النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعاد

يــــوم القــــوة.. الرمز والدلالـــــــــة

رابط مختصر
العدد 8702 الثلاثاء 5 فبراير 2013 الموافق 24 ربيع الأول 1434

تأتي احتفالية قوة دفاع البحرين هذا اليوم بذكرى تأسيس القوة وسط مشاركة شعبية واسعة تحرك فيها الوجدان الشعبي البحريني العام بشعور وطني مختلف تجاه يوم القوة وتجاه قوة دفاع البحرين بشكل عام بعد ان اكتسبت القوة وحظيت من مختلف طبقات الشعب وشرائحه وأطيافه المتعددة بمكانة وبدلالة واقعية في واقع البحرين المعاش واكتسبت القوة كذلك رمزية تسامقت وارتفعت عالياً في المنظور والرؤية الوطنية المحلية بشكل غير مسبوق. ففي ذروة انفلاتات المحاولة الانقلابية المشؤمة والسوداء في 14 فبراير 2011، وبعد شهر كانت فيه البحرين مهددة بالتدخل الاجنبي الصفوي وغداة اعلان حالة السلامة الوطنية واستلام قوة دفاع البحرين لزمام الامور وإعادة الوضع في المملكة لما كان عليه قبل المحاولة الانقلابية الكارثية شعر جميع المواطنين في جميع مناطق البحرين بالطمأنينة النفسية بعد ان عاشوا جزعاً رهيباً خوفاً على بلادهم ووطنهم وعاد إليهم جزء كبير من الاستقرار الداخلي، واستطاع المواطنون استعادة الثقة والتماسك بفضل الحماية الوطنية التي اشاعها وجود رجالات قوة دفاع البحرين في المنافذ المهددة والشوارع التي سكنها الخوف وعمّها القلق وإلى الاحياء و»الفرجان» البحرينية التي كانت لا تنام هلعاً على الوطن وعلى الاطفال والصغار وعلى مستقبل تراب وطنهم الغالي الذي اعلن الانقلابيون في دوارهم المشؤوم الخروج عليه في بيانات وفي تحركات وفي خطابات وشعارات ومسيرات تريد اسقاط النظام بما يعني تسليم الوطن لقمة سائغة لأصحاب مشروع التوسع الاستيطاني الصفوي المعلن منذ حقب، والذي اعاد اعلان نواياه والكشف عنها صراحة وعلانية في تصريحات مسؤوليه الكبار هناك. فاكتشف المواطن البحريني المخلص لهذه الارض ان قوة دفاع البحرين هي الصخرة الصلبة والصلدة التي تكسرت عليها اوهام الانقلابيين وأطماع التوسعيين الذين كانوا يتربصون بالبحرين حتى نزل رجالات قوة الدفاع ليشكلوا الدرع الوطني والسد البحريني الكبير الامر الذي أحدث نقلة نوعية رائعة في مشاعر المواطنين تجاه القوة بوصفها قوتهم الوطنية فأحسوا منذ تلك الايام برغم قسوتها بارتباط وطني ووجداني بقوة دفاع البحرين واكتسبت من خلاله القوة بأفرادها وضباطها وضباط صفها رمزية كبيرة ولا اروع، واكتسبت القوة كمؤسسة عسكرية ابعاداً ودلالات اجتماعية يحتاجها الشعب ويركن إليها مطمئناًً وهي ابعاد ودلالات امتزج فيها الدور العسكري لمؤسسة قوة دفاع البحرين بوصفها الدرع الوطني والدور المجتمعي والوطني العام للقوة بوصفها مصدر طمأنينة للموطن والطمأنينة هي شرط العطاء وشرط البناء الذي لا ينجز ولا يكتمل ما لم تكن هناك اجواء اطمئنان وطمأنينة في البلاد وهذه هي الرسالة وهذا هو الدور الذي انجزته قوة دفاع البحرين بجدارة وطنية وباحتراف عسكري متميز تشهد عليه فترة السلامة الوطنية. وأخيراً، وبمناسبة احتفال قوة دفاع البحرين بذكرى تأسيسها وبيومها الجديرة بالاحتفاء به، والذي نشاركها نحن المواطنين هذه الاحتفالية وهذا اليوم لابد من كلمة حق لهذه المؤسسة الوطنية الاهم، حيث ان العسكري الفرد يكتسب صفاته من قياداته والقيادات العسكرية تكتسب صفاتها وخصائصها من قائدها العام.. والمشير خليفة بن أحمد ال خليفة القائد العام لا يتمتع بفكر استراتيجي عسكري متقدم فحسب بل يمتلك روحاً انسانية راقية وحسّاً وطنياً معطوفاً على انتماء متجذّر ومغروس في تراب هذه الارض بما جعله قريباً حدّ الالتحام بوجدان المواطن، وهذه هي طبيعته وفطرته التي فطر عليها في فرجان لوّل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها