النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

خليفة ركن الدولة وعمادها

رابط مختصر
العدد 8675 الأربعاء 9 يناير 2013 الموافق 27 صفر 1434

الرؤية الشاملة التي تبناها سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس مجلس الوزراء لعام 2012م جاءت إثر الأحداث الجسام التي شهدها المجتمع البحريني أعقاب الفتنة والمحنة حين تم نثر سمومها وأدوائها في المشهد السياسي، وما كان لها حين اشتدت الأزمة إلا سموه، وذلك للأزمات التي شهدها المجتمع وخرج منها قويا، لذا كان من الأهمية أن تكون الرؤية واضحة وشاملة في ظل الظروف التي عاشها المجتمع خلال عامين كاملين، فقد جاء تنفيذ الرؤية الشاملة للحكومة من خلال أولوية مرئيات حوار التوافق الوطني وتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة البروفيسور بسيوني. في التحقيق الصحفي - الذي أجرته صحيفة الأيام مع بداية العام الميلادي الجديد- لأداء الحكومة وعملية تعاطي وزاراتها ومؤسساتها وهيئاتها مع رؤية الحكومة رغم الصعوبات التي تعترض مسيراتها، ومنها الأزمة المالية العالمية والأحداث الأخيرة التي مست الأمن والاستقرار، وعند قراءة سريعة للإنجازات التي حققتها الحكومة برئاسة سمو الأمير خليفة نرى أن أبرزها هي تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في فترة زمنية محددة تستهدف المواطن بالدرجة الأولى. فرغم ما تعرضت له مؤسسات الدولة وهيئاتها من مخططات لعرقلة أدائها وتعطيل مشاريعها إلا أن الحكومة استطاعت تحقيق الكثير من الإنجازات ضمن البرامج والخطط المدروسة، والتقليل من تداعيات الأحداث الأخيرة، فقد ساهمت الدولة في معالجة الكثير من السلبيات التي خلفتها الأزمة، مثل ملف المفصولين من أعمالهم (على سبيل المثال لا الحصر)، فالجميع يعلم بأن الذي دعا العمال لترك أعمالهم والإضرار بمؤسساتهم هو الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين حينما دعاهم للإضراب وترك أعمالهم والتسكع في الشوارع والطرقات، ومع ذلك فقد تحملت الحكومة مسئولية عودتهم ورعاية أسرهم. ومن أجل قراءة هادئة ومتأنية للتحقيق الذي أجرته صحيفة الأيام (عدد يوم السبت 5 يناير2013) لأداء الحكومة، وتفحص محتواه وقراءة ما بين السطور نجد أن هنا الكثير من المكاسب والإنجازات التي تحققت، فعلى الصعيد السياسي فقد سعت الحكومة برئاسة سمو الأمير خليفة على تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني وتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وذلك ضمن جدول زمني محدد، وقد استطاعت الحكومة من تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني والبالغة 290 مرئية وذلك خلال عام واحد، وهو ما تم تدشينه في العام المنصرم (2012م)، وقد جاءت تلك المرئيات من الفعاليات المجتمعية التي جلست على طاولة الحوار في مركز عيسى الثقافي في صيف عام2011، وجميعها من أجل تعزيز مبدأ سيادة القانون وصون الحريات العامة وحقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية وحماية الوحدة الوطنية. وقد باشرت الحكومة بتنفيذ 26 توصية من توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق (تقرير بسيوني) كأولية عملها من خلال لجنة وجهاز خاص لمتابعة التنفيذ ومنها، التطوير القضائي والتعويضات وإعادة بناء دور العبادة وحرية التعبير وعودة المفصولين، وهي الأبرز في التقرير. لقد جاء أداء الحكومة في العام المنصرم (2012م) جاداً وحثيثاً رغم التحديات والصعوبات التي تواجهها، وقد تعاملت الحكومة معها بحكمة وشفافية ومصارحة، خاصة على صعيد حقوق الإنسان، فقد اهتمت الحكومة بالجانب الحقوقي وتطورت آلياته، فقد أكدت على احترامها للحريات وحقوق الإنسان حين شكلت لجنة تنسيقية عليا لحقوق الإنسان، وقد كان لهذه اللجنة الدور الكبير في تأييد المجتمع الدولي للإجراءات التي تقوم بها الحكومة، وقد استعرضت الحكومة تقريرها الثاني في مايو عام2012، وصادق مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة بجنيف عليه، وقد تضمن تنفيذ 158توصية من أصل 176، فكان لهذا التقرير الصدى الكبير لدى المجتمع الدولي. لقد اهتمت الحكومة برئاسة سمو الأمير خليفة بالجوانب الأخرى، فقد اهتمت بالصعيد الاقتصادي بما يحافظ على قوته واستقراره وصلابته رغم أعمال الشغب والتخريب والتدمير التي تقوم بها جماعات التطرف والتشدد والإرهاب، ورعت الحركة العمالية بما يعزز المكتسبات العمالية، والقطاع الإسكاني بما يوفر الاستقرار للمواطن، وقطاع الصحة من خلال بناء المستشفيات والمراكز الصحية وأبرزها افتتاح مستشفى الملك حمد الجامعي، بحيث بلغ عدد المراكز الصحية 26 مركزاً، وغيرها في المجال التعليمي والبلدي والأمني. من هنا فإن عام 2012م كان عام الإنجازات للحكومة، وما تلك المسيرة والعطاء إلا بفضل جهد سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس مجلس الوزراء الذي واجه سموم وأدواء الفتنة والمحنة برؤية واضحة واستراتيجية شاملة تستهدف أمن واستقرار الوطن والمواطن!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها