النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

شـكرا لكـم يا قـادة يا كـرام!!

رابط مختصر
العدد 8668 الأربعاء 2 يناير 2013 الموافق 20 صفر 1434

بصراحة، لقد عشنا عرسا خليجيا في اليومين اللذين احتضنت فيهما مملكة البحرين القمة الـ33 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، مضافا إليها أيام وليال سبقت هذه القمة وأعقبتها؛ هذه القمة التي أحدثت خرقا واسعا في جدار عناد القدر الذي تصلب في أن يستجيب لرغبة أبناء هذا المجلس كل هذه المدة. في هذا العرس البهيج المترع أخوة وأملا في غد أفضل امتلأت نفوسنا بأفراح استقبال البحرين إخوانا لنا كراما في دول المجلس، وبتأكيد قادة دول المجلس مضيهم قدما في طريق تحقيق أملنا جميعا في الاتحاد. ولقد تخلق لدى أبناء دول هذا المجلس مع نجاح هذه القمة متنفس يستنشقون فيه عبق الأخوة، ويستشفون من خلاله حقيقة الرغبة الأكيدة والجامحة التي تدفع بها عوامل التاريخ والجغرافيا في اتجاه الاتحاد الذي يمثل الأمل في استمرار الكينونة الخليجية العربية وبقائها عزيزة كريمة تحت سقيا التضرع من رافديها حكاما ومواطنين. لا أود أن أعكر صفو حديثي إليكم عن القمة ولكن وجدت أنني في حاجة لأن أهمس حبا وكرامة إلى القادة الكرام، أنه بعد نهاية القمة وقراءة الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني «إعلان الصخير» طرحت على نفسي سؤالا «هل كان الإعلان من القوة بحيث يصل إلى الإيرانيين ويؤرق أسماعهم؟» ولعل هذا السؤال يكون سانحة بها أفتتح مقالي هذا لأعبر عن رأي حول «إعلان الصخير» وفي قوة تأثيره لدى خاصة الناس وعامتهم من أبناء دول المجلس الكرام. إنني أخلص لكم القول، لقد توقعت أن يتضمن هذا الإعلان مزيدا من التعنيف والإدانة والشجب للدولة التي تدنس شوارع مملكة البحرين منذ أمد وتعمل على أن تمد أياديها القذرة بالسوء إلى كل دول المجلس بدءا من الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية فالكويت وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة التي اغتصبت جزرها في وقاحة عجيبة، لقد توقعت إدانة تعادل في قوتها وشدتها مشاعر شعب البحرين إزاء إيران التي يرى فيها البحرينيون منذ أزمان العدو الأول لمملكة البحرين الحبيبة ولدول مجلس التعاون. للأسف الشديد أعتقد شخصيا أن ما تضمنه «إعلان الصخير» من موقف فيما يتعلق بإيران لا يعبر عن حجم الألم الذي كابده الشعب البحريني وتسببت فيه هذه الدولة الخارجة عن كل الأعراف والبرتوكولات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، بمعنى أن الصرخة التي ينبغي أن تدوي في أسماع قادة إيران ويتضمنها الإعلان لم تكن على قدر الألم الذي سببته لنا والأذى الذي ألحقته بنفوسنا. إن هذه الدولة المريضة بمذهبيتها و»المزهوة» بغرورها الذي لن يؤدي إلى مآل غير ذاك الذي سارت في تيهه قيادات أخرى غيرها إلى مزبلة التاريخ. إن إيران يا سادتي الكرام تأخذ شكل الدولة وما هي في الحقيقة إلا عصابة مذهبية تكن حقدا طائفيا للبحرين، وهي ما زالت تحيك المكائد وتضفر الأحابيل للإضرار بها، وإلحاق الأذى بشعبها العربي. أعتقد أن مساحة الحرية في قول رأي معارض لما يقال تعطيني مجالا لأقول رأيي الخاص في الموقف الذي ينبغي أن تأخذه حكومات دول المجلس إزاء إيران، ولعلي لا أبالغ إن قلت في هذا الإطار أن قطع العلاقات مع هذه الدولة هو أقل شيء يمكن أن يكون، بل إني أصنف التعامل مع هذه الدولة الوقحة العدوانية في الخانة نفسها التي تتعامل بها دول المجلس مع إسرائيل الدولة العنصرية المغتصبة أرض فلسطين المدنسة لأولى القبلتين بهمجية وصلف لا يقلان عن صلف عصابة الملالي التي تقود إيران. قد يرى البعض أن في موقفي هذا، من هذه الدولة، تطرفا، لكن قبل الحكم عليّ أرجو منكم أن تراجعوا سيرة هذه الدولة المذهبية بالقراءة الناقدة المتأنية وأن تتحققوا من مواقفها تجاه الدولة البحرينية، وهي مواقف ضاربة في القدم منذ أن كانت إيران تحت حكم الشاه إلى أن سطا عليها تجار الدين والمذهب فصيروها إسلامية منذ عام 1979 لينفثوا سمومهم في كل حدب وصوب في روح تبشيرية تذكرني شخصيا بحروب الكنيسة في القرون الوسطى التي كان ظاهرها مقدسا وباطنها دنسا وإشباع لأطماع القساوسة وأساطين الكنيسة، راجعوا كل ذلك وستجدون أن موقفي، الذي تمنيت على الإعلان أن يتضمنه، ليس إلا انعكاسا لحجم الألم والقلق الذي نعيشه منذ أزمان وحتى اليوم. وليس على من يشكك في موقفي إلا أن يتابع الإعلام الإيراني ويستحضر خطابه طوال هذه الفترة فهو لم يتوقف عن توجيه سهام أكاذيبه وأباطيله إلى البحرين قيادة وشعبا ولم يستح من نفث سموم عدائه السافر لمملكة البحرين وشعبها وعروبتها ونهضتها الحديثة وسعيها إلى إرساء دعائم دولة مدنية بعيدا عن شعوذة تجار الدين وسدنة المذاهب، إنه إعلام كذاب، سافر في انحيازه، فاجر في طائفيته. ختاما وقد داهمني صغر الحيز المتبقي لي في هذه المساحة، لا يسعني كمواطن بحريني يأمل في أن يحمل الجنسية الخليجية الموحدة إلا أن أرسل صادق رجائي وحقيق حبي إليكم أيها القادة العظام، وأنتهز الفرصة لكي أشد على أياديكم الكريمة التي لم تأل جهدا في إبداء الحرص والاهتمام لما يهفو إليه أبناء دول المجلس وسعيهم الحثيث إلى العمل من أجل بعث الاتحاد حقيقة على أرض الواقع نشعر بوجودها في الجغرافيا واقعا ملموسا ونستمرئ عذوبتها في نهلنا من منابع تاريخنا المشترك، مهنئا جلالتهم وفخامتهم وسموهم بما تحقق في قمة المنامة، وأقول وبأعلى الصوت لتسمع إيران ومن شايع سياساتها المذهبية في البحرين وفي منطقة الخليج العربي، مبروك لنا جميعا ما تحقق في القمة الـ33 بالمنامة. نحن سادتي رقابنا مشرئبة تتطلع نحو قمة الرياض الخاصة التي نراها أملا واقعا لإقرار الاتحاد؛ نعم الاتحاد الذي أكرر وأقول إنه عنوان أكبر لمصير الأجيال القادمة، نتطلع إلى هذه القمة الخاصة التي ستكون وفق معطيات عملها وإنجازها عنوانا تاريخيا بارزا لتحديد شكل منطقة الخليج العربي القادم كيانا سياسيا واحدا ولو كره الكارهون الحاقدون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها