النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

من هم سجناء الرأي؟!

رابط مختصر
العدد 8680 الأثنين 14 يناير 2013 الموافق 2 ربيع الأول 1434

أُطلق هذا التصنيف الادبي حديثاً في الحياة الثقافية عندنا: مثل الحداثة والتحديث.. وشعر النثر.. والعمل التطوعي والرأي والرأي الآخر.. والتعددية.. وحقوق الانسان.. وما إلى ذلك من الجمل الحديثة التي ارتبطت في جذورها التعبيرية بالثقافة الادبية الغربية.. وهي ظاهرة صحية تدخل ضمن تلاقح الثقافات الادبية في اللغة على المستوى العالمي.. وتداخل انشطتها في مجالات الترجمة الادبية والثقافية بشكل عام.. وما إلى ذلك: مثل سجناء الكلمة.. وسجناء الرأي.. وهو ما اردت ان اقف عنده جراء ما ناله من ابتذال حتى فقد دلالة حيثية حقيقة معناه.. فالرأي الفكري والأدبي او السياسي والثقافي بشكل عام ليس في مطلق مدلوله كرأي.. وإلا اختلطت انشطة الآراء التنويرية والآراء الظلامية والفاشية.. وانشطة العنف القومي والطائفي.. في آراء الانشطة المسالمة في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. ولقد واجهتنا حديثاً زمر الاسلام السياسي الذين اصبحوا علامة ثقافية وفكرية وسياسية لهم تأثيراتهم في حياتنا الثقافية والسياسية والاجتماعية والوطنية. واحسب ان مقولة سجناء الرأي التعبيرية التي ارتبطت في مفهومها ومدلولها في الحداثة والتحديث هي في الاساس ترتبط بمسؤولية الحرية في اداء انشطتها التنويرية في انسنة المجتمع وتجذيره بأنوار الحياة واشعاعاتها في تحرير العقل من مخلفات القرون الوسطى.. الامر الذي لا يمكن توصيف من هب ودب من رواد آراء الظلام والعنف الطائفي وادراجهم ضمن سجناء الرأي.. فقد اختلط نابل رأي الظلام بحابل رأي التنوير.. واضحى التمييز بين الطيب والخبيث في مهب رياح الحراك السياسي والثقافي في المنطقة!! ان سجناء الرأي هم حملة الآراء والافكار التنويرية في الحداثة والتحديث وفي اضرام نيران الانوار في الحياة وتفعيل الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين ابناء الشعب وتحرير عقولهم ونفوسهم من جهل وخوف مخلفات الماضي في التراث!! وان من يقف على الجانب الآخر لا يمكن ادراجه ضمن سجناء الرأي.. وفي الستينات كان سجناء الرأي المصريين الذين كانوا يرزحون في سجون البكباشي جمال عبدالناصر.. بعثوا له من سجنهم برقية تأييد ومناصرة في تأميم قناة السويس!! تلكم نموذج وطني تنويري عقلاني من سجناء الرأي. أيمكن للمحكومين لدى مملكة البحرين من المتلبسين بتهم العنف والارهاب والمنادين باسقاط النظام وتشكيل الجمهورية الاسلامية فيما عُرف باعتصامات الدوار والذي يطيب للبعض ان يصفهم بسجناء الرأي.. ان يتنفسوا حريتهم الوطنية وان يرتفعوا إلى حقيقة سجاء الرأي الوطنيين التنويريين في ادانة التدخلات الايرانية الوقحة في الشأن الداخلي البحريني وان يشجبوا اعمال العنف والارهاب والتخريب وسد الطرقات بحرائق اطارات السيارات وتلغيمها بالمتفجرات والاعتداء على المارة ورجال الامن بقوارير الملتوف.. وابداء الاسف والندم للوطن البحريني على ما اقترفته وتقترفه قوى الارهاب والظلام الطائفي بحق الوطن والانسانية البحرينية.. عندها يُمكن اطلاق مُسمى سجناء الرأي عليهم بامتياز!! اما التباكي من خلال اجهزة الاعلام المشبوهة لرموز المنبر التقدمي ووعد والوفاق الاسلامية ومن فلول الاسلام السياسي الارهابي الطائفي وادراجهم ضمن سجناء الرأي فهذا تورط ادبي وثقافي لديهم ولدى بعض الصحف والكتاب والمثقفين والصحفيين البحرينيين قلَّ ما يقال عنه انه يسيء إلى الحقيقة الجوهرية والانسانية التنويرية لسجين الرأي!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها