النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

جوزيف براودي وأوضاع البحرين

رابط مختصر
العدد 8694 الإثنين 28 يناير 2013 الموافق 16 ربيع الأول 1434

زيارة الكاتب الأمريكي الهوية والعراقي الجذور «من جهة الأم» جوزيف براودي صاحب كتاب «العراق الجديد» للبحرين كانت بهدف الإضطلاع على الأحداث التي تشهدها الساحة السياسية، وهل هي مطالب مشروعة أم خروج على القانون وممارسة للعنف والتخريب والتدمير، فقد كانت معلوماته بالسابق يستقيها من وسائل الإعلام والتواصل الأجتماعي، ولكنه اليوم جاء ليرى حقيقة الأمر، ولكن تبقى الحقيقة التي يبحث عنها براودي في أجهزة التصوير والتسجيل وما دونته أقلامه من خلال لقاءاته الكثيرة بمختلف أطياف المجتمع البحريني!. فجوزيف براودي من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان، وله الكثير من الإسهامات من خلال ثلاث إذاعات أبرزها رسالته الصوتية الأسبوعية لراديو نيوميديا المغربي وصوت أمريكا، لذا يتصف بالحيادية والوسطية في نقل الأحداث، فهو يسعى أن يكون قريباً من الأحداث، وقد كانت له رؤيته الخاصة للكثير من القضايا وأبرزها الملف الفلسطيني والعراق، وكانت له إسهامات كبيرة في إحترام القانون وحقوق الإنسان. أول لقاء لي بجوزيف براودي كان به عبر برنامج «سكايبي»، فقد كان هناك تواصل معه خلال الأزمة التي عصفت بالبحرين عام 2011م من خلال هذا البرنامج، وقد استفدنا كثيرا بنصائحه وإرشادته لتعزيز التسامح والتعايش بين الناس، وقد طرح مجموعة من الحلول للخروج من الأزمة، لذا كنت حريصاً على الإلتقاء به في أول زيارة له بالبحرين، وكان لي ذلك حينما حضرت لقاءه التحليلي للوضع بالبحرين. الكثير من أبناء هذا الوطن يُحملون الإدارة الأمريكية مسؤولية التوتر والتصعيد الخطير بالبحرين بسبب التصريحات المتناقضة لبعض المسؤولين الأمريكيين، ولعل شهادة براودي عن قرارات الإدارة الأمريكية كافية لمعرفة سبب ذلك التناقض، فبعض المسؤولين الأمريكان يستندون في تحليلاتهم للمشهد البحريني إلى أسس ضعيفة أو جهل أو ضيق وقت، وهذا ما أشار إليه جوزيف براودي في محاضرته التي أقامها بجمعية المنتدى. الإشكالية التي شخصها براودي هي أن المعلومات التي تصل إلى الإدارة الأمريكية في الغالب مصدرها صحفيون ومراقبون أجانب غير موثوق بهم، وهي إشكالية قديمة يتحمل مسؤوليتها طرفان، الأمريكان أنفسهم والقوى المعتدلة والوسطية بالبحرين، فهناك شبه علاقة مقطوعة جعلت دعاة الأجندات الخارجية يتواصلون مع بعض القيادات بالإدارة الأمريكية لنقل الصور المشوهة والتقارير المزيفة، فالإشكالية هي غياب التواصل بين الطرفين. فبراودي في زيارته القصيرة للبحرين شارك بندوة جمعية المنتدى «العلاقات البحرينية الأمريكية في تغطيات الاعلام الغربي» وأشار فيها إلى أن هناك صورة مغايرة عما شاهده بالبحرين، وأن المجتمع الأمريكي قد أخذ انطباعاً واحداً، وحكماً مسبقاً لجميع الدول العربية التي تعرضت لإضطرابات، والحقيقة أن لكل دولة ظروفها الخاصة، وإن ما حدث بالبحرين مختلف بشكل كبير عما حدث لبعض الدول ومنها مصر خلال الربيع العربي. براودي كذلك عمل مقارنة أخرى حول الأحداث التي شهدتها المغرب والبحرين، وكيف أن المغرب خرجت من عين العاصفة في حين أن البحرين لا تزال تعاني من تأثيراتها، وقد أرجع سبب ذلك إلى التهديدات والضغوط المستمرة من قبل إيران للبحرين، فمع أن هناك صراعاً طويلاً بين المغرب والجزائر إلا أن الأخيرة أبداً لم تشارك في زعزعة أمن واستقرار المغرب، ولم تتدخل في شؤونه الداخلية بخلاف إيران مع البحرين، فالجميع يشهد على التدخلات المباشرة والمستمرة في الشأن الداخلي للبحرين، فكلما هدأت الأمور وعادت إلى طبيعتها سارع بعض القادة الإيرانيين من خلال البرلمان وخطب الجمع والصحف لسكب البنزين على النار، تحريضاً وتأجيجاً ونثراً للسموم والأدواء، بالإضافة إلى الأربعين قناة فضائية التي تردح بالليل والنهار على وتر الطائفية والمذهبية المقيتة في محاولة لإستنساخ المشهد العراقي والسوري، بل أن البعض منها خصص الساعات الطويلة لبث الأكاذيب والأراجيف عن البحرين!. من هنا فإن زيارة جوزيف براودي أو غيره هي الصواب في معرفة ما جرى في البحرين، فأبناء هذا الوطن قد توافقوا على الإصلاح قبل هبوب رياح الربيع العربي على الدول العربية، وأن الجميع يسعى لمعالجة قضاياه من خلال الوسائل السلمية، ما عدا فئة تسعى لتأزيم الوضع والدفع به لمصالح أقليمية مكشوفة ومفضوحة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها