النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

الجنـوب جغرافــية العـــرب

رابط مختصر
العدد 8697 الخميس 31 يناير 2013 الموافق 19 ربيع الأول 1434

واحسب ان العرب علاقات قضايا في قضية واحدة.. ولا يمكن فصل قضية عن قضية اخرى.. فكل قضية تتأثر اصلاحا او فسادا بالقضية الاخرى. وهو ما يعني ان جغرافية العرب جغرافية واحدة.. وهو ما يعني – ايضا – بالضرورة ان تاريخية العرب تاريخية و احدة من واقع انه لا يمكن فصل التاريخ عن الجغرافيا.. فالتاريخ زمان والجغرافيا مكان.. وكان الزمان والمكان واقع ازل جدلية الكون كله.. منذ ازل «كاثوليكية» علاقتهما الزوجية.. ايمكن القول – ايضا – مجازا علاقة العرب فيما بينهما علاقة تاريخ وجغرافيا!! ولقد ادرك الرئيس العربي الجنوبي لجمهورية اليمن الديمقراطية علي سالم البيض هذا الترابط التاريخي الجغرافي بين الجنوب العربي ودول مجلس التعاون الخليجي فكان ان بعث برسائل تاريخية الى دول الجامعة العربية والى دول مجلس التعاون الخليجي يلفت اهتمامهم تجاه مآسي العنف والاضطهاد والتسلط التي يجابهها ابناء الجنوب العربي من لدن اجهز سلطات الجمهورية العربية اليمنية في حراكه السلمي من اجل الحرية والاستقلال ادراكا منه ووعيا ان العرب في دولهم يشكلون اعضاء جسم واحد اذا اشتكي عضو واحد منهم تنامى الجسد كله بالمرض والحمى. هكذا يشر ابناء الجنوب العربي ان قضيتهم والقضايا العربية قضية واحدة تجاه تقرير الامن والسلم والاستقرار في المنطقة وضد محاولات الاختراقات اللوجستية التي تقوم بها اجهزة المخابرات الايرانية في انتهاز الفرص السياسية في الصراعات الدائرة على الساحة اليمانية وتقديم المساعدات للاطراف المتصارعة لتكريس النفوذ الايراني في المنطقة! وتأتي قضية الجنوب العربي على رأس كل القضايا اليمنية العالقة بين الاطراف المتصارعة من واقع ان قضية الجنوب تشكل جوهر حقيقة المشكلة اليمنية التي تؤرق كل القوى السياسية اليمنية ومن واقع – ايضا – ان قضية الجنوب العربي هي القضية الاساسية في حسم كل الصراعات اذا تم حسمها على طريق ارادة الحراك السلمي الجنوبي في الحرية والاستقلال وتقرير المصير! يقول رئيس الكتلة البرلمانية عيد روس النقيب للحزب الاشتراكي اليمني في جريدة «الشرق الاوسط» اللندنية على هامش مؤتمر «اليمن وتحديات المستقبل» الذي استضافته جامعة لندن يومي الجمعة والسبت المنصرمين وشارك فيه مسؤولون يمنيون وخبراء في الشمال اليمني: «ان اي حوار لن يكتب له النجاح مالم تتم معالجة القضايا ذات الصبغة الاشكالية.. وان من القضايا الجوهرية التي لن ينجح الحوار دون حلها القضية الجنوبية التي تأتي في دائرة القضايا الملحة ثم لابد من تصور لشكل نظام الحكم وتصور لشكل الدولة الجديدة في اليمن واضاف النقيب الذي يشكل حزبه مع مجموعة احزاب اخرى ما يعرف باسم اللقاء المشترك الذي يشارك نصف حقائب الحكومة اليمنية ان على الاخوة في السلطة ان يعلنوا للجنوبيين ما هو تصورهم للحل بشكل يقنع الجنوبيين ان هناك شريكا للتعامل معه.. وقال ان التعامل الهلامي مع قضية الجنوب سيزيد من الشعور بالخداع والاستدراج وذكر القائد الاشتراكي.. ان امام اليمن خيارين لا ثالث لهما اما دولة لا مركزية بنظام فدرالي يستوعب الجميع ويتوافق عليه الجميع او تفكك اليمن الى اكثر من شمال واكثر من جنوب.. وهو ما يعني الهرولة الى الصوملة ولذا لابد من قرار شجاع يحول دون الانزلاق الى التمزق كما تنقله لنا جريدة «الشرق الاوسط» اللندنية. ولا يمكن ترك المسألة اليمنية التي تشكل الركيزة الوطنية لكل القضايا العربية نهب التدخلات المحمومة من اوساط الجمهورية الاسلامية الايرانية واطماعها التوسعية في المنطقة! ان ترك الحبل على الغارب لأجهزة المخابرات الايرانية لا يعني مسؤولية اليمنيين وانما مسؤولية الدول العربية بأجمعها! وعلى صعيد آخر كما توثق جريدة الشرق الاوسط ..... بدأ آلاف اليمنين الجنوبيين في التوافد على مدينة عدن كبرى مدن جنوب البلاد وذلك للمشاركة في احياء الذكرى السابعة للتصالح والتسامح بين فرقاء ما عرف باحداث يناير «كانون الثاني» 1986 بين الاطراف المتصارعة على الحكم فيما كان يعرف بالشطر الجنوبي لليمن ودعت كافة فصائل الحراك الجنوبي ايضا الى المشاركة في احتفالية مليونية بمناسبة طي صفحة الماضي. ويأتي الاحتفال هذا العام بالمناسبة في ظل تباينات واضحة ومواقف فصائل الحراك الجنوبي وتذبذب موافقها من المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل المقرر الشهر المقبل حيث ترفض معظم الفصائل المشاركة في الحوار وتطالب بالتفاوض بين الطرفين شمالي وجنوبي، في حين اعلنت بعض الفصائل المشاركة في الحوار.. كما تتباين مواقف الفصائل المنقسمة الى معسكرين بين مطالب بما يسمى فك الارتباط أو الانفصال وبين من يرى ان الفدرالية بين الشمال والجنوب تمثل حلا لبقاء اليمن موحدا. واحسب ان فك الارتباط هي الصيغة السياسية الواقعية الموضوعية العقلانية التي انطلق منها حراك الجنوب في الاساس وارتبطت باسمه وانعكست تأثيراتها على الصراع في الشمال هو ما يدفع ومنذ سنوات في حراك واقعه السلمي بعناية موضوعية عقلانية تأخذ بالواقع السياسي اليمني التاريخي على طريق الحل العادل والسليم في الحرية والديمقراطية وتقرير المصير المستقل للجنوب العربي: هذه الجغرافية العربية اليمنية المميزة في تاريخيتها الانسانية كنذير بشرى للعدالة الاجتماعية لكل دول العرب والضمانة العقلانية السياسية لدفع الاطماع الفارسية بعيدا عن الجغرافية العربية الناطقة بالحراك السلمي الوطني في منطقة العرب! وفي كل الاحوال فإن المشاركة في الحوار الوطني يدخل ضمن عملية ايجابياته في تعميق الحس الوطني من أجل تصويب مهماته الايجابية تجاه الانسانية اليمنية المعذبة سواء في الشمال ام في الجنوب خلاف مقاطعة الحوار بخصائصها العدمية والسلبية التي تفتح المجال لأجندة الخارج في التغلغل في الشأن اليمني وفي تحقيق الاطماع الايرانية التوسعية في المنطقة ودعم ارهاب القاعدة، وقد القي القبض مؤخرا على جواسيس ايرانيين الذين هم رهن الاعتقال والتحقيق! ان ذهاب الجميع الى طاولة الحوار الذي يفتح ذراعيه لكل الآراء والمواقف السياسية وبدون استثناء واقع يجسد الوطنية اليمنية في الشمال والجنوب على حد سواء ويعزز حراك الجنوب السلمي في مطالبه العادلة في الحرية والديمقراطية وبناء دولته المستقلة في الجمهورية اليمنية الديمقراطية أمل كادحي الانسانية في الجنوب والشمال على حد سواء!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها