النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعاد

شيء من الذكريات وفريق الشباب

رابط مختصر
العدد 8698 الجمعة 1 فبراير 2013 الموافق 20 ربيع الأول 1434

في مطلع صبانا الأول وعلى غرار ما هو موجود في ظاهرة شبابية رياضية منتشرة في كل فرجان البحرين أنشأنا فريق الشباب وهو فريق كروي اتخذ من دكان بومحمد «عبداللطيف سلمان هجرس» رحمة الله عليه مقراً للفريق ووضعنا صندوق النشرة على احد جدرانه القديمة، كما وبدأنا على غرار ما هو سائد آنذاك اصدار مجلة حائط شهرية مكونة من ورقة واحدة كبيرة جداً «ورقة وسائل مدرسية» وشكلنا لجنة المجلة وقد تكونت اذا لم تخنِّ الذاكرة من الاصدقاء خليفة الشوملي وخليفة هجرس وجمعة الفاضل ومني شخصياً وبدأنا النشر مبكراً وكان خطاط المجلة الصديق محمد علي حمادة وهو مخرجها في ذات الوقت ولم اكن اعلم انها خطوتي الاولى نحو الصحافة والكتابة الصحفية، فسبحان الله الذي علمنا مبكراً اشياء كثيرة ما زلت اسأل كيف تعلمناها وكيف خطرت لنا تلك الافكار والمشاريع في ذلك الزمن أتحدث هنا عن العام 1966 وكيف كان للفريق تنظيم اداري محدّد ورسائل واردة ورسائل صادرة لم اتحصل على ملفها وان كنت قد تحصلت على ملفات الرسائل الواردة من شقيقي الأكبر خالد «بوحمد» وما زلت احتفظ به مهترئاً لكنه مهم لما يحمله من دلالات على حسن التنظيم الاداري لدى مجموعة من الصغار كان همهم تكوين فريق فقط. ومازالت مجموعة من الرسائل لم تبهت ألوانها في ذلك الملف أتأمل فيها وأقرأ شيئاً من سطورها وهي الرسائل الواردة لمجلس ادارة الفريق المكون من رئيس وسكرتير ونائب رئيس واعضاء اداريين ومدرب الفريق فأجدني أمام تنظيم اداري بكر ان دل على شيء فإنما يدل على ان هناك وعياً بأهمية التنظيم الاداري كونه عصب الفريق او المؤسسة الصغيرة في ذلك الفريج القديم. وتستوقفني لتكرار موضوعها الرسائل الواردة من اعضاء الفريق وكلهم تلاميذ مدارس بسطاء بل وفقراء مجموعة الرسائل التي كانوا يبعثونها لنا نحن مجلس الادارة راجين نخفيض المبلغ المطلوب من عضو الفريق دفعه لأجرة الباص الذي ينقلنا من جنوب المحرق الى شمالها للعب المباريات هناك وكان المبلغ 75 فلساً وبطلب معظم الاعضاء اعفاءهم وتخفيض المبلغ الى 50 فلساً فقط.. فسبحانك اللهم يا رب 25 فلساً فقط يتعذر علينا دفعها في ذلك الزمن الصعب والصعب جداً. كانت الرسائل توضح ان هناك زيادة فرضها مجلس ادارة الفريق «25 فلساً» وبطلب الاعضاء اعفاءهم من دفعها نظراً «لانني كما خبر الناس بحالي فقير والزيادة التي اضفتموها تنفع في زاوية اخرى» كما كتب احدهم في رسالته بتاريخ 3/9/1966.. تصوروا الخمسة والعشرين فلساً «تنفع في زاوية حياتية اخرى في ذلك الزمن الصعب بل القاسي واللافت ان الجميع تقريباً طلب اعفاءه منها بطريقة حضارية لائقة وعبر الرسائل الهادئة والاسلوب الرصين لطلاب مدارس بدا واضحاً انهم تمكنوا من ادارة حياتهم بحكم التجربة بمنهجينة صحيح انها بسيطة وشفافة لكنها صادقة وراقية. الرسائل الاخرى لا تقل اهمية في دلالاتها الى الالتزام لدينا في ذلك السن الصغير بالمعنى الاداري فها هو مثلاً خليفة جاسم هجرس الصديق الذي ما زلنا نتواصل معه يكتب في 8/5/1966 رسالة الى مجلس ادارة الفريق طالباً قبول اعتذاره عن تحرير وخط المجلة الشهرية لأسباب امتحانات نهاية العام الدراسي وقد استجابت الادارة لطلبة وقبول اعتذاره لنلاحظ مرة اخرى كم كان التنظيم والترتيب الاداري يلعب دوره ولاشك انه ساهم في تأسيسنا وتغذيتنا منذ الصغر بثقافة الادارة واحترام اصولها بعقل مفتوح رغم بدايات التجربة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها