النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعاد

فصل السلطات.. القضاء مثالاً ونموذجاً

رابط مختصر
العدد 8678 السبت 12 يناير 2013 الموافق 30 صفر 1434

لم نفاجأ بتغريدات أمين عام الوفاق وقياداتها ولا حتى بالبيان الصادر عن تلك الجمعية وهي تطعن في القضاء وتتطاول على الجسم القضائي بأكمله ثم تستخف استخفافاً لا يليق بجمعية سياسية كانت حتى وقت قريب تمثل اكبر كتلة برلمانية وتطالب باحترام البرلمان، فيما هي تمارس اقصى درجات عدم الاحترام لسلطة ومؤسسة اساسية من مؤسسات دولة القانون والمؤسسات وهي السلطة القضائية التي نالها من الوفاق ما نالها من تطاول ومن ألفاظ تعود سلباً على من كان ينادي في شعاراته بفصل السلطات واحترام قراراتها، فإذا به يتنكّر لشعاراته ويطعن في مؤسسة يشكل الطعن فيها إخلالاً بالأمن ودعوة سافرة للخروج على القانون والانظمة وأسلوباً يفتح للفوضى العارمة. تابعنا التصريحات الصادرة من قيادات الوفاق والجمعيات التابعة وهي تنال هذه المرة من السلطة القضائية بأسلوب تجاوز «بحسب تقديرنا» كل ما هو مقبول ومعقول ديمقراطياً وبما تجاوز حرية التعبير المتعارف عليها في اللغة وفي الخطاب السياسي الديمقراطي العالمي، فمفردات الشتم والسب والتحريض السافر على الخروج الى الشارع وعلى العصيان المدني وعلى الاستمرار في التخريب والتدمير وهو ما كشف عن حقائق كثيرة لعل اهمها لا ديمقراطية المعارضة وإصرارها على تحقيق اجندتها المشبوهة والهادفة الى الانقلاب مهما كانت الظروف ومهما نالت هذه المعارضة من حقوق قانونية وحقوق في المواطنة وحقوق في المكاسب الديمقراطية، وبدا واضحاً انها استثمرت واستغلت علنية العمل السياسي الحزبي في مشروعها الخاص وصولاً الى «اسقاط النظام»، وهو الهدف الذي أعلن غداة التحرك الى الدوار وصولاً الى اعلان الجمهورية على لسان زعيم تيار حق حسن مشيمع دون اعتراض يذكر من قادة الجمعيات السياسية المعارضة التي تعمل تحت مظلة الشرعية وقوانين الدولة ووفق انظمتها وتشريعاتها. الآن، ومع الانتقال العلني الى النيل من السلطة القضائية والتطاول على السلك القضائي بشكل فج استفز المشاعر العامة والاستخاف بالقضاء وبالاحكام فإننا امام حالة اخرى من التمرد الذي لاعلاقة له بالديمقراطية او بأسلوبها ومناهجها وطريقة ادارة المرحلة سلمياً او حتى سياسياً.. فجميع التصريحات والتغريدات والتعليقات التي تابعناها في مختلف وسائط الميديا والتواصل الاجتماعي التابع او المتعاطف والمنحاز «للمعارضة» كانت تعبوية صارخة وتجييشية بطريقة تكشف عن ان شيئاً لم يتغير في اسلوب ادارة المشهد وفي ذهنية المعارضة التي نعتقد انها بوسيلة الضغط وليّ الذراع بقوة ستصل الى ما كم تصل إليه في حراكها الانقلابي والفاشل. هكذا نحن أمام إصرار غريب ومريب من هذه «المعارضة» على ان تستمر الازمة مع التهديد بالتصعيد عندما لا تأتي الامور كل الامور على هواها ومزاجها وكما ترغب ونريد وهو ما يتنافى مع ابسط تقاليد الديمقراطية ومفاهيمها العالمية الراسخة التي يمكن ان نختصرها في عبارة شعبية متداولة وهي «الديمقراطية لك وعليك» بمعنى عدم امتلاك كل الساحات والمساحات، وإذا لم يتيسّر ذلك كان التهديد بالتصعيد مكان اللجوء الى العنف وتخريب الاقتصاد وضرب الاستثمار في بلدٍ قليل الموارد كالبحرين لإجبار النظام على الرضوخ لمطالب ليس لها علاقة بالديمقراطية ولن ترسّخ النهج الديمقراطي وهذه هي ذهنية الولاية المتفرعة عن ايديولوجية وعن نظام الولي الفقيه، وهو نظام لا نحتاج هنا لشرح تفاصيل ديكتاتوريته واستبداده المطلق والمركز في يد رجل واحد فقط لا غير يعلو ويرتفع فوق السلطات وله القول الفصل في كل صغيرة وكبيرة وهي ذات الايديولوجية التي نشأت في ظلها وكبرت في حماها احزاب الولائيين في البحرين والذين يتصدرون اليوم لقيادة المعارضة بلا منازع بل ويتبعهم آخرون تخلوا عن ايديولوجياتهم وفقدوا هوياتهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها