النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

طيران الخليج عندما كانت «BOAC»

رابط مختصر
العدد 8701 الإثنين 4 فبراير 2013 الموافق 23 ربيع الأول 1434

طيران الخليج التي يرجع تاريخ تأسيسها ما بين عام 1950 و1951م تحت مسمى شركة ما وراء البحار البريطانية «BOAC» تعود مرة أخرى إلى واجهة القضايا المهمة في هذا الوطن بعد الإعلان عن تسريح نصف موظفيها وعمالها البحرينيين. فشركة طيران الخليج في بداية تأسيسها كان لها مكتب وإدارة بالعاصمة «المنامة» بمنطقة رأس رمان، وكان هدف التأسيس هو تقديم الخدمات الجوية لأبناء البحرين والخليج العربي، فقد ربطت هذه الشركة قبل أن تتحول إلى شركة «طيران الخليج» بين منطقة الخليج العربي المغرقة في البدائية وعدم التحضر وأوربا المتقدمة في كل المجالات، حتى جاءت نقطة التحول والتطور والتوسع للشركة حينما أنضمت ثلاث دول خليجية، عمان وقطر والإمارات بالإضافة إلى البحرين، وهو العصر الذهبي للشركة، وقد مرت الشركة بمراحل عدة بين المد والجزر مما استوجب القيام بعملية هيكلتها حسب الظروف، فقد تعرضت الشركة إلى أزمات مالية وظروف اقتصادية صعبة دفع بعمان وقطر والإمارات إلى الإنفصال وتأسيس شركات طيران خاصة بها. اليوم تعود شركة طيران الخليج إلى واجهة القضايا مرة أخرى للخسائر الكبيرة التي تكبدتها رغم الإقبال الكبير للسفر على متن طائراتها، والسمعة الطيبة التي تتمتع بها الشركة التي جعلتها الشركة الأعرق ضمن شركات الطيران بالخليج!. لا شك أن هناك خللا ما يدفع بالشركة إلى دائرة الخسائر والتراجع الكبير في تحقيق الأرباح، لقد طبقت الشركة في السنوات الماضية الكثير من الاستراتيجيات من أجل العودة إلى السوق والتحول من الخسائر إلى الربحية، ولكن إلى الآن هي في نفس الدائرة، الأمر الذي دفع بالحكومة إلى الموافقة بضخ قرابة الخمسمائة مليون دينار في حساب الشركة لإنقاذها. اليوم الشركة وفي سياسة تقليل الخسائر المالية وزيادة الربحية تسعى للمحافظة على سمعتها ومكانتها ومنافستها للشركات الأخرى، وقد وضعت لنفسها سياسة جديدة لتحقيق هذه الاستراتيجية، ومنها: أولاً: إغلاق بعض الخطوط والمحطات، فقد ألغت الشركة بعض الخطوط وبدأت بإغلاق مجموعة من المحطات الخارجية التي تعتبرها محطات دون جدى، وأعطت للشركات الأخرى فرصة لاستثمار غياب شركة طيران الخليج عن تلك المحطات. ثانياً: تقليص التذاكر الممنوحة للموظفين المتقاعدين، فقد أعلنت الشركة بأنها ستقلص عدد التذاكر الممنوحة للموظفين المتقاعدين، علماً بأنهم قوتها الخارجية الذين لا زالوا يرتبطون بها من خلال تذاكر السفر، الأمر الذي أثار حفيظة الكثيرين ممن ساهم في بناء الشركة وقيامها!. ثالثا: تسريح العمالة الوطنية المدربة، وهذه إشكالية أخرى، فالمعلومات الواردة تتحدث عن تسريح أعداد كبيرة من الموظفين تحت مفهوم التقاعد المبكر»early retired»، وهي سياسة انتهجتها الشركة منذ سنوات طويلة أدت في النهاية إلى بطالة مقنعة تحملت تكلفتها الدولة، فالموظف الذي خدم الشركة لأكثر من عشرين سنة وتجاوز الخمسين عاماً أو قريبا من ذلك ماذا يعمل براتب لا يتعدى المئات من الدنانير، في الوقت الذي يتم فيه جلب عمالها أجنبية أقل قدرة وكفاءة وتتقاضى الرواتب والعلاوات والمزايا بالآلاف. شركة طيران الخليج منذ انطلاقتها الأولى كانت على أكتاف أبناء هذا الوطن وعرق جبينهم، حتى لما تحولت إلى شركة خليجية تضمن أربع دول كان الموظف والعامل البحريني هو العمود الفقري بها، فهو الذي عمل وسهر وسافر إلى بقاع الأرض من أجل أن يرفع أسم هذه الشركة ويدفع بها للمنافسة القوية في عالم الطيران. من هنا فإن شركة طيران الخليج تتحمل عبئا كبير بين المحافظة على مكانتها رغم الخسائر وبين عمالها وموظفيها البحرينيين الذين خدموها طوال هذه السنين، الأمل أن يجد مجلس الإدارة الجديد مخارج أخرى للطوارئ، مخارج بعيدة عن العمالة البحرينية، فهم بالتأكيد ليسوا سبباً في خسارة الشركة ولا تراجعها، فقد عشنا وعملنا بالشركة لسنوات طويلة لم نر أصدق ولا أوفى ولا أكثر عطاء من الموظفين والموظفات الموجودين بشركة طيران الخليج، فبهم كانت الشركة تطير وتحلق!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها