس علائق المجتمع مساً وتنبش تربته وتعريضه للشمس والهواء الطلق.. فلنبارك بنفوسنا وعقولنا نحن معشر حملة الاقلام المستنيرة ولنشد على يديه بقلوبنا ونستحث خطاه إلى المزيد». قلتُ هذا يوم كان تركي الحمد خارج الزنزانة التي عرفها في شرخ شبابه.. ونراه وهو اليوم في شرخ كهولته يلج هذه الزنزانة الملعونة مرة أخرى.. كأن الزنازين قدر حملة الاقلام التنويرية في هذا الوطن. ومنذ ان خرجت ثلاثية (العدامة) و(الشميسي) و(الكراديب) كانت نوايا قوى الظلام والتخلف تلاحقه وتحاصره.. فقد حددوا هوية تركي الحمد التنويرية التغييرية ورحوا يتحينون الفرصة للانقضاض عليه وتمزيق ذاته الانسانية المرهفة بالحرية شر ممزق.. وكان ان تزندقوا به ودفعوه وهو يضج بحميمية وعي صمته في صمت الزنزانة.. كأن (العدامة) و(الشميسي) و(الكراديب) يناشدون زملاء المهنة في الخليج والجزيرة العربية في التضافر من اجل الحرية للدكتور تركي الحمد الصامت ضياء مبتهجاً في ظلام زنزانته!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها