النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــاد

تهيــــــئة الأجـــــــواء شـــــرط لنجـــــــــاح

رابط مختصر
العدد 8701 الإثنين 4 فبراير 2013 الموافق 23 ربيع الأول 1434

أعتقد انها بديهية من البداهات التي لا تحتمل جدلاً مفتعلاً ولا تحتمل النقاش اصلاً عند أي طرف يحمل نوايا صادقة لانجاح الحوار باعتباره الحل الامثل للأزمة لاسيما إذا كان هذا الطرف هو الذي تسبب في الازمة واشعل فتيلها قبل عامين، حيث تتضاعف مسؤوليته في تهيئة الأجواء الصالحة والصحية لبدء الحوار في مناخات هادئة ومناسبة، وفي ظل استقرار أمن الناس في الشارع خصوصاً «شارع» الطرف الذي تسبب في الازمة وواصل اشعالها بشكل خطير. وبالمنطق الطبيعي في ظل ظروف البحرين، فان تهيئة الاجواء والتحلي بالمسؤولية الحقيقية لاشاعة اجواء تهيئ للحوار على نحوٍ ناضج وهادئ ومستقر استقراراً يبشر بفتح صفحة جديدة طال انتظارنا لها وانتظار تراجع الطرف الذي اشعل الازمة عن اساليب التصعيد والركون إلى عقلانية الحلول الحوارية التوافقية.. وعندما وافق هذا الطرف بعد طول انتظار وتمنع وتعنت واشتراطات ما انزل الله بها من سلطان وعندما استبشرنا خيراً متوجسين من تراجع محتمل إلى المربع الأول انتظرنا اشارات حسن نوايا من هذا الطرف اقلها وابسطها ان يهدئ جماعاته المشحونة ويدعوها صراحة بلا لفٍ ولا دوران وبلا تبرير أو تسويف إلى ايقاف كل أعمال العنف مهما كان شكلها ومهما كانت درجتها، والكف فوراً عن اعمال الحرق والتخريب وقطع الطرقات والاعتداء بالمولوتوف ورمي اسياخ الحديد على قوات حفظ النظام. ولو أقدمت «المعارضة» وفي مقدمتها الوفاق على اصدار مثل هذه البيانات والتصريحات لأشاعت شيئاً من مناخات التفاؤل المجتمعي العام المطلوب لاستقبال فترة الحوار استقبالاً متفائلاً ومستبشراً يبعث على الطمأنينة ويداوي شيئاً من الجراح الغائرة والنازفة، لكن الوفاق واتباعها من الجمعيات التي فقدت قرارها ورهنت خيارها بقرار الوفاق وبخيارها لم تُقدم على هكذا خطوة وظل «شارعها» يمارس اشكال العنف بلا رادع وبلا وازع، بل ولاحظنا خلال الايام الاخيرة ومع اقتراب موعد الحوار تصعيداً مقصوداً ومرسوماً في اعمال العنف.. فماذا يعني هذا؟؟ بالطبع، ليس هناك اجابة واحدة جامعة مانعة بل هناك عدة اجابات وجميعها صحيحة.. فالوفاق تضغط بـ «شارعها» ومن خلال اعمال العنف لتسجل نقاطاً لصالحها في الحوار، وهو اسلوب معروف لكنه لا يصلح في كل الاوضاع والظروف مثل ظروفنا الحالية، ومثل ظروف الوفاق تحديداً التي تقف اغلبية الشعب البحريني ضد ادارتها للازمة، وضد اساليبها طوال عامين بما يفرض عليها تقديم حسن نوايا مطمئنة للشعب والوطن، فيما هي تمضي في الاتجاه المعاكس وتصمت عن العنف هذه الأيام، تشجيعاً له بوصفه ورقة ضغط لتحقيق مكاسب على طاولة الحوار. وهناك طرف آخر يسمي نفسه «ائتلاف 14 فبراير» يلعب ضمن استراتيجية تبادل الادوار بينه وبين الوفاق دور المحرض على العنف والداعي للتصعيد وتخريب الحوار واشاعة اجواء عدائية، ولاشك حضوره هذه الأيام في اعمال العنف تم ترتيبه بتفاهمات مع الوفاق وحتى مع المرجعية الدينية «عيسى قاسم» بما يضعنا من جديد امام شكوك حقيقية فيما هو قادم في خبايا الايام وغوامض الأحداث والاساليب المفتوحة على احتمالات لا تدعو للتفاؤل بالطبع، وهو وضع نفسي اجتماعي صعب يتوزع ان لم يتمزق بين ذهابه إلى الحوار وبين ما يرى وما يعايش من ظواهر عنف في شارع المعارضة. وعود على بدء، نقول لابد من تهيئة اجواء مناسبة لحوار ناجح وناضج، وهذه مسؤولية الوفاق تحديداً التي ستتبعها جمعيات لا وجود لها الا في اليافطات المرفوعة فوق مقار تكاد تخلو الا من بضعة افراد ينتظرون تلفون الوفاق ليتحركوا حسبما تريد وترغب، ولن نقول حسبما تأمرهم..!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا