النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

للعــام الجديــد وجــوه أخــــرى

رابط مختصر
العدد 8667 الثلاثاء 1 يناير 2013 الموافق 19 صفر 1434

أنا اكتب اذن أنا موجود. وأن أكتب في مطلع عام جديد فهذا جزء من معنى البقاء ليس البقاء الفسيولوجي ولكنه بقاء القيمة والمبدأ والرؤية وجميعها بلا معنى ان لم تكن الذات والنفس مقتنعة كل الاقتناع بأنك أنت انت في مبادئك وقيمك ولم تفقد المعنى.. فما قيمة ان يقتنع البعض عنك دون ان تقتنع انت داخل أعماق أعماقك بأن لك رأيا وموقفا ومبادئ وقيما مقتنع بها كل الاقتناع لم ترضخ لضغط جماعة او حزب او اصدقاء فاتخذت قناعتك بقناعتك بخيارك الشخصي وبكل اطمئنان أنك صاحب موقف. عام جديد وحرف يتجدد في فكر قادر هو الآخر على ان تتجدد معادلة صعبة لكنها ليست مستحيلة ما دمت صاحب قرار مستقل حر تتحرك بقناعاتك لا بقناعات الآخرين. للعام الجديد وجوه عدة ووجوه أخرى فماذا نختار في أول يوم للعام.. لن نحاول الاستغراق في السياسة وسنحاول قدر الامكان الاسترخاء والابتعاد عن السياسة قدر الامكان.. فمثلنا معجون بالسياسة ولن يستطيع منها خلاصا. فقط لنجرب دون وعد بالنجاح في مجرد عمود نكتبه اليوم هل ننجح.. شخصيا لا اعتقد وشخصيا لا أعد.. وشخصيا سأظل مع كل حرف وكل كلمة اكتب ما أنا مقتنع به كل الاقتناع متحررا من اقفاص الآخرين. وسأختار هنا موضوعا «خفيفا» يتوافق وينسجم مع ايقاع أول يوم في السنة الجديدة «2013» ولأننا مولعون بمعرفة طالعنا في العام الجديد.. هو «ولع» بسيط ظريف لكنه يصبح داء خطيراً جدا اذا تحول الى قناعة والى فلسفة واسلوب حياة.. حينها ندخل في شراك الدجالين والمشعوذين وهو حراك لا خروج منه. تقول احصائية هناك دجال لكل ألف مواطن عربي وأن العرب ينفقون ما لا يقل عن عشرة مليارات دولار سنوياً على اعمال السحر والشعوذة..! دجال لكل ألف مواطن.. رقم كبير وخطير ومثير.. والكارثة حين تصبح السياسة دجلاً وبصبح لكل الف مواطن دجال سياسي يقودهم يبلور لهم الافكار ويحدد لهم الخطوة ويضعهم داخل صندوقه ويخبئ المفتاح في جيبه.. هنا نحن أمام مصيبة. وعدت للسياسة اخلفت الوعد عدت اليها أتأمل في دجاليها الجدد والقدماء وأتأمل البسطاء وهم يسلمون قيادهم لدجالي السياسة يلعبون بهم ويتلاعبون بعقولهم. أهرب من السياسة واواصل عرض الاحصائية لعلي أنجح في الابتعاد عن السياسة فأقرأ معكم بأنه يوجد أكثر من ثلاثين الف يدعون قيامهم بأعمال السحر والشعوذة.. فيا ترى كم عدد زبائنهم في هذا الزمن الذي اصبح السحر فيه شطارة والشعوذة عيارة.. لكنها نجومية مدفوعة الثمن في الفضائيات وفي الجمعيات السياسية واحزابنا العربية التي نصبت على رئاستها ساحر مشعوذ وصدقت شعوذته وهي تصفق بحرارة وتهتف باسمه وترقص على خطاباته النارية. الاشكالية كما ذكرت الاحصائية والدراسة ان معظم من يتردد على الدجالين والمشعوذين من أصحاب المؤهلات الجامعية.. فهل هي كارثة أخرى ام انها جزء من كارثة أصحاب مؤهلات عليا «ماجستير ودكتوراه» أسلموا عقولهم وكامل وعيهم لمشعوذ ودجال سياسي متخلف و»متلحف» ببطانة سطوة القوة والجبروت يطلبون رضاه ويقبلون قدميه ويده لنيل الغفران منه. وعندما نحتفي بعام جديد يسيطر فيه على العقول دجال سياسي يقود شارعا متخلفا يهتف لأقواله رغم ان الاقوال ضد هذا الانسان البسيط.. فذلك يعني فيما يعني أننا على مفترق طريق بلا قرار وبلا نهاية.. فقد فقدنا القدرة على التفكير والتحليل والتفسير وسلمنا كل شيء لمرجعية تأمر فنطيع وتشير فنفعل فأي الدجالين أخطر وأي المشعوذين أشد فتكا بمستقبلنا.. مجرد سؤال نضيفه لعشرات الاسئلة في زمن بلا جواب فالجواب لدى المرجعية تقول فنسمع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا