النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

الاحتجاج بالتعري..!!

رابط مختصر
العدد 8665 الأحد 30 ديسمبر 2012 الموافق 17 صفر 1434

احترت في اختيار عنواني هل هو الاحتجاج عرياً أو الاحتجاج بالتعري واخترت الاخير لقناعتي ان التعري فعل مقصود بوعي وبتقصد.. والاحتجاج بالتعري فعل وشيء غريب ومفاجئ في عالمنا العربي وفي هذه المرحلة العربية المحتشمة إن صحت التسمية ولو حدثت في السبعينات وانتشار ظاهرة «الهيبيز» لكنا قلنا تقليد مستورد في زمن سبعيني ابتدع فيه العرب تعبير وتوصيف «افكار مستوردة» ويقصدون بها على وجه التخصيص الافكار اليسارية والماركسية دون ان يعوا ويستوعبوا وقتها ان الافكار ظاهرة انسانية لا يمكن ان ينطبق عليها الاستيراد وليست كمثل الظاهرة العقائدية المذهبية الطائفية المعروفة بـ «الولي الفقيه» وهي مشروع فئوي متمذهب حتى النخاع. عربيا شهدنا في مطلع العشرية الثانية من هذا القرن فعل الاحتجاج حرقا او بالحرق «قتل النفس التي حرم الله قتلها» ولم ينشغل المشهد هو انتحار أم احتجاج أم استشهاد وطغى اسم البوعزيزي كرمز استخدمه «الربيع العربي» وإن لم يقدم على فعلته «ربيعيون» كثر رددوا اسم البوعزيزي لكنهم لم يقدموا على حرق انفسهم او لم يقدموا على الاحتجاج حرقا وان كانت فيتنام في السبعينيات قد شهدت ظاهرة الاحتجاج حرقا واقدم عليها بوذيون متدينون هناك وانتهت بانتهاء الحرب الامريكية الفيتنامية. الاحتجاج عرياً اقدمت عليه المصرية علياء المهدي البالغة من العمر 20 عاما لكنها فعلتها في السويد.. وهناك ربما يكون العري «مقبولا» أو على الاقل مفهوما في سياق عادات السويد ولذا بدا الغضب كبيراً وشديدا في مصر حتى عند الذين احتجوا على الدستور كما احتجت علياء وهي عارية.. لأن العري ضد الدين وضد العادات وضد العرف. لكنها «علياء المهدي» ستبقى وستسجل أنها اول فتاة عربية تقدم على الاحتجاج بالتعري.. هل ستكون لها ريادة؟؟ لا نريد ان نستبق لكننا نتذكر هنا وسنظل نتذكر لحقب طويلة ان بعض النساء والفتيات في البحرين بتن في خيام في العراء «لاحظ الكلمة الاخيرة» فيما اصدر الكويتيون فتوى تحرم أو تمنع مبيت المحتجات في الكويت في خيام في العراء و لم تنم واحدة في خيمة هناك. ولا نريد هنا ان ندخل في جدل وسجال ما بين احتجاج علياء المصرية بالتعري في السويد وما بين المبيت احتجاجا في الخيمة فلسنا نملك «فتوى» ولكننا نملك فهماً للمعنى الاول والمعنى الثاني ولا نغمز من قناة علياء أو قناة الخيمة لكننا نملك سؤالا مشروعا لو لم تشهد الخيام هنا مبيت نساء وفتيات هل كان المبيت سيشهد اقبالاً في الدوار؟ مرة اخرى لا اغمز من قناة احد لكنني املك حرية التعبير وحرية طرح الاسئلة وعلى المعني بها ان يجيب في ذات المساحة من حرية الرأي أو حرية التعبير ألم يقل بسيوني حرية تعبير؟ بسيوني وفريقه الدولي حققوا كثيرا وكتبوا طويلا لكنهم لم يحققوا في الخيام فلا شكوى وردت من هناك فالدخول الى الخيام والخروج منها يتم برغبة ذاتية دون ضغط او اكراه وقديما قالوا الانسان وما يختار.! علياء المهدي اختارت الاحتجاج بالتعري فهل فعلتها طلباً للشهرة وكم هم الذين احتجوا طلبا لشهرة هنا؟ هل احدثكم عمن لم تنل الشهرة كما حلمت بها أيام الاستقرار والهدوء، حيث الحصول على الشهرة يحتاج الى كفاءة وامكانيات وابداع لم تملكه فركبت موجة الدوار واشتهرت لكن الى حين، حيث بدأ الانحسار من جديد ليبقى السؤال اي موجة ستركب واي موجة تنتظر والمسافة ما بين علياء المهدي والدوار مسافة طويلة فاختارت صاحبتنا القديمة جنيف مقراً للاحتجاج الذي ننتظر شكله ونوعه ولباسه!! واخيراً نقول قل لي كيف تحتج اقل لك من انت.. أليس كذلك.. بالتأكيد ثمة من سيعارضنا ليس في هذا السؤال فحسب بل في كل ما طرحنا.. وله الحق «حرية تعبير» ألم يقل بسيوني ذلك؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا