النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لا للحوار مع المعارضة!!

رابط مختصر
العدد 8674 الثلاثاء 8 يناير 2013 الموافق 26 صفر 1434

ليختلف معي من يختلف، وليعتبرني من يريد أن يعتبرني سلفا أو لاحقا، متطرفا في رأيي أو متشددا أو متزمتا أو حنبليا أو مكارثيا أو عنصريا حاقدا، فأنا ضد الحوار مع من يطلق عليهم معارضة أو قوى وطنية، وضد استجداء بعض الأطراف في الحكومة أو المؤسسات الديمقراطية في الوطن، استجداءهم لقبول الحوار مع الحكومة أو مع أطراف ولجان المصالحة الوطنية، وكما لو أن الوطن ستتجمد فاعليته وتنتهي صلاحيته إذا لم يجر هذا الحوار بين أنصار الحوار وخصومه أو أعدائه، وأسبابي ومبرراتي فيما أذهب إليه تتلخص في التالي: مضى عامان منذ اندلعت سموم الحقد الطائفي في البحرين الآمنة ولا تزال المعارضة المزعومة ترفض الحوار مع الحكومة وترفع أسهم وأسقف شروطها إلى درجة تصل إلى حد حسم الأمر بضرورة تنحية الحكومة وإحلال النظام الصفوي الإيراني الإرهابي بديلا عنها، وهو نظام لا يقبل القسمة على غير ولايات الفقيه ومرشديها، وهو شرط لا يمكن بأي حال من الأحوال قبوله، فالبحرين عربية ورأس حكمها آل خليفة ودستورها العقل والقانون، ومبدؤها التعايش بسلام بين جميع مكوناتها الاجتماعية، وهذه الهوية والقيم غير مقبولة أو مستساغة لدى معارضة الفقيه وخصوم الحوار.. مضى عامان ولم تقبل هذه المعارضة المزعومة أي حوار تأتي مبادرته من طرف الثقل السني وكما لو أنها تعلن وبشكل مباشر طائفيتها المقيتة تجاه هذا الثقل، أو تعلن بشكل أو بآخر بأن كل الحلول لا جدوى منها إذا لم تصدر عنها أو عن مرشديها ومراجعها.. مضى عامان ولم تزل هذه المعارضة وأعوانها ترفع شعار التسقيط للنظام وترفض أي مبادرة منه للحوار معها، ولا يمكن أن تقبل بحوار ممكن أن يجري إلا بتسقيط النظام، وحينها سيكون الحوار طبعا مع من حسم أمر الحوار برفضه وبالعنف سعيا لتأكيد عدم جدوى الحوار وأهميته وضرورته.. مضى عامان ولم تزل هذه المعارضة تمارس شتى أنواع العنف والتخريب والفوضى وتستبيح دماء الأبرياء وأمنهم، ردا على مبادرات الحوار وتحديا للنظام وأمنه واستفزازا للطائفة الكريمة الأخرى والمكونات الاجتماعية التي نالت وتعرضت ولا تزال لكثير من عنف هذه المعارضة وجرجرة الوطن إلى مشكلة كبرى تعمق شروخ الجروح الغائرة التي تسببت في حدوثها منذ فبراير 2011 .. مضى عامان والمعارضة المزعومة تعلن بسلوكياتها البغيضة عدم ولائها وانتمائها للوطن، وأن أي حوار ينبغي أن يجرى معها مشروطا بالضرورة بعدم ولائها وانتمائها لهذا الوطن ومن يدير دفته في نظام الحكم ومؤسساته الديمقراطية.. مضى عامان والمعارضة المزعومة تلهث شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، وبحرية مطلقة، داخل الوطن وخارجه، دون رقيب أو حسيب، تلهث نحو كل جهات المؤامرات الخبيثة التي تستهدف النيل من الوطن وهويته، متذرعة بحقوق الإنسان تارة وبالمظلومية تارة أخرى، مستعينة بشتى أنواع وأشكال الزيف والكذب اللذين تنفث سمومهما فضائيات الحقد الصفوي في إيران وأعوانها، وتحدث هذه الارتحالات الماراثونية اللهاثية في الوقت الذي تدعو فيه الحكومة هذه المعارضة للحوار والتفاهم لرأب الصدع وتضييق هوة الشرخ الطائفي في الوطن.. مضى عامان والمعارضة المزعومة قد أنشأت مختلف مدارس العنف والجهل والتخلف والفوضى في الوطن، كمناعة لا بد منها لحماية هذه المدارس المولوتوفية من داء الحوار.. مضى عامان وهوة الجرح يوما عن يوم تتسع ليضيق بسبب من أحدثه أي متسع لإمكانية حوار تجرى بين هذه المعارضة والحكومة أو بينها وبين أطراف وطنية تؤمن بالحوار كحل لحسم المشكلة.. مضى عامان والحكومة وأطراف أخرى تعضدها في ضرورة تدشين لغة الحوار مع هذه المعارضة المزعومة، بينما هذه المعارضة لا تزال مستمرة وبدأب في حجب أذنها عن سماع أية كلمة لها علاقة بالحوار، إذ أن أهدافها واضحة ومفضوحة، ولا حوار لديها إلا بعد أن تستنفد الحكومة والأطراف المتعاونة معها كل طاقتها ومساعيها التي ادخرتها من أجل الحوار معها، والغاية طبعا لا تحتاج إلى تفسير أو تعليل أو تبرير.. ويبقى السؤال الأهم: كيف يمكن أن تجري الحكومة حوارا مع من لا يؤمن بالحوار أصلا أو حتى يستوعب أولى أبجدياته؟ كيف تجري حوارا مع من لم يحسم أمر الحوار بعد بين قاعدته ذاتها؟ كيف تجري حوارا مع جسوم كل شلو فيها يختلف مع الآخر بل ولا ينسجم حتى مع نفسه؟ كيف تجري حوارا مع من يسعى لمحاكمة وطنه ظلما وزورا وبهتانا أمام محاكم خارج الوطن وكما لو أن هذا الوطن أرضا مسروقة ومعتدى عليها من قبل نظام آخر غير نظامها؟ كيف تجري حوارا مع من أعلن خيانته للوطن؟ كيف تطلب مِن مَن عرض الوطن وأمنه لأسوأ وأبشع الفتن، اقلها الطائفية المقيتة، كيف تطلب منه أن يثوب إلى رشده وهو الذي يسعى إلى تدمير أهم ركيزة قام عليها الوطن وانطلق وهي الإصلاح؟ لتمضي حكومتنا بقوانينها كما تقتضي ضرورات تأمين الأمن والحياة في المجتمع، فمثل هذه المعارضة ترى في محاولات الحكومة للحوار معها إقرارا بأخطائها، أي أخطاء الحكومة، وبالتالي لا سبيل لهذه المعارضة سوى التصعيد والتمادي في رفض الحوار وإشاعة الفوضى والإرهاب في الوطن، فكفى تراخيا يا حكومة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا