النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

كأس الخليج 21

رابط مختصر
العدد 8687 الإثنين 21 يناير 2013 الموافق 9 ربيع الأول 1434

أسدل ستار بطولة خليجي 21 ولم يحقق منتخب البحرين البطولة، ولكنه حقق فوزاً عظيماً وانتصارا كبيراً حينما ملك قلوب أبناء الخليج العربي من البصرة والكويت إلى مسقط وصنعاء، لسنا هنا في موضع المساءلة عن أسباب الخسارة، فهذا شأن رياضي له أصحابه، ولكنا في تحليل شامل للبطولة فإن البحرين بأسرها قد حققت فوزاً وانتصارا كبيراً في ظل الهجمة الشرسة على هويتها العربية، فهي تتعرض لتشويه وقلب للحقائق عبر قنوات الفتنة الطائفية، لذا كانت البطولة مهمة لكشف الحقائق أمام الرأي العام والصحفيين ورجال الإعلام. فقد توافد أبناء الخليج على المنامة لتشجيع منتخباتهم، براً وجواً، نعم كان المنتخب البحريني يطمع في تحقيق البطولة والفوز بالكأس ولو لمرة واحدة في تاريخه، ولكن هكذا هي البطولة الخليجية التي لا تعترف إلا بالنتائج الإيجابية، فمع أن الفريق البحريني كان الأفضل بشهادة المحللين والمتابعين الرياضيين إلا أن الكرة لا تعرف إلا هز الشباك وتسجيل الأهداف!. ثلاثة عشر يوماً هي أيام خليجي21، طوال هذه الأيام استمتع اللاعبون والمشجعون بأجواء البحرين الجميلة، فقلوب أبناء البحرين كانت مفتوحة لكل الأشقاء الخليجيين الذين أذهلوا برحابة صدر أبناء البحرين وحسن الكرم والضيافة، وهكذا هي البحرين منذ الانطلاقة الأولى في عام 1970م وحتى يومنا هذا، فالشعب البحرين لم يتغير ولم يتبدل رغم الظروف التي تعصف بالمنطقة، فهو يتمسك بهويته العربية الخليجية. بطولة الخليج العربي التي انطلقت في 27 مارس عام 1970م جاءت بمبادرة من البحرين لتعزيز أواصل الترابط والمحبة والتواصل، وفعلاً استطاعت البطولة الأولى من استقطاب أربع دول خليجية، البحرين والسعودية والكويت وقطر، ثم أنظمت الإمارات وعمان، وبعد ذلك أنظمت العراق واليمن لهذه البطولة لما لهذين البلدين من مكانة كبيرة في نفوس أبناء الخليج، ولما يربطهم من أواصل الدين ووشائج القربى والمصير والمصالح المشتركة. فالبطولة لها نكهة خاصة لدى أبناء الخليج العربي، فالجميع صغارا وكبارا، نساءً ورجالاً، يتابعون البطولة باهتمام بالغ، حتى أصبحت البطولة إرثاً جميلاً تتعاقبه الأجيال. لقد شهدت بطولات الخليج الكثير من العقبات ولكن القادة ومسؤولي الرياضية والجماهير الخليجية كانت مصرة على مواصلة مسيرة الرياضة، فقد كان لبطولة الخليج العربي الدور الكبير في رفع مستوى الفرق مما عزز مكانة الرياضة الخليجية حتى تمكنت بعض المنتخبات من تحقيق كأس آسيا، والمشاركة في بطولة كأس العالم، بل وحققت الشقيقة قطر المكسب الكبير باستضافة بطولة كأس العالم في عام 2022م. منذ الانطلاقة الأولى إلى يومنا هذا «42عاماً» لا شك أن دورة الخليج قد حققت الكثير من المكاسب، والمكسب الكبير هو انصهار أبناء مجلس التعاون في كيان واحد، واستطاعت الكرة من تحقيق ما عجزت عنه السياسة والاقتصاد من تحقيقه، فرغم أن جميع المنتخبات كانت تسعى للكأس والذي لا يكون إلا بطلاً واحداً إلا أن البطولة عكست درجة وعي الجماهير، فقد تم الاهتمام بالشباب والناشئة من خلال بناء الملاعب والمنشآت الرياضية، ورفع المهارات بجلب الخبرات الرياضية، فرغم قصر الفترة إلا أن المنتخبات الخليجية قد حققت الكثير، فقد أذابت الرياضية وكرة القدم بشكل خاص الكثير من الحساسيات، وأصبح أبناء الخليج يشعرون بالوحدة ويتمنون الإتحاد لما له من صور القوة والعزة. ما يتمناه أبناء الخليج أن تحظى البطولة والرياضات الأخرى بنفس الاهتمام والرعاية الذي تناله لعبة كرة القدم، فإن التواصل الخليجي والالتقاء بالرياضيين هو من الوسائل التي تحافظ على هوية شباب وناشئة المنطقة، خاصة مع مشاريع التغير والتدمير التي يتم الترويج لها في سماء الخليج. فألف مبروك للفائز بالبطولة، وألف مبروك للاتحاد البحريني على هذا التنظيم الرائع، وتحية من أبناء الخليج أنقلها لأبناء هذا الوطن بأن كرمكم وحفاوتكم قد غمرتهم، فهذه هي هويتكم وهذه سماتكم العربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا