النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11496 الإثنين 28 سبتمبر 2020 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:09PM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:28PM
  • العشاء
    6:58PM

كتاب الايام

الاتفاقية الأمنية والدفاع المشترك

رابط مختصر
العدد 8666 الإثنين31 ديسمبر 2012 الموافق 18 صفر 1434

منذ أن تم طرح مشروع الإتحاد الخليجي وشعوب المنطقة تترقب الإعلان الحضاري الذي سيعزز صور المواطنة الخليجية وسيعيد رسم المنطقة بأيدي أبنائها لمواكبة دول العالم، فمشروع الإتحاد الخليجي أمنية ينتظرها أبناء الخليج من الكويت إلى مسقط لمواجهة السموم والأدواء التي تنثر هذه الأيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات الفتنة الفضائية!، ولكن قادة دول مجلس التعاون في قمتهم الأخيرة بالمنامة لم يغفلوا المشروع الذي تقدم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة الرياض، وهي فكرة الإنتقال التدريجي من مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد في كيان خليجي قوي يلبي تطلعات أبناء الخليج العربي ويدرء عنهم الأطماع التوسعية لإيران. في قمة المنامة الثالثة والثلاثين والتي عقدت في قصر الصخير تم تداول الكثير من الملفات والتقارير المرفوعة من المجلس الوزاري ومنها، مسيرة العمل المشترك وتعزيز روح المواطنة الخليجية والدفاع المشترك، وأبرزها كما جاء في البيان الختامي للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إقرار المجلس للإتفاقية الأمنية لدول المجلس في صيغتها المعدلة والتي تؤكد على أهمية تكثيف التعاون لا سيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء. الإتفاقية الأمنية اليوم ضرورة لمواجهة التهديدات التي تواجهها دول المجلس، فالمتابع والمراقب لتطورات الأحداث في الساحة الخليجية يرى بأن العدو اليوم يسعى لنشر الفوضى والخراب في دول مجلس التعاون التي تشهد حالة من البناء والنماء، فأبناء المنطقة اليوم يتعرضون لحملات من التأجيج والتحريض ضد دولهم وأنظمتهم ومجتمعاتهم بدعوى التغير والسلمية، الأمر الذي يستدعي تعاوناً كبيراً بين الإجهزة الأمنية بدول الخليج لتعقب المجرمين بالداخل، وتجفيف منابعهم، وإغلاق أوكارهم، وذلك لا يأتي إلا بتعاون الأجهزة الأمنية، فالجريمة اليوم تختلف وبشكل كبير، فالكثير من الدول اليوم تتعرض للتدمير والتخريب على أيدي أبنائها المغرر بهم، ممن باعوا أنفسهم وضمائرهم لأعدائهم، من هنا تأتي الإتفاقية الأمنية لإغلاق النوافذ التي يتغلغل منها دعاة العنف والتخريب والتدمير. ما تعرضت له دول مجلس التعاون في الآونة الأخيرة على أيدي أبنائه إنما كان بسبب تحريك الشعور المذهبي والطائفي لديهم من خلال بعض المنابر الدينية والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، فالأعمال العنفية والإجرامية التي يقوم بها شباب وناشئة المنطقة الهدف منها تغير هوية المنطقة، فهذه المنطقة الآمنة والمستقرة اليوم تتعرض لحالة غريبة من التأجيج والتحريض المذهبي والطائفي. آمال شعوب المنطقة اليوم أن يتحول مجلس التعاون إلى الإتحاد الخليجي أسوة بالإتحاد الأوربي، وهي أمنية يسعى لها أبناء الخليج منذ فترة وسوف تتحقق، فقد تحقق لهم الإستقلال على أيدي الرواد الأول من القادة، ثم جاءت مرحلة التعاون التي إنطلقت عام 1981م، وهي اليوم أمام تحد جديد، وهو قيام الإتحاد الخليجي لمواجهة المخططات والمشاريع، وأبرز مشروع (تصدير الثورة الإيرانية) الذي تم الإعلان عنه عام1980م، والذي سعت من خلاله إيران إلى سلب ولاء بعض أبناء المنطقة العربية من خلال عباءة الانتماء المذهبي، فقد هرول بعض المغرر بهم إلى إيوان إيران للتباكي والبكاء وإفتعال المظلومية. المسئولية اليوم تقع الأجهزة الأمنية للدفاع عن دول المجلس وشعبوها من التهديدات الداخلية، فهناك تحريض وتأجيج يقوم به الطابور الخامس والخلايا النائمة التي تم إيقاظها!، فما تواجهه البحرين اليوم(مثلا) من أعمال حرق وتخريب وتدمير، وكذب ودجل وأراجيف، إنما هو جزء من خطط لإبتلاع دول الخليج الواحدة تلو الأخرى، وتغير هوية أبنائها العربية، وما إحتلال إيران لجزيرة أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى الإماراتية وتغير هوية أبنائها ومعالمها لأكبر دليل على مشروع إيران التوسعي بالمنطقة!. حنكة وحكمة قادة مجلس التعاون هي التي انقذت المنطقة من آثار حروب إقليمية مدمرة(حرب الخليج الأولى والثانية)، لذا نرى أن الإتفاقية الأمنية التي تم التصديق عليها هي لمواجهة الخلايا الإرهابية والإجرامية التي تم تدريبها في جنوب لبنان وسوريا والعراق!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها