النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعاد

ديمقـــراطيــــــة المجتمـع

رابط مختصر
العدد 8666 الإثنين31 ديسمبر 2012 الموافق 18 صفر 1434

وأقصد بالمجتمع كل الطبقات والشرائح والفئات وكل الناس الذين يتكون منهم ما يُطلق عليه علماء السوسيولوجيا بـ»المجتمع» وابحث عن الشروط الديمقراطية فيهم وبينهم واسمح لنفسي ان اقارن بين ديمقراطيتهم في اسلوب حياتهم ومسلكياتهم اليومية من البيت والاسرة والمنزل إلى العمل مروراً بممارساتهم في جمعياتهم وانديتهم وعلاقاتهم ببعضهم البعض وبين مطالبهم بديمقراطية سياسية يطلبونها من الحكومة لأقف على مدى توفر الاستعداد والتهيئة الذهنية لديمقراطية سياسية قريبة من ديمقراطية وستمنستر وبين الديمقراطية المجتمعية التي يعيشونها ويتنفسونها واستحضر مقولات كبار المفكرين والمنظرين الذين اتفقوا ان للديمقراطية الحقيقة جناحين «سياسي واجتماعي» فلا اجد مجتمعاتنا العربية وفي المقدمة منها مجتمعنا البحريني سوى مطالب بديمقراطية سياسية وتفتقد ابسط مقومات وشروط الديمقراطية المجتمعية التي تغفلها وتهملها المعارضة البحرينية بل وتتجاوزها بقصد وتزايد على التمثل وعلى المطالب بديمقراطية لا تنقص عن الديمقراطيات العريقة سياسياً وتجهل ان الديمقراطية لا يمكن ان تتحرك عجلتها ومركبتها إذا لم تتحرك العجلتان معاً وباتساق وبنفس الايقاع واعني عجلة الديمقراطية السياسية وعجلة الديمقراطية الاجتماعية التي لا وجود لها في ساحة وفي ثقافة معارضتنا العربية وبالذات في ثقافة المعارضة البحرينية «اقصد هنا الوفاق وحق ووفاء والعمل الاسلامي ومن لف في ثقافتهم وانخرط في ايديولوجيتهم التي مازالت تعتمد مرجعية الرجل الواحد ومازالت تعتمد ثقافة «الضلع الاعوج» بالنسبة إلى المرأة وحقوقها الاجتماعية وفي المقدمة منها حقها في قانون اسري «قانون احكام الاسرة» يحميها ويحمي حقوقها الزوجية والاسرية من تسلط ذكوري مازال يمارس معها ابشع اشكال التسلط، ولنعد جميعاً إلى ساحات المحاكم الشرعية الجعفرية ونراقب هنا ما يجري في الساحة ونسأل النساء عن احوال ونتائج قضاياهن واوضاعهن بدلاً من ان نطلق صرخة «الحرائر» والبعض يزج بهن في العنف والمواجهة لنكتشف في النهاية ان جميع من خرجن إلى الشارع ومارسن العنف هن من النساء المعنفات بقسوة في منازلهن واللواتي يمارس عليهن داخل المنازل اقصى انواع الضرب. الديمقراطية الاجتماعية تعني هنا ثقافة الديمقراطية وهي مسألة خطيرة ودقيقة جداً وطرح سؤال ثقافة الديمقراطية في فضاء مجتمعنا بشكل عام وفي فضاء معارضتنا بوجهٍ خاص يصبح شائكاً ويصبح عند البعض مشكوكاً في نواياه في زمن اصبح فيه شق القلوب «موضة» عند المعارضة تحديداً التي لا تقرأ السؤال وانما تفتش في ضمير السائل فتختل علامات الاستفهام لتحل محلها علامات الاتهام. وهي علامات هروبية من مواجهة سؤال إلى أي مدى نحن أو أنتم ديمقراطيون حقيقيون وكيف نقيس ديمقراطيتنا بالشعار الذي نرفعه في الملعب السياسي العام أم بالممارسة اليومية وبمسلكياتنا الصغيرة كل في محيطه الصغير وبين ناسه وأهله واصدقائه؟؟. لا اعتقد ان احداً قادر على الزعم اننا نمارس الديمقراطية في محيطنا اياً كان هذا المحيط ولا اعتقد ان احداً بقادر على الزعم او الادعاء اننا نطبق اجتماعياً بعض شعاراتنا في الديمقراطية السياسية التي نطالب بها وهو ما جعلنا نعيش وتعيش معارضتنا ازدواجية مفضوحة بين شعار الديمقراطية السياسية وبين واقع ديكتاتوريتها الاجتماعية ما عطل ثقافة الديمقراطية وما عطل قطار الديمقراطية في الواقع اليومي المعاش من ان يتحرك. وبالنتيجة فإن طائر الديمقراطية العربي لن يطير بشكل صحيح ولن يقطع المشوار ويحقق الانجاز ما لم ينجز ديمقراطيته الاجتماعية وفي القاعدة المجتمعية الاوسع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها