النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعاد

شيء من شيء في العام الجديد

رابط مختصر
العدد 8672 الأحد 6 يناير 2013 الموافق 24 صفر 1434

مجموعة «أشياء» تستوقفنا ليس لأنه عام جديد ولكن لأننا نسأل ماذا تغير لنغير مواقفنا ونغير مشاعرنا ونغير هواجسنا وشكوكنا فيهم الوفاق وتوابعها.. فليس بالكلام وقد شبعنا من تلبيساته وتقياته طوال أكثر من عشر سنوات صدمونا في نهايتها بمحاولة انقلاب خطير ما كان سيبقي ويذر شيئا لو تحقق لهم فيه ما أرادوا. ماذا تغير فيكم حتى نتغير باتجاهكم؟؟ هذا هو سؤال الأسئلة الشاخصة بقوة في وجدان شعب البحرين ووجدان كتابها واعلامييها.. فليس المطلوب مني ان اغير موقفي لمجرد «كلام» سمعت بمثله وخدعت به طوال عشر سنوات وكانت النهاية فاجعة.. ومن الطبيعي ان أسأل عن التغير على الارض لا في «الكلام» الذي اطلب ان يكون عمليا على اقل تقدير.. فحتى اللحظة التي اكتب فيها هذا العمود لم اقرأ «كلاماً» يتصدى على سبيل المثال لا الحصر لما كتبه مدير وكالة انباء مهر الايرانية حول «ضم البحرين الى ايران» فالمعارضة الوفاقية مرت مرور الكرام على التصريح وكأنها غير معنية به وفي المقابل مازالت الوفاق واتباعها الصغار يترصدون ويتصدون لأي تصريح داخلي «لا يعجبهم» فهل أفهم صمتهم عما جاء على لسان مدير وكالة أنباء مهر الايرانية يعني انه كلام «يعجبهم» ؟؟ لا أسأل هنا ولكنني أتساءل عن التغيير والتغير في مواقفهم حتى استطيع ان اقتنع ان «الجماعة» لن تعود الى «الدوار» وستفتح صفحة اخرى جديدة من التفاهمات على خلفية السلم الاهلي والوئام الاجتماعي بعيداً عن لغة الطائفية والمذهبية وذهنية المظلومية التي مزقتنا. فالموقف من الاطماع الايرانية في البحرين ليس موقفا «ترفيا» ولكنه واجب وطني بل هو اوجب المواجب الوطنية ولا نعتقد ان فصيلا «وطنيا» يستطيع ان يتجاوز أو ان يغض الطرف عن تصريحات خطيرة كهذه تطالب ببلاده وبضمها الى ايران لا سيما اذا كان هذا الفصيل مثل الوفاق واتباعها الذين ارتبطوا بالنظام الايراني عقائديا والذين يمارسون الهجوم اليومي وشبه اليومي على بلادهم ووطنهم من وسائل اعلام هذا النظام وفي مقدمتها قناة «العالم» الايرانية والتي من المعروف انها تتبع اداريا ويشرف عليها وعلى تسيير اعمالهم وبرامجها وتمويلها مكتب المرشد. ماذا تغير لنتغير؟؟ ليس سؤال مماحكة وليس سؤال رفض للرفض والتسويف والمماطلة.. ولكنه سؤال سياسي وطني بامتياز وسؤال مجتمعي عام تطرحه لحظة الضرورة ونحن نقرأ لكتابهم ونسمع لقادتهم كلاما متناقضا عن الحوار. فبينما يطالب به البعض ويتوسله آخرون منهم نلاحظ ان البعض منهم يرفض الحوار رفضا مطلقا ويرفعون شعار اسقاط النظام الذي قال عنه جلال فيروز القيادي الوفاقي بأنه صار نظاما منتهيا بما يضعنا من جديد امام اجندة اسقاط النظام. وفي هذا الوضع الذي تملؤه التصريحات المتناقضة لا يطلب منا احد ان نغير مواقفنا وان نهدئ هواجسنا وان نزيل شكوكنا في النوايا فالبعرة تدل على البعير والتصريحات تدل على ان شيئا في مواقفهم لم يتغير ولم يتبدل أبدا وانها مجرد تكتيكات لاستعادة زمام المبادرة وإعادة التخطيط من جديد للعودة الى الدوار ومن هناك يقومون بإعادة سيناريو الانقلاب الاسود. باختصار استراتيجيتهم لم تتغير ولم يطرأ عليها أي تبدل يذكر فيما يلعبون في ساحة استبدال التكتيكات وتبادل الادوار في اللعبة المعروفة بهذا الاسم وظلوا يلعبونها على مدى أكثر من عشر سنوات حتى جمعهم الدوار حول شعار اسقاط النظام الذي تحركوا به في انقلابهم. وفي النهاية ليسمح لي من يتوافق ويتقاطع مع موقفي ان أقول ليس المطلوب ان تتغير وتتبدل مواقفنا نحن الذين مازلنا في صفوف مشروع الاصلاح والديمقراطية بوصفها تراكم مكاسب بالأسلوب السلمي والشرعي وانما المطلوب ان يتغير من هدد مشروع الاصلاح والديمقراطية بالتقويض والتخريب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها